الأخبار العاجلة

نقص السلاح والعتاد وممانعات تركيا أدت الى إتخاذ قرار العودة

تقرير يكشف اسباب انسحاب البيشمركة من كوباني
اربيل – الصباح الجديد:
كشف تقرير صحفي عن اسباب انسحاب قوات البيشمركة من مدينة كوباني السورية وعودتهم الى اقليم كردستان، مشيرا الى ان نقص السلاح والعتاد وممانعات تركيا ادت الى اتخاذ قرار العودة.
وقال التقرير بحسب رووداو “على الرغم من أن قوات البيشمركة لم تكن تنوي العودة إلى إقليم كردستان، حتى استعادة السيطرة على كامل حدود كانتون كوباني، إلا أنه وبسبب نفاذ الذخيرة وعدم توافر الأسلحة اللازمة لمواصلة المعركة، وعدم سماح تركيا بوصول المزيد من العتاد العسكري إلى البيشمركة، دفعت الأخيرة إلى اتخاذ قرار العودة إلى الإقليم بشكل نهائي”.
واضاف ،كشف المسؤول عن إرسال الأسلحة والذخائر الحربية إلى قوات البيشمركة في كوباني، خلال أن “26 شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر، وصلت إلى قوات البيشمركة، في الفترة التي قضتها بمدينة كوباني”، في حين أكد أحد القادة العسكرين في البيشمركة، أن تركيا لم تفسح المجال لإرسال المزيد من المستلزمات العسكرية للبيسمركة في المدينة.
وقال مسؤول الدفعة الأولى للبيشمركة في كوباني، اللواء قهار دوسكي، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية “الاتفاق الثلاثي بين كل من الإقليم وتركيا وأمريكا، كان يقضي بمشاركة البيشمركة فقط في العمليات العسكرية بمدينة كوباني، والعودة بعد السيطرة عليها، إلا أن القائد العام لقوات البيشمركة، مسعود البارزاني، فضل أن تبقى قوات البيشمركة في المقاطعة، لمساندة وحدات حماية الشعب حتى تحرير كامل ريف كوباني، قرية قرية”.
وكانت وزارة البيشمركة قد أرسلت قبل نحو 7 أشهر، بناء على قرار برلمان كردستان ورئيس الإقليم، قوة مؤلفة من 150 مقاتلا من البيشمركة، مسلحة بأسلحة ثقلية، إلى مدينة كوباني غربي كردستان، عبر الأراضي التركية، حيث كان المقاتلون الكرد وقتها، يسيطرون على 20% فقط من أراضي المدينة، إلا أن البيشمركة تمكنت من تغيير المعطيات العسكرية على الأرض لصالح الكرد، وساهمت بفعالية في دحر التنظيم من المدينة.
وتم تبديل تلك القوة، التي عرفت بقوة الإسناد والدعم، 4 مرات خلال الأشهر الـ7 التي تمركزت فيها البيشمركة بمدينة كوباني، إلا أن الدفعة الأخيرة عادت إلى الإقليم في التاسع والعشرين من شهر نيسان الماضي، دون أن يتم إرسال قوة أخرى، ووصلت الأسلحة الأحد الماضي إلى الإقليم، في الوقت الذي لا زالت به بعض المناطق في ريف كوباني، خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش.
وقال اللواء قهار دوسكي، الذي كان مسؤولا عن إرسال الإسلحة والذخائر إلى مدينة كوباني غربي كردستان، إضافة إلى كونه قائدا للدفعة الأولى من قوات البيشمركة في المدينة “كان اتفاق البارزاني وتركيا وأمريكا يقضي بأن تشارك البيشمركة فقط في العمليات القتالية لتحرير مدينة كوباني، وبعد تحريرها، كان يتوجب على البيشمركة الإنسحاب من كوباني، إلا أن البارزاني رغب في مساعدة وحدات حماية الشعب، حتى تحرير كافة القرى بريف المدينة”.
وكشف دوسكي كمية الأسلحة والذخائر التي تم إرسالها إلى قوات البيشمركة في كوباني، خلال الأشهر السبعة التي تمركزت بها في المدينة، مضيفا “تم إرسال 7 شاحنات من الأسلحة والذخائر للدفعة الأولى، والأسلحة كانت عبارة عن بنادق كلاشنكوف، وبي كي سي، ورشاشات، وهاون 120 ملم، 51 ملم، 81 ملم، 62 ملم، ودوشكا وقنابل يدوية، وعدد من الأنواع الأخرى، وتركيا كانت تقوم بتسجيل جميع تلك الدفعات من الأسلحة، مضيفا “كنا بحاجة إلى الذخيرة، فقامت تركيا بإرسال 4 شاحنات من الذخائر، وأرسل الإقليم 5 شاحنات من الأسلحة والذخائر لكل دفعة من الدفعات الثلاث التالية، وإجمالي الأسلحة والذخائر التي تم إرسالها خلال تلك الفترة، بلغت 22 شاحنة من الأسلحة والذخائر، و4 من تركيا، وكمية الذخائر كانت عبارة عن 130 طن، وتم استخدامها جميعا في العمليات القتالية”.
وتطرق القائد في البيشمركة إلى السبب الرئيسي لعودة البيشمركة من كوباني، عازيا ذلك إلى أن “تركيا وبمجرد علمها بأن مدينة كوباني تحررت، لم يسمح بوصول الأسلحة إلى البيشمركة في كوباني، وعلى الرغم من المجهود الكبير الذي بذله البارزاني، إلا أن تركيا لم ترضى بذلك، وعندما انتهت ذخيرة البيشمركة، اضطروا إلى العودة للإقليم”.
وبخصوص الأسلحة التي تم إرسالها إلى كوباني، قال اللواء قهار دوسكي، أن “130 طنا من الذخائر، التي تم إرسالها خلال تلك الفترة، تم استخدامها بشكل كامل خلال المعارك مع وحدات حماية الشعب، إلا أن الأسلحة تم إعادتها إلى الإقليم، والان لا يوجد أي طريق لإيصال الأسلحة والذخائر إلى وحدات حماية الشعب، باستثناء طرق التهريب”.
ويشار إلى أن قوات البيشمركة بالإضافة إلى دورها في تحرير مدينة كوباني، ساندت وحدات حماية الشعب في تحرير 300 قرية تابعة للريف، والان تبقى 15 قرية فقط من كوباني تحت سيطرة داعش.
من جهته تحدث قائد الدفعة الثالثة للبيشمركة إلى كوباني مصلح الزيباري، عن مصاريف البيشمركة خلال تلك الفترة، موضحا “كل مقاتل من البيشمركة كان قد حصل على مليون و500 ألف دينار عراقي، وبلغت صرفيات كل دفعة 50 ألف دولار شهريا، بحيث وصل إجمالي الصرفيات خلال 7 أشهر، إلى 350 ألف دولار”.
وتطرق مصلح الزيباري إلى المساعدات التي قدمتها تركيا خلال تلك الفترة لقوات البيشمركة، موضحا “عدا عن الشاحنات الأربعة المحملة بالذخائر، كانت ترسل يوميا وجبتين من الطعام الجاهز والحلويات والفواكه من برسوس إلى كوباني لقوات البيشمركة، وتصرف يوميا لكل مقاتل في البيشمركة نحو 20 دولارا، ووصل إجمالي تكاليف الطعام خلال تلك الفترة إلى 630 ألف دولار أمريكي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة