الأخبار العاجلة

الإعلان عن اكتشاف حقل طق طق تم في تموز 2007

مع أن الإنتاج كان مستمراً منه قبل هذا التاريخ
الفصل الأول-الحلقة الخامسة

فؤاد قاسم الأمير

إن اتفاقيات الحكومة الاتحادية مع حكومة الإقليم هي دفع 50% من الموارد المتأتية من النفط المصدر من الإقليم من خلال أنبوب التصدير الرسمي. وفي الواقع فإن الاتفاق الأخير ينص على أن جميع النفط المنتج في الإقليم (عدا ما يستعمل في المصافي الرسمية) يتم تصديره رسمياً، وتسلم الحكومة الاتحادية 50% من أقيامه لتغطية كلف الشركات، (والذي أفهمه تغطية نفط الكلفة).
لغرض تسهيل الاحتساب نفترض سعر نفط الإقليم المصدر من خلال الحكومة الاتحادية يبلغ (100) دولار للبرميل. ولنطبق هذا السعر على اتفاقيات المشاركة بالإنتاج الحالية، وفي الوقت الحالي نحصل على ما يلي:
الريع: (10) دولار/البرميل للحكومة.
نفط الكلفة: (36) دولار/البرميل، نفط الكلفة، يدفع للشركات.
نفط الربح: (18,9) دولار/البرميل لنقل 20 دولار/البرميل منه 20% (أي 4 دولارات) للحكومة “الإقليمية” والمتبقي (16) دولار للشركات، (مقارنة بـ”1-2″ دولار للبرميل المنتج على الأكثر في معظم عقود الخدمة الفنية التي وقعتها الحكومة الاتحادية بعد طرح حصتها الـبالغة 25%).
وبهذا تكون حصة الشركات (16) دولاراً كربح و(36) دولاراً لاسترجاع الكلفة، والمجموع (52) دولاراً. وحصة الحكومة “الإقليمية” المتبقية والبالغة (48) دولاراً.
تدفع الحكومة الاتحادية 50% (أي 50 دولار:البرميل) لتغطية نفط الكلفة، ولكن ما تستحقه الشركات هو (36) دولار/البرميل فقط. إن الطريقة المتبعة هي أن الحكومة الاتحادية تدفع (50) دولار/البرميل إلى حكومة الإقليم، لغرض تغطية التكاليف (بعد التدقيق!!). ولكن ما يجب أن تدفعه حكومة الإقليم إلى الشركات المنتجة للنفط المصدرهو (36) دولار/البرميل فقط، هذا على افتراض أن الكلف مدققة بالكامل من قبل ديوان الرقابة المالية. ولهذا فإن ما يدفع (50) دولار/البرميل يعتبر سلفة!!. فأين تذهب الـ(14) دولار/البرميل المتبقية؟ هل تذهب لتغطية جزء من نفط الربح للشركات أيضاً، والبالغ (16) دولار/البرميل؟. أم تأخذ حكومة الإقليم جزءاً منه، على أساس الريع والبالغ (10) دولار/البرميل بالاضافة الى حصتها من نفط الربح البالغ (4) دولار/البرميل؟!، وجميع هذه المبالغ يجب أن تعود إلى الخزينة الاتحادية!!. أم أنها تدفع نفط الكلفة أكثر مما هو محدد بالعقد، وهذا أمر جيد لو كان يحصل فعلاً لإنهاء المصروفات، وعلى افتراض أن “عقود المشاركة” يجب تعديلها لاحقاً لتنسجم مع الدستور العراقي. أم أن حكومة الإقليم تقوم بجميع هذه الأمور “وسواها”!!.
هذا ونود أن نؤكد هنا مرة أخرى أن عائدات الشركات لن تقل (على أكثر احتمال) بل قد تزيد عند وصول “نفط الربح” حدوده الدنيا، إذ عند انخفاض نفط الكلفة عند إكمال دفع المصروفات الرأسمالية ستزداد “الأرباح” وبالتالي ستزداد حصة “نفط الربح”، وفي الوقت نفسه تزداد عوائد الحكومة والشركات.
و نشير هنا أن الأستاذ كامل المهيدي كان قد أصدر في 23/3/2012 دراسة مهمة بعنوان: “قراءة في عقود إقليم كردستان النفطية مقارنة مع عقود وزارة النفط”(18)، توصل فيها إلى أن “نسبة العائد الداخلي” في عقود كردستان يبلغ (31%)، في حين يبلغ في عقود وزارة النفط (19%). كذلك توصل إلى أن التدفقات المالية للشركات في عقود كردستان تفوق ما هو موجود في عقود الوزارة بمقدار الضعف. علماً أن الكاتب قد افترض أن “نفط الربح” في عقود كردستان (25%) على عمر العقد. كذلك افترض أن الضريبة في كل من عقود الإقليم والوزارة (35%)، في حين أن الضريبة في عقود وزارة النفط حددت ﺑ (35%)، في حين في عقود كردستان حددت بأقل من (40%)!!، وكان مقدارها في عقد وسط دهوك مع شركة هنت الأميركية (15%) فقط!!.
كذلك ذكر المهيدي أن حكومة الإقليم قد وقعت عقوداً في المناطق المتنازع عليها، ويقول: “أن الأراضي المختلف عليها، حسب المصادر الأميركية، تشمل كل شمال الموصل، وتمتد جنوباً لتشمل كل محافظة كركوك ومعظم ديالى وصولاً إلى محافظة واسط، بمعنى أن المخطط إن نفذ، فإن مساحة كردستان سوف تكون ضعف ما عليها هي الآن، وأن العراق سوف يخسر حدوده مع تركيا ويفقد منفذه التاريخي إلى إيران عبر خانقين”.

ب- ملاحظات فنية حول الحقل والشركة في طق طق
سنعتمد في ملاحظاتنا هذه بالأساس على التقرير السنوي لشركة جينيل إنيرجي لسنة 2011، “Genel Energy/ Annual Report and Account 2011″، والذي يقع في (122) صفحة(19أ). وبالنظر إلى أن هذا التقرير يتحدث عن الوضع الجديد لما آلت إليه الشركة التركية “جينيل إنيرجي العالمية المحدودة ” وهي الشركة التي تم التعاقد معها أصلاً. إذ قامت الشركة البريطانية “فالير”، بالاستحواذ على الشركة التركية، وبالتفاهم معها، وسميت الشركة الجديدة “جينيل إنيرجي”، كشركة تركية – بريطانية، وذلك في 21/11/2011، ودخلت سوق البورصة في لندن. إن التقرير السنوي هذا يتحدث عن وضع جديد مغاير وعملياً عن فترة الـ(40) يوماً الأخيرة من سنة 2011من عمر هذه الشركة الجديدة التي احتفظت باسمها القديم.
على الرغم من المعلومات الكثيرة التي يحتويها هذا التقرير، عن حقل طق طق وغيره من الحقول التي تملك جينيل إنيرجي حصصاً فيها (وأهمها حقل طاوقه/طاوكي)، غير أن التقرير يركز على مسألة الاندماج (الاستحواذ) بين الشركتين، وعلى وضع الأسهم وسعرها في بورصة لندن. لذا رأينا أنه من الأفضل الاعتماد أيضاً على عدد من التقارير التي أصدرتها الشركة القديمة/الجديدة، وعلى محاضرات وندوات ومقالات موثوقة كتبت من قبلها أو عنها، وتجدها في جدول المصادر تحت أرقام (19أ، وب، وج،…).
وفيما يلي أهم الملاحظات:
أولاً: لقد تم توقيع اتفاقية مشاركة بالإنتاج لتطوير حقل طق طق في 17/7/2002، من قبل إدارة السليمانية المؤقتة، مع شركة تركية “جينيل إنيرجي إنترناشنال”. ولو أن الاسم الظاهري “إنيرجي: الطاقة” يدل على أنها تعمل في مجال الطاقة، إلا انها لم يكن لها أية علاقة مطلقاً بأمور البحث والاستكشاف والتطوير النفطي، فهي شركة للأعمال الإنشائية، وعندما يتذكر محمد سيبل Sepil رئيس الشركة حين أعطي له حقل طق طق أنه “لم يكن يعرف أي شيء عن النفط عدا البنزين الموجود في خزان سيارته”!!(20). ولهذا لم تستطع هذه الشركة أن تعمل أي شيء إلاّ بعد سنوات، وكان “نفط الربح” في هذه الاتفاقية الأولى (49%).
بعد ذلك تم تعديل الاتفاقية ووقعت مع حكومة إقليم كردستان في 2/1/2004، أيضاً كاتفاقية مشاركة بالإنتاج مع الجهة التركية نفسها. عدلت الاتفاقية في 21/11/2006 بإدخال شركة أداكس Addax الكندية، علماً أن أداكس كانت قد دخلت في تموز 2005 في جينيل إنيرجي، وشكلا تجمعاً لإدارة مشروع طق طق “Taq Taq Operating Company TTOPCO”. لقد كانت حصة أداكس في 2005 تعادل (30%)، وحصة جينيل إنيرجي (70%)، ثم عدلت في سنة 2006 لتصل حصة أداكس إلى (45%) وحصة جنييل إنيرجي في حقل طق طق إلى (55%). ثم عدلت مرة أخرى بعد صدور قانون النفط والغاز لإقليم كردستان والمرقم (22) لسنة 2007، وذلك بعد مصادقة برلمان الإقليم عليه في 6/8/2007. وفي الوقت الحاضر فإن عقد المشاركة بالإنتاج وبعد تفعيل حصة الاقليم في المشاركة والبالغة 20%، يتضمن حصة (أو ما يسمى مشاركة عاملة WI working interest) لشركة جينيل إنيرجي تبلغ (44%)، ولشركة أداكس (36%)، والباقي (20%) حصة حكومة الإقليم. علماً أن الاستثمارات المطلوبة لحصة الإقليم تدفع من قبل الشركتين، وتسترجع من خلال نفط الكلفة. كما أن أداكس لم تعد شركة كندية إذ اشتريت وأصبحت من المجموعة الصينية “سينوبيك Sinopec Group” والتي تعمل في إفريقيا والشرق الأوسط.
استملكت جينيل إنيرجي 25% من إجازة حقل طاوكي في سنة 2009، كما استملكت في السنة نفسها 25% من إجازة حقل ميران. واستمرت جينيل إنيرجي بالتوسع في هذه السنة (أي في 2009)، فاستحوذت على 40% من إجازة دهوك وبيربحر، وكذلك 20% من إجازة حقل جياسورك. هذا إضافة إلى الرقعة الاستكشافية “كيوا جيرمله” التي كانت قد أضيفت في سنة 2006 إلى عقود المشاركة لحقل طق طق، ودخلت حكومة الإقليم بحصة 20%، وبذلك أصبحت حصة جينيل إنيرجي 44%، وحصة أداكس 36% من حصة هذا العقد.
اضطر توني هيوارد المدير التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم BP العملاقة على الاستقالة في سنة 2010، إثر الحادث المأساوي الذي كلف شركة BP ما يقارب (30) مليار دولار، حيث حدث نضوح نفطي كبير جداً في منصة بحرية في خليج المكسيك قرب السواحل الأميركية. وفي واقع الأمر أن توني هيوارد لم يتقاعد وإنما أجبر على التقاعد، خصوصاً بعد تصريح الرئيس الأميركي أوباما بأنه سوف يطرده. إلاّ أنه لم يتقاعد!! ولم يترك النفط. إذ جمع ما يقارب (2) مليار دولار وشكل شركة مع بعض الأثرياء في العالم منهم ناثانيال روثجايلد Rothschild سليل العائلة المصرفية المعروفة، وكذلك مشاركة الصناديق السيادية الكويتية وأبو ظبي، وكان اسم الشركة Vallare PLC(20)، وحسب قانون الشركات في جيرسي، والذي يسمح بتكوين شركة مهمتها الاستحواذ على الشركات الأخرى. أصدرت هذه الشركة أسهماً اعتيادية بما يزيد على (130) مليون سهم، بسعر اسمي قدره (0,10) باوند للسهم، وباعته بسعر (10) باوندات للسهم، وحصلت على (1863,5) مليون دولار، وذهبت تفتش عن شركات استكشاف وإنتاج النفط، ولم تجد أفضل من كردستان العراق مكاناً لهكذا استثمار، فهنا منتهى السخاء!!، والحقول في”اكتشاف” مستمر والشركات الصغيرة تريد استثمارات عالية للتطوير والإنتاج. كما لم تجد أفضل من جينيل إنيرجي للاستحواذ عليها (acquisition)، أو الأفضل القول للالتحام بها (merger) فهي تمتلك أحد أفضل حقول كردستان إن لم يكن أفضلها جميعاً، وهو حقل طق طق، إضافة إلى حصص في حقول أخرى عديدة. وهكذا في 21/11/2011، قامت شركة Vallare PLC بالاستحواذ أو الالتحام مع شركة Genel Energy International Limited، لتشكيل شركة باسم Genel Energy plc، ذات الإمكانيات العالية للتطوير المستقبلي، ويمكن القول أن الشركات العالمية الكبرى لن تستطيع شراء الشركة الجديدة، وستكون إحدى الشركات الناجحة والعاملة والباقية في كردستان.
ثانياً: بعض الأمورالفنية
إن الشركة تأخرت ما يقارب (4) سنوات قبل أن تكمل بئرها الأولى في حقل طق طق، وهي البئر طق طق-4، في سنة 2006. ومن المضحك المبكي أن التقرير السنوي 2011 للشركة يقول بعد حفر هذه البئر أنه أعلن في تموز 2007 عن اكتشاف حقل طق طق!! مع أن الإنتاج كان مستمراً منه قبل هذه الفترة وكما يلي(19ج):

(1) الكميات المنتجة
برميل / السنة
395117 /2003
160599 /2004
367738 /2005
505780 / 2006
391617 /2007
319304 /2008
6,851,921 /2009
11,939,396 /2010
23,940,598 /2011

أي أن مجموع الإنتاج من هذا الحقل وإلى نهاية 2011 بلغ (44,944) مليون برميل، أي نحو (45) مليون برميل عدا إنتاج سنة 2012.
إن التقرير السنوي يؤيد هذه الأرقام فيما يتعلق بالإنتاج من سنة 2009 إلى سنة 2011، حيث يقول أن معدلات الإنتاج اليومي بلغت (19) ألف برميل لسنة 2009، و(33) ألف برميل لسنة 2010، و(66) ألف برميل لسنة 2011. ويقدر الإنتاج اليومي لسنة 2012 بـ(90) ألف برميل، ويخطط أن يصل الإنتاج سنة 2013 إلى (120) ألف برميل/اليوم. علماً أنه ضمن المخطط أن يصل معدل إنتاج الحقل في سنة 2014 إلى (200) ألف برميل يومياً.
ولو أضفنا الإنتاج السنوي لسنة 2012 والمقدر بـ(90 × 366) فسنصل إلى نحو (32,940) مليون برميل، ليصل المجموع الكلي لإنتاج الحقل منذ 2003 وحتى نهاية 2012 بكمية كلية تصل إلى (77,9) مليون برميل. وسنحسب لاحقاً قيمة هذه الكمية فيما لو كانت قد سُلمت كلها إلى الحكومة الاتحادية لتصديرها ضمن خط التصدير بين كركوك وجيهان.
يؤكد التقرير السنوي للشركة المشار إليه أعلاه، أن ما يعوق الإنتاج ويحد التوسع به هو طريقة نقل النفط بالشاحنات الحوضية، وهناك ما يقارب من 400 شاحنة حوضية تحد بالنتيجة إنتاج الحقل بحدود (90-100) ألف برميل/اليوم. ولذا ولتسهيل النقل والارتفاع بالإنتاج ولتقليل كلف النقل، فإنه يخطط (كما يقول تقرير 2011)، لمد خط أنبوب بطول 78كم من حقل طق طق إلى خرمالة مباشرة. وحسب المعلومات المتوفرة مؤخراً من الجريدة الإلكترونية “تقرير نفط العراق”(21) في 18/12/2012، يذكر بن لاندو بأن هذا الأنبوب (20 عقدة) في طريقه إلى الإكمال في نهاية 2012.
والأغرب من ذلك فإن مدير العمليات يقول في المقابلة نفسها: “يبلغ التصدير (55) ألف برميل/اليوم بطلب من حكومة الإقليم، ولو طلبت حكومة الإقليم زيادة إلى (70) ألف برميل/اليوم لتمكنا من ذلك إن ما جاء أعلاه يؤكد الشكوك بأن “التهريب”، أو ما يسمى “البيع الداخلي” يتم من خلال توجيه وإرشاد حكومة الإقليم، وهي التي تحدد الكميات المرسلة للتصدير والكميات المعدة للبيع الداخلي، لكل شركة ومن هو “المشتري الداخلي”، ولقد سبق أن ذكرت هذا الأمر في معرض الحديث عن شركة دانة غاز. هناك عدة تفسيرات لذلك، فإن أردنا أن نكون حسني الظن، يمكن القول بأن حكومة الإقليم تحاول أن تدفع جزءاً أو كلاً من “نفط الربح” من هذا الباب. والمعروف أن “البيع الداخلي” يؤدي إلى الانتفاع المادي لجهات مختلفة إذ الأسعار منخفضة، وتبلغ أسعارها ثلث أسعار التصدير كما تقول مقالة أخرى لرويترز عن حقل طق طق في 17/7/2010 بقلم تريسي شيلتون(19د)، ولهذا يمكن تصور احتمالات الفساد المالي، وما قد يدخل رسمياً لميزانية الإقليم نسبة محدودة مع عوائد هكذا مبيعات ضخمة، وبالنتيجة فإن هذه العمليات لا ينتفع منها حتى الشعب الكردي!!.

الهوامش
18 “قراءة في عقود إقليم كردستان النفطية مقارنة مع عقود وزارة انفط”. كامل مهيدي. في 23/3/2012.
19. (أ) “Genel Energy/ Annual Report and Account 2011”
(ب) “Genel Energy/ A new force in E&P” Bank of America Merril Lynch. Annual Oil & Gas Investor Forum/April 2012
(ج) “Taq Taq Operating Company TTOPCP” Taq Taq & Kewa Chirmila Blocks محاضرة قدمت خلال الندوة التي عقدتها الشركة في حقل طق طق بتاريخ 17/1/2012.
(د) “Taq Taq Field” مقالات عديدة تشمل مقالة كتبها بيك ماكي Peg Mackey لوكالة أنباء رويترز في آب 2012. وأخرى أيضاً كتبت لوكالة أنباء رويترز في 17/7/2010 من قبل تريسي شيلتون Tracey Shelton بعنوان: “The Champagne Oil Field of Taq Taq”.
20. “Tony Hayward Gets His Life Back” New York Times 1/9/2012

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة