القطعات العسكرية تفرض طوقاً أمنياً على قضاء بيجي وتقطع إمدادات “داعش”

مع إحراز تقدم ميداني في شمالي صلاح الدين
صلاح الدين ـ عمار علي:
أكد مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء أن القوات الأمنية أحرزت تقدماً ميدانياً ملفتاً في المعارك الدائرة ضد مسلحي تنظيم “داعش” بالجهة الشمالية لمدينة تكريت، وفيما بيّن أن الأجهزة الامنية بمختلف صنوفها طوّقت قضاء بيجي من جميع الإتجاهات، كشف عن قطع طرق إمدادات مسلحي التنظيم من جهة ناحية الصينية وصولاً إلى مناطق الجزيرة الممتدة لقضاء حديثة غربي الرمادي.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “القطعات العسكرية المؤلفة من قوات الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي ممثلة بالجناح العسكري لقوات بدر ومقاتلي جند الإمام، بإسناد طيران الجيش، إقتحموا محاور قضاء بيجي من جهة مناطق السكك وتل أبوجراد والحي العسكري غرباً”.
وتابع قائلاً ” ثم نفذت القوات الأمنية هجوماً على المسلحين من الجهة الشمالية الممتدة إلى مصفاة النفط وأحبطت هجوماً بسيارة ملغمة كان ينوي المسلحون تفجيرها بأطراف المصفى، بعدها تقدمت بإتجاه شركة الأسمدة بتأمين جوي من طيران الجيش الذي قصف أوكار التنظيم داخل الشركة”.
وأضاف أن “القوات الأمنية أجرت عملية إلتفاف على الطريق العام الذي يربط بيجي بقضاء حديثة المعروف بإسم (طريق السحل)”، مبيناً أن “المسلحين هربوا دون مقاومة بإتجاه قضاء الشرقاط، وبهذا قطعت القوات العراقية طرق إمدادات داعش التي كانت تمر عبر هذا الطريق من ناحية الصينية إلى مناطق الجزيرة”.
كما أشار المصدر إلى أن “مسلحي داعش محاصرون الآن داخل قضاء بيجي من جميع الإتجاهات ولا يملكون أي منفذ للهروب، بفضل التعزيزات العسكرية التي وصلت إلى القضاء مؤخراً”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “قصفاً جوياً كثيفاً تشنه طائرات التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي على أوكار التنظيم داخل بيجي”.
وكان مسؤول أمني بمحافظة صلاح الدين قد كشف في وقت سابق لـ “الصباح الجديد” إن “التعزيزات العسكرية التي وصلت لمحافظة صلاح الدين أسهمت بشكل كبير بتطهير الطريق الرابط بين قريتي المزرعة والحجاج مروراً بقضاء بيجي من المسلحين”، كاشفاً بالقول “قريباً سنزف بشرى النصر للعراقيين وستنطلق عملية عسكرية كبرى لتحرير مناطق بيجي والشرقاط والمصفى”.
وفي نفس السياق، قال مصدر مطلع لـ “الصباح الجديد” إن “الاجهزة الأمنية عازمة هذه المرة على طرد مسلحي داعش من قضاء بيجي وناحية الصينية وأطراف المصفاة النفطي وصولاً لقضاء الشرقاط”، موضحاً أن “هذا التنظيم لا يقوى على مواجهة قواتنا الامنية، لكنه يبحث عن ثغرات تمكنه من التقدم، مستخدماً السيارات المفخخة والعبوات”.
وتحاول الأجهزة الأمنية العراقية إستعادة السيطرة على قضاء بيجي مجدداً، بعد أن كانت قد حررته نهاية العام الماضي 2014، لكنها فقدت السيطرة عليه بسبب عدم جدية الحكومة العراقية آنذاك في إرسال تعزيزات عسكرية بضمنها اللوجستية والمادية، بحسب خبراء عسكريين.
ويعتبر قضاء بيجي الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة إلتقاء مهمة وإنطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).
وتعود أهمية تحرير قضاء بيجي بحسب مراقبين، إلى عاملين مهمين أحدهما “إقتصادي” لأنه يضم أكبر مصفاة نفط في العراق وهي مصفاة بيجي، أما العامل الآخر فهو “إستراتيجي” بالنسبة للتنظيمات المسلحة التي تعتبره أشبه برادار يرصد تحركات القوات الأمنية، كما إن بيجي تعتبر مركزاً جيداً للتمويل والتنسيق بين الموصل وباقي مدن صلاح الدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة