«أمن ديالى»: «عبوات السبحة» أسلوب جديد لـ «خلايا داعش النائمة»

لحماية ما تبقى من اوكارها داخل المحافظة

ديالى ـ علي سالم:

كشف اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى عن اعتماد خلايا نائمة مرتبطة بتنظيم داعش اسلوب ما يُسمى بـ «عبوات السبحة»، أي العبوات المتصلة ببعضها البعض، لحماية ما تبقى من اوكارها وجيوبها في بعض بساتين المحافظة، مؤكدة بان الجهد الهندسي للقوات الامنية نجح في تجاوز الاسلوب من خلال آليات العمل الميداني.
واوضح رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «بعض بساتين ديالى لا تزال تنتشر بها خلايا نائمة مرتبطة بتنظيم داعش تحاول ايجاد ملاذات آمنة لعناصرها، مستغلة طبيعة التضاريس التـي توفرهـا البساتين الكثيفة والمترامية الاطراف خاصة في حوض الوقف 20 كم شمال شرق بعقوبة وقبلها بساتين بهرز8 كم جنوب بعقوبة».
واضاف الحسيني ان «الخلايا النائمة، وفقاً للمشاهدات الميدانية، اعتمدت على اسلوب «عبوات السبحة»، وهو تكتيك جديد في عمليات نصب العبوات الناسفة من خلال خلق تعدد في نقاط التفجير لتصبح بمثابة كمين لعرقلة تقدم القوات الامنية والحشد وايقاع خسائر بشرية في المدنيين والمزارعين».
وتابع الحسيني ان «فرق الهندسة العسكرية ومفارز المعالجة نجحت في تجاوز اسلوب عبوات السبحة من خلال آليات العمل الميداني لتفادي وقوع الخسائر البشرية والمادية في صفوف منتسبي القوى والحشد والمدنيين على حد سواء».
فيما اكد مصدر امني برتبة مقدم في قوات الجيش بان» مفارز الهندسة العسكرية ابطلت مفعول اكثر من 60 عبوة ناسفة خلال عمليات تحرير بساتين بهرز 8كم جنوب بعقوبة في الايام الماضية نصفها كانت مما يعرف بعبوات السبحة التي تعد الاخطر على الدوريات الراجلة لانها تعتمد اسلاكاً معدنية تحوي عدة نقاط للتفجير اعتمادا على وزن الشخص».
واضاف المصدر ان «اعتماد خلايا داعش على عبوات السبحة يدلل على وجود خبرات منخرطة في صفوف التنظيم والتي تحاول تعقيد عمليات ابطال العبوات وايقاع خسائر اكبر في صفوف منتسبي القوى الامنية والحشد اضافة للمدنيين».
وبين المصدر ان «اغلب عبوات السبحة يزن اكثر من 20كغم من المتفجرات وهي ذات قدرة تدميرية كبيرة لذلك جرى اعتمادها من قبل داعش خاصة في المناطق الزراعية التي يمكن اخفـاء الاسـلاك تـحت التراب».
من جهته اشار عضو اللجنة الامنية في مجلس ديالى احمد ارزوقي الى ان «وجود خلايا داعش النائمة محدد في مناطق زراعية تتميز بكثافة البساتين الزراعية وهي تمثل جيوب متناثرة».
واضاف ارزوقي ان «اعتماد داعش اسلوب عبوات السبحة يأتي في اطار محاولات التنظيم تفعيل قدراته في مواجهة القوات والحشد الشعبي التي نجحت في تحرير كافة معاقله بديالى بالاشهر الماضية ولم يبق سوى جيوب تنتشر بها خلايا نائمة تهرب في أي مواجهة وتحاول بين الحين والآخر استغلال أي فرصة لاستهداف النساء والاطفال في بعض المناطق كما حدث في قرية الكبة 23كم شمال شرق بعقوبة».
الى ذلك بين حسن كريم الشمري (خبير معالجة المتفجرات في شرطة ديالى) ان «داعش يحاول بين فترة وفترة استحداث طرق جديدة لصناعة الموت الذي يستهدف كل العراقيين دون استثناء الا ان فرق المعالجة تنجح في كشفها والتعامل معها بشكل يمنع وقوع أي خسائر».
واضاف الشمري ان «عبوات السبحة من الاساليب التي بدأ داعش يلجأ اليها بالآونة الاخيرة، من خلال اعتماد حشوات متفجرة يتم وضعها في جلكانات بلاستيكية مربوطة باسلاك تفجير متعددة تنفجر اعتماد على الضغط عليها في اماكن عدة».
واشار الشمري الى ان «مفارز المعالجة نجحت في الحد من خطورة عبوات السبحة وابطال العشرات منها في الاسابيع الماضية خاصة في المناطق الزراعية التي كانت لوقت قريب تمثل جيوب وملاذات امنية لخلايا نائمة مرتبطة بداعش».
اما مروان الجبوري (مراقب امني ببعقوبة) فقد اشار الى ان «صناعة العبوات الناسفة تعد من المهام التي تعتمد عليها جماعات العنف من اجل بناء اسبجة وقائية في محيط مواقعها واوكارها وهذا ما دأبت عليه في السنوات الماضية وبدا واضحا في معارك تحرير معاقل داعش عقب احداث حزيران الماضي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة