الأخبار العاجلة

إيرينا بوكوفا: مسلحو داعش يشبهون النازيين بأفعالهم في «التطهير الثقافي»

بغداد – الصباح الجديد:

قالت المدير العام لليونسكو، إيرينا بوكوفا، مؤخراً، إن مسلحي تنظيم «داعش» يقومون بما يسمى بـ «التطهير الثقافي» في شمالي العراق، مما يؤدي إلى مخاوف من احتمال انهيار الحضارة الثقافية التي تشكل مهد الحضارة الإنسانية برمتها.
وأضافت بوكوفا أن «أساليب التنظيم أكثر ما تشبه بأساليب النازيين، في إقصائهم للطرف الآخر، فإما أن يتوافق الشيء مع معتقداتهم الدينية والسياسية، وإما أن يختفي من الوجود، ووفقا لإيرينا بوكوفا، تتخذ منظمة اليونسكو بالتعاون مع الانتربول الدولي إجراءات مشتركة لوقف الاتجار في القطع الأثرية المهربة من الحضارات القديمة، والتي هي بمنزلة مصدر أساسي لتمويل تنظيم “داعش” في أعماله القتالية».
وعندما استولى مسلحو «داعش» على معظم الأراضي في شمالي العراق، فر أكثر من مليون مواطن من منازلهم وأكثرهم من الأقليات.
وبينت إن «هذه الطريقة في قتل الناس وتدمير ثقافاتهم وتاريخهم أكثر ما يشبه الإجراءات التي كان يقوم بها النازيون عندما كانوا يسعون في سياق الإبادة الجماعية والدمار المادي، إلى إلغاء الذاكرة من تلك الشعوب».
وفي الموصل تم تدمير بعض المساجد ومراقد الأنبياء والكنائس، وبعض المزارات الشيعية والمعابد اليزيدية.
وأشارت المديرة العامة لليونسكو إلى تدمير مرقد الإمام محمد الدري قبل مدة في محافظة صلاح الدين، فضلاً عن تدمير المدينة القديمة في نمرود في بلاد ما بين النهرين، المعروفة باسم مدينة كلاخ التي ورد ذكرها في الإنجيل المقدس حيث تم فيها تدمير معبد قديم لا يقدر بثمن.
وعلى وفق بعض التقارير، فإن تنظيم «داعش» يحصل على تمويله الكبير من التجارة بالآثار المنهوبة والتي تصل إلى 200 مليون دولار سنوياً، في حين تعد المديرة العامة لليونسكو أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.
كما أطلقت اليونسكو، لاحقاً، مبادرة حماية الآثار العراقية وصيانتها بدعم وتمويل من دولة اليابان.
وقالت إيرينا بوكوفا، مديرة المنظمة خلال مؤتمر صحافي عقد حينها في المتحف الوطني بالعاصمة بغداد: «إننا أطلقنا اليوم مبادرة لحماية وصيانة الآثار العراقية»، مضيفة أن «المبادرة تهدف لحماية الآثار العراقية المهمة والعمل على إجراء الصيانة لها». بدوره، أعلن كازويا ناشيدا، السفير الياباني في العراق، خلال المؤتمر الصحافي أن بلاده «قررت منح مبلغ 1.5 مليون دولار، إلى اليونسكو لدعم مبادرتهم بشأن حماية وصيانة الآثار العراقية، وهو جزء من التضامن والمسؤولية الملقاة على عاتق اليابان في التعاون ودعم تراث العراق».
وأثنى عادل شرشاب، وزير السياحة والآثار أثناء المؤتمر على دور اليونسكو، في «تبني مبادرة حماية وصيانة الآثار العراقية والدعم المالي الذي تعهدت به اليابان لإنجاح مبادرة اليونسكو».
وأضاف شرشاب في المؤتمر أن «اليابان أول بلد أسهم في دعم الآثار العراقية خلال المرحلة الحالية، كما كان لهم الدور المهم والكبير في دعم المتحف الوطني العراقي بعد عام 2003».
ومنذ أشهر، دأب تنظيم «داعش» الإرهابي على تدمير معالم أثرية وحضارية وثقافية في المناطق التي يسيطر عليها في العراق ولاسيما مدينة الموصل من قبيل هدم المساجد والكنائس التي يعود تاريخ بنائها إلى حقب زمنية متفاوتة.
كما بث المتشددون في 26 شباط الماضي، شريطاً مصوراً يظهر تدمير محتويات وتماثيل في متحف الموصل الواقعة على بعد 400 كم شمال بغداد.
وفي الأسابيع اللاحقة دمر وجرف التنظيم المتشدد مدينتي نمرود والحضر الأثريتين (كما أشرنا أعلاه) في محافظة نينوى واللتين يعود تاريخهما إلى ما قبل الميلاد. وأثارت هذه الأعمال استنكاراً محلياً ودولياً واسعاً.9

9

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة