“النواب” يستعد اليوم لتمرير قانون المحكمة الاتحادية.. والمحمود باق على رأسها

بعد تسوية البنود الخلافية بطاقم من 5 قضاة و8 فقهاء للقانون والشريعة
بغداد ـ وعد الشمري:
يتأهب مجلس النواب، اليوم الاربعاء، للتصويت على مشروع المحكمة الاتحادية العليا المثير للجدل، فيما تتحدث لجنة نيابية متخصصة عن اتفاق الكتل السياسية على تمريره من خلال تأمين حضور اكبر عدد من النواب؛ لأنه من القوانين التي تحتاج إلى اغلبية خاصة، على أمل عدم نشوب خلافات تأجل البت فيه إلى وقت لاحق، مثلما حصل في مرات عديدة خلال الدورة التشريعية السابقة.
وعقد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، امس الثلاثاء، حسب بيان صادر عن مكتبه الاعلامي تلقت “الصباح الجديد” نسخة منه، اجتماعاً موسعاً ضم زعماء الكتل النيابية واللجنة القانونية لمناقشة مشروع المحكمة الاتحادية العليا، وجاءت الدعوة لحضور جلسة الغد؛ لأن هذا القانون بحاجة إلى موافقة اغلبية ثلثي النواب (نحو 220 صوت) بصورة عامة، وعلى مواده كل على حده.
ويقول النائب يونادم كنا الذي كان حاضراً الاجتماع في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الكتل السياسية اتفقت أمس على جميع بنود قانون المحكمة الاتحادية العليا”.
وتابع كنا ان “الخلاف يدور حول نقطة واحدة تتعلق بالية اتخاذ القرار داخل المحكمة”، لافتاً إلى أن “الكرد طلبوا بأن تكون الاغلبية بـ3/4 في حين أن المشروع نص على الثلثين”. وزاد “التحالف الكردستاني طلبوا امهالهم فرصة للتداول مع مرجعياتهم السياسية في اقليم كردستان”، لكنه أوضح “يبدو ان الامور تسيير باتجاه تمرير ما موجود في المشروع من غير احداث اي تلاعب”.
وفيما اشار كنا إلى “بقاء مدحت المحمود على رأس المحكمة لحين سنّ قانون ينظم مكونات السلطة القضائية الاتحادية بشكل عام”، افاد بان “الفقرة (أ) من المادة عاشراً في المشروع منحت رئيس المحكمة ذات امتيازات رئيس مجلس النواب”.
وفشل مجلس النواب خلال السنوات الماضية نحو عشرة مرات في تمرير هذا القانون قبل أن يصل إلى مرحلة التصويت.
من جانبه ذكر عضو اللجنة القانونية النيابية، سليم شوقي، في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “رئاسة البرلمان قررّت قطع الاجازات ومضاعفة غيابات جلسة اليوم”.
وأضاف شوقي ان “الكتل اتفقت على ابقاء المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية ضمن هيلكية السلطة القضائية الاتحادية”، لافتاً إلى أن “انعقاد جلساتها يكون بثلثي الاعضاء”.
اما بخصوص طاقم المحكمة أورد عضو اللجنة القانونية النيابية “أنهم 13، خمسة من القضاة يتولى ترشيحهم مجلس القضاء الاعلى، واربعة من فقهاء القانون تقدمهم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أما فقهاء الشريعة فهم اربعة ايضاً يرشحون من قبل الوقفين السنّي والشيعي”.
ونبه شوقي إلى أنه “تم تعديل مدة بقاء رئيس المحكمة في منصبه بستة أعوام قابلة لتجديد، بعد أن كانت وفقاً للمشروع الوارد الينا 12 عاماً”، مستطرداً أن “القضاة يجب أن يكونوا من الصنف الاول ولهم خدمة تؤهلهم على العمل في اعلى هيئة قضائية في العراق”.
قبل ذلك، حذر المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار من “سلخ المحكمة الاتحادية العليا عن جسد السلطة القضائية الاتحادية”.
وتابع بيرقدار إلى “الصباح الجديد”، أن “هذه المحاولات تعدّ خرقاً واضحاً للدستور الذي يعدّ القانون الاسمى والاعلى في البلاد ولا يجوز تعارض أي تشريع معه”.
وأردف المتحدث الرسمي باسم القضاء أن “المادة 89 من الدستور نصت على تشكيلات السلطة القضائية الاتحادية ومن بينها المحكمة الاتحادية”
وتختص المحكمة الاتحادية وفقاً للدستور بـ “الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة، وتفسير نصوص الدستور، والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والانظمة والتعليمات، والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء، وذوي الشأن، من الافراد وغيرهم، حق الطعن المباشر لدى المحكمة”.
كما تفضل المحكمة بـ “المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية، والمنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الاقاليم أو المحافظات، إضافة إلى الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وينظم ذلك بقانون”.
وتتولى “المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب، والفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي، والهيئات القضائية للاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، والفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للاقاليم، أو المحافظات غير المنتظمة في أقليم”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة