الكتلة التركمانية تطالب بغداد بالتدخل للحد من الإعتداء على التركمان في كركوك

طلاب كرد مسلحون يجبرون رئيس جامعة المحافظة على تقديم إستقالته
كركوك ـ عبدالله العامري:
طالبت الكتلة التركمانية في مجلس النواب العراق الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بالتدخل لحماية السكان من القومية التركمانبة في محافظة كركوك بعد ان شهدت محافظة كركوك المتنوعة عرقياً تظاهرات صاخبة اعترض فيها طلاب جامعة كركوك وأغلبهم من القومية الكردية على تولي عباس تقي الموسوي وهو من القومية التركمانية لمنصب رئاسة جامعة كركوك.
ووصل الأمر بإقتحام طلاب مسلحين من القومية الكردية لرئاسة جامعة كركوك، مجبرين رئيس الجامعة عباس تقي الموسوي على تقديم إستقالته بالإكراه أمام كاميرات التصوير التابعة لبعض قنوات الأحزاب الكردية، بعدما أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني أمراً بتعيين الموسوي من القومية التركمانية رسمياً بهذا المنصب الذي كان يشغله بشكل مؤقت.
وأعلنت الكتلة التركمانية في مجلس النواب خلال مؤتمر صحفي تابعته “الصباح الجديد” عن “قيام عدد من الطلبة بإقتحام رئاسة الجامعة ودخلوا غرفة رئيس جامعة كركوك بالسلاح وأجبروه على تقديم الاستقالة بالقوة”.
وأشارت إلى أن “هذه الحادثة وقعت أمام أنظار الحكومة المحلية في كركوك والحكومة المركزية”، مبينةً أن “هذه ليست المرة الاولى التي تستهدف الجامعة من قبل طلاب مشاغبين ومسلحين يحاولون اثارة المشاكل بين القوميات الاخرى.
علماً أن منصب رئاسة جامعة كركوك هو من حصة المكون التركماني وقد تم اختياره من قبل الوزارة على أساس كفاءته وعلمه وخبرته”.
كما أكدت الكتلة أن “مجلس الوزراء العراقي صوّت على تعيين الدكتور عباس تقي رئيسًا لجامعة كركوك واعترضت بعض الأحزاب على توليه لرئاسة الجامعة، موضحة أن “هذا الموقف ينم عن سياسة ممنهجة لإبعاد المكون التركماني عن المناصب الإدارية في محافظة كركوك”.
وطالبت الكتلة “وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومجلس الوزراء بعدم قبول استقالة الدكتور عباس تقي الموسوي التي قدمها مُكرهاً كما وقام بعض الطلبة الذين اقتحموا رئاسة الجامعة بكسر كاميرات المراقبة والاعتداء على الحرم الجامعي بصورة مهينة لأعراف وتقاليد الجامعات العالمية في كل دول العالم المتحضر”.
وتابعت بالقول “نطالب محافظ كركوك أولا باعتباره المسؤول الاول عن المحافظة بوضع حد لهذه الظواهر التي تؤثر على السلم الاجتماعي بين المكونات في المحافظة في ظل هذه الظروف التي تتعرض لها المحافظة وان سكوته عن هذه الظواهر المتكررة يثير الكثير من التساؤلات عند الجميع عن أهداف هكذا اعمال في خلق تشنجات اجتماعية بين القوميات المتعايشة في الحافظة”.
ولفتت إلى أنه “على الحكومة العراقية حماية الشخصيات التركمانية المهددة منذ ٢٠٠٣ لحد هذا اليوم في هذه المحافظة واتخاذ تدابير أمنية كفيلة بضمان أمنهم واستقرارهم، كما إن على رئاسة اقليم كردستان التي تناشد جميع العالم بإسم مظلومية الأكراد من قبل حزب البعث ان تنصف الشركاء المسالمين الذين يعيشون معهم في جميع المناطق التي يتواجد فيها البيشمركة سواء داخل او خارج حدود الإقليم، ونطالب أيضاً المرجعية الدينية وهي الراعية والمدافعة عن حقوق جميع العراقيين ان تقف مع التركمان الذين يرتكب بحقهم وبشكل مستمر عمليات استهداف وتهجير وتهميش سياسي وامني وعلى كافة الأصعدة”.
ورفض عدد من المسؤولين الكرد التصريح لوسائل الإعلام بضمنها “الصباح الجديد” بهذا الصدد، في حين لم يصدر أي قرار سواء من الحكومة المحلية في كركوك أو من الحكومة المركزية ببغداد تجاه إجبار رئيس جامعة كركوك على الإستقالة لحد الأن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة