الأخبار العاجلة

هايدي الآوسي: فن الخزف يحمل مدلولات فلسفية عميقة

صعوباته أدت إلى ابتعاد المرأة عنه
بغداد ـ وداد ابراهيم:
تجربة الخزافة هايدي الاوسي غير منفصلة عن واقعها، ولم تكن محض صدفة بل ولدت في اجواء فنية وقد تكون موهبة الخزف متعشقه في جيناتها كونها من عائلة الخزاف العراقي سعد شاكر (والذي يعد من المؤسسين لخزف عراقي خالص)، اضافة الى انها تمسك بحلقة من حلقات الخزف ضمن سلسلة الخزافات العراقيات عبلة العزاوي وسهام السعود ونهى الراضي وساجدة المشايخي لتتواصل معهن في جيل واجيال من الخزافات العراقيات، حيث حققت المرأة في هذا المجال مغايرة واضحة وأكدت قدرتها على انجاز اعمال تكشف عن تعبيرية من ذات جمالية متميزة.
“الخزف برغم صعوبته وما يحتاج من قوة وجهد فهو لا يعني انجاز فازة او جرة ملونة او صحن كبير، وانما يحمل هذا الفن مدلول ابداعي وفلسفي وتعبيري، لتكون المادة الخزفية غطاء ذهني تنسكب تحته معطيات الاجتهاد في التوظيف والمعالجة حيث يضع الفنان في المفردة الخزفية حياته ووعية ليكون المنجز الخزفي وثيقة تسهم في بناء فكر جمعي”.
هذا ما تحدثت به الفنانة هايدي الاوسي التدريسية في معهد الفنون الجميلة ورئيسة قسم الخزف فيه.

صعوبات
وقالت الاوسي في حديثها لـ “الصباح الجديد”، ان “هذا الفن يعد الاصعب على المرأة لما يحتاج من قوة وجهد، والخزف بحد ذاته يحتاج الى عدة مراحل مع ضرورة استمرار التيار الكهربائي لتكتمل فيه عناصر العمل الفني. وهذا كله ادى الى ابتعاد المرأة بشكل عام عن هذا النوع من انواع الفنون التشكيلية.
واستدركت: “الا انني تواصلت معه منذ ان تخرجت من كلية الفنون عام 1995 حيث بدأت مشاركاتي في المعارض الجماعية وبأعمال كبيرة وكانت اول مشاركة عام 1996 وعام 1998 وكنت احصد الجوائز الاولى في الكثير من مشاركاتي، منها جائزة الابداع عن وزارة الثقافة عام 2000 عن عمل يتحدث عن وحدة العراق ويمثل العراق في ختم ولايمكن ان يفصل اي جزء من الختم، وقد شاركت به في بينالي القاهرة فحاز على جائزة المهرجان عام 2002”.

مشاركات
اما عن ابرز مشاركاتها فقالت: “في معرض اقيم في سوريا عام 2003 تم اقتناء عملي من قبل وزير الخارجية حينها”.. وأضافت عن تجربتها مع التدريس: “عملت على النهوض بقسم الخزف واعادته من جديد وصارت للقسم نشاطات حيث تقدم والطلبات ابداعاتهن في اعمال تمثل جيل من الخزافات لكن من المحزن ان الكثيرمن هذه الطاقات تختفي وتتلاشى بعد التخرج لانها لا تجد الدعم بالاخص، وان العمل الخزفي ذات تكلفة عالية، اضافة الى جملة اسباب اخرى منها الوضع الامني، وحركة الفن التي تراجعت بعد ان اغلقت القاعات الفنية ابوابها منذ عام 2003.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة