الحكومة تطمئن موظفي الدولة بقدرتها على توفير الرواتب وتؤكد: نفقات الحرب 10 ملايين دولار يومياً

12 مليار دولار الواردات خلال 4 أشهر
بغداد- وعد الشمري:
أكد مسؤول حكومي رفيع، أمس الأثنين، أن “رواتب الموظفين والمتقاعدين بمأمن عن الازمة التي تعاني منها البلاد”، لافتاً إلى “القدرة على تسديدها طوال العام الجاري”، متهماً جهات لم يسمها بـ “اثارة الشائعات لارباك الاوضاع بالتزامن مع الحرب ضد تنظيم (داعش) الارهابي”، وهو ما ايدته لجنة نيابية متخصصة، وذكرت أن “ايرادات العراق البالغة نحو 12 مليار دولار قادرة على تغطية الرواتب”، منبهة إلى أن “نفقات الحرب اليومية وصلت ما يقارب 10 ملايين دولار تُدفع أغلبها من دول صديقة”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد شددّ على أن العراق يواجه أزمة نقدية بسبب انخفاض اسعار النفط العالمية، وبين أنه تم اتخاذ اجراءات لمواجهة المشكلة الحقيقية بدءاً بتخفيض الرواتب في مجلس الوزراء.
ويقول المستشار الاقتصادي في الحكومة مظهر محمد صالح إن “الاوضاع المالية في العراق تحت السيطرة، رغم الضائقة التي نمر بها”، مستدركاً ” هناك اجراءات وقائية لجئنا لها لمواجهة الاخطار”.
وتابع صالح في حديث مع “الصباح الجديد”أن “البلاد غنية، ومواردنا كافية لتغطية نفقات الحرب المكلفة، ورواتب الموظفين والمتقاعدين، إضافة إلى ادامة المشاريع الحيوية كالكهرباء والماء والمجاري”.
لكن المستشار الاقتصادي عاد ليوضح “هذا لا يعني أننا لسنا بحاجة إلى تأمين وضعنا المالي بشكل أكثر، وهناك خطوات يتم اتخاذها على هذا الصعيد”.
واشار إلى أن “الموازنة الاتحادية للعام الحالي سمحت لنا بالاقتراض المؤقت داخلياً وخارجياً، لمواجهة العجز في حال عدم معالجته من خلال الايرادات”.
وأعرب صالح عن أسفه لأن “البعض يحاول اشاعة بأن العراق لا يستطيع تأمين الرواتب والاجور، وأن في ذلك ضرر على البلاد التي تواجه حربا مع الارهاب”.
وكانت أسعار النفط أنخفضت، في (28 تشرين الثاني 2014)، إلى أدنى مستوى لها منذ ايار 2010 بعد أن قررت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) عدم خفض الإنتاج، تاركة وفرة في الإمدادات بالأسواق.
ويتفق عضو اللجنة المالية في مجلس النواب مسعود حيدر مع المستشار الحكومي في أن “الدولة قادرة على تسديد رواتب موظفي الدولة خلال هذا العام”.
وأضاف حيدر النائب الكردي في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “إيرادات الدولة للأشهر الماضية والمبالغ الموجودة اساساً تفوق على حاجة البلاد من اموال للرواتب وادامة زخم المعركة مع الارهاب”.
وقدر بأن “العراق تلقى منذ بداية العام الحالي ما يقارب 12 مليار دولار بواقع: أكثر من 4 مليار في نيسان، و3 مليار و700 مليون دولار في آذار، اما شهري شباط وكانون الثاني فكانت الوارادات أكثر من 3 مليار”.
وفيما افاد عضو اللجنة المالية النيابية بان “الرواتب بحاجة شهرياً إلى 3.4 مليار دولار”، أكد أن “نفقات الحرب تصل إلى 10 ملايين دولار يومياً، واغلبها نتحصل عليها من الدول الصديقة الداعمة لجهود مكافحة الارهاب”.
يذكر أن وسائل اعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نقلت، مؤخراً، انباءً تفيد بعدم قدرة الحكومة العراقية على دفع رواتب موظفي دوائر الدولة بعد شهر حزيران المقبل نتيجة استمرار انخفاض اسعار النفط

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة