في ديالى.. عشائر المحافظة تتصدى لـ «جيل داعش الثاني»

مع وضع خارطة طريق وتشكيل قوة لمسك الأرض
ديالى ـ خاص:

عقد في ناحية العبارة بمحافظة ديالى مؤتمراً عشائرياً موسعاً، بحضور قيادات حكومية وامنية وشخصيات دينية، لبحث خمسة ملفات حيوية ابرزها الخروقات الامنية والمصالحة والعداوات وبروز خلايا نائمة في بعض المناطق والقرى.
وفيما قال رئيس مجلس ديالى أن محاولات ضرب التعايش السلمي في المحافظة لن تنجح، اكد قائد شرطة ديالى قدرة القوات الامنية على مواجهة كافة التحديات والاخطار.
واوضح رئيس مجلس ناحية العبارة،20كم شمال شرق بعقوبة، عدنان غضبان التميمي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «ادارة ومجلس العبارة عقدت مؤتمراً عشائرياً بحضور قيادات امنية وحكومية ودينية بالاضافة الى 50 شخصية عشائرية تمثل كافة مكونات الناحية، من اجل مناقشة مستجدات الاحداث الراهنة خاصة ما يتعلّق بالشأن الامني، نتجية سلسلة الخروقات الأمنية التي ضربت بعض المناطق وأدت الى مقتل واصابة العديد من الابرياء بينهم نساء واطفال».
واضاف التميمي ان «خمسة ملفات حيوية جرت مناقشتها خلال المؤتمر، ابرزها الخروقات وسبل تعزيز المصالحة الوطنية واسباب بروز الخلافات والمشكلات العشائرية ومخاطر تنامي الخلايا النائمة لبعض المجاميع المسلحة المتطرفة، وسعيها بين فترة وفترة للعبث بالامن والاستقرار الداخلي».
واشار رئيس مجلس العبارة الى ان «المؤتمر اعتمد مبدأ المصارحة في طرح الاراء من اجل التوصل الى حلول ناجعة تسهم في حماية المنجزات الامنية ودرء مخاطر أي تدهور او انفلات في ضوء وجود تحديات لا يمكن تجاهلها، خاصة بروز خطر الخلايا النائمة في بعض المناطق والقرى بعدما وجدت حواضن تقدم لها المأوى والدعم لايمانها بفكر متطرف يبيح قتل الابرياء وانتهاك الحرمات».
وتابع التميمي ان «اهم مقررات المؤتمر هو تعهد العشائر عبر شيوخها الحاضرين في الاجتماع في مواجهة «الجيل الثاني» لداعش والمتمثل بالخلايا النائمة المعروفة وجودها ونشاطها ضمن بساتين تقع داخل الحدود الادارية للعبارة».
فيما اشار حميد خليل (احد الشخصيات العشائرية)، الى ان «المؤتمر وضع خارطة طريق تبنتها كل عشائر العبارة تتمثل بتشكيل قوة لمسك الارض، وجوهر عملها بالاساس اسناد القوات الامنية وتحمل جزء من اعباء تحقيق الاستقرار عبر اليات منتظمة من اجل تفادي وقوع أي خروقات».
واضاف خليل ان «المؤتمر جاء لمنع تدهور الاوضاع الامنية بعد مقتل 15 مدنياً بينهم نساء واطفال واصابة عدد اخر في سلسلة احداث امنية دامية ضربت العبارة في الايام القليلة الماضية، ما اثار هواجس قلق شعبي من احتمالية تدهور الاوضاع بشكل يؤدي الى خلق ازمة».
وعدّ خليل استهداف العبارة جاء تطبيقا لمخطط اجرامي يهدف لاثارة الفتن لان الناحية تمثل خليطاً متجانساً من مختلف المكونات تعيش منذ عقود طويلة في وئام وانسجام ولم تشهد أي اضطرابات امنية طيلة الاشهر الماضية».
واقر خليل بان «هناك مناطق معينة تحتاج الى عمليات عسكرية لوجود خلايا نائمة مرتبطة بداعش في بعض بساتينها»، لافتا الى ان «الوقت حان لمعالجة البؤر من اجل تفادي أي اضطرابات امنية لان الفكر المتطرف اذا ما ترك سينمو فهو افة سرطانية تستهدف الجميع من دون استثناء».
من جهته اقرت اللجنة الامنية في مجلس ديالى باهمية ان يكون للعشائر دور محوري في اسناد القوات الامنية بمهمة حفط الاستقرار ومعالجة خلايا الشر التي تحاول العبث بالامان الداخلي وضرب النسيج الوطني».
وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني ان «بعض بساتين قرى العبارة تحوي ملاذات امنة لخلايا نائمة مرتبطة بداعش، بعضها تحول الى مراكز استقطاب وتجنيد للصبية والاطفال من اجل استغلالهم في دوامة العنف الاعمى الذي يحصد بين فترة واخرى ارواح الكثير من الابرياء».
وعدّ الحسيني وقفة عشائر العبارة في اسناد القوات الامنية شعورا وطنيا بالغ الاهمية في الحرب على التطرف، وينبغي وضعه في مسار يعزز من الاستقرار ويحد من خطورة استغلال قوى الشر للمشكلات ما بين العشائر».
هذا واكد رئيس مجلس ديالى مثنى التميمي بان «هناك جهات مغرضة تحاول ضرب التعايش السلمي في العبارة من خلال اعمال اجرامية تستهدف الاطفال والنساء بالمقام الاول مبنيا ان زار الناحية والتقى بقياداتها الامنية والعشائرية لبحث مستجدات المشهد الامني واتخاذ خطوات عاجلة للحد من الخروقات».
واشار التميمي الى ان «العبارة ستتجاوز محنتها الراهنة بقوة وثبات لان عشائرها عازمة على افشال أي محاولة تنال من اللحمة الوطنية».
على صعيد ذي صلة قال قائد شرطة ديالى، الفريق الركن جميل الشمري، ان «الاجهزة الامنية تمتلك قدرات عالية في مواجهة التحديات وملاحقة كل من يحاول العبث بالامن والاستقرار الداخلي»، لافتا الى ان «ما حصل في العبارة اعتداءات ارهابية سنحقق في ملابساتها ونعتقل من قام بها ونقدمه للقضاء لينال جزاءه العادل».
واكد الشمري بان «الاوضاع الامنية في ناحية العبارة تحت السيطرة الامنية وليس هناك أي قلق من تدهورها»، لافتا الى ان «العشائر داعمة وبقوة للاجهزة في مكافحة الارهاب والتطرف والتصدي له بحزم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة