وداد الارفة لي

من أشهر الرسامات العراقيات ولدت في بغداد وترعرعت فيها. تميزت رسومها بأسلوب خاص يجذب المشاهد. كما أن لوحاتها تتميز بألألوان المنسجمة والمتناسقة. أغلب لوحات الفنانة مستوحاة من مباني بغداد وعمارتها. كما زارت عدد من دول الخليج والدول الأوروبية وقامت بأعمال فنية في تلك البلدان. تمكنت الفنانة من فتح معرض للوحات الفنية وأصبح هذا المعرض من أهم معارض بغداد الفنية.
ولدت الأورفة لي في منطقة الأورفلية (البتاوين حالياً) وسط بغداد عام 1929 لأسرة ميسورة تهتم بالفن، مع ان والدها مكي عبد الرحمن كان رئيساً لمحاكم بعقوبة آنذاك.عندما كانت طفلة كانت مولعة بالرسم وقد كانت ترسم في أي مكان، على اثاث المنزل وعلى جدران المدرسة، لهذا فقد كانت تتعرض للتوبيخ والضرب أحياناً، لكن هذا لم يمنعها أبداً من متابعة الرسم.عندما كبرت، أصبح الرسم مهنتها، وحينما كانت اسرتها تنام، كانت تبقى مستيقظة حتى الصبح ترسم، حتى انها كانت تتمنى ان يكون اليوم 48 ساعة بدلاً من 24،لأن الوقت لم يكن كافي بألنسبة لها.
أنهت دراستها في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1960 حيث تتلمذت على يد أستاذها ومعلمها خالد الجادر. وواكبت في حياتها الفنية رواد الفن في العراق امثال فائق حسن وعطا صبري وإسماعيل الشيخلي وفرج عبو وعبد الرحمن الكيلاني.
وفي 1956 شاركت في أول معرض في بغداد، وعندما زار الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق المعرض أعجب أشد الإعجاب بإحدى لوحاتها وطلب وضعها في قصره. بعد تخرجها تزوجت الديبلوماسي العراقي البارز حميد العزاوي الذي رافقته في رحلاته وعمله خارج العراق في عدد من الدول الأوروبية والعربية حتى عام 1980 لتعود إلى بغداد مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في العام نفسه.
شاركت الأورفة لي التي نالت شهرة لم تحظَ بها غيرها من الرسامات في العراق، في معارض في كل من لندن, نيويورك, بون, بيروت, عمان, الدوحة, أبو ظبي ودبي إضافة إلى عشرات المعارض المحلية في بغداد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة