بارزاني في واشنطن اليوم لبحث «تسليح» البيشمركة

حكومة الإقليم: الزيارة لا علاقة لها بقرار الكونغرس

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:

يبدأ رئيس حكومة اقليم كردستان، مسعود بارزاني، اليوم الاحد، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الاميركية، في زيارة تستغرق أسبوعاً يجري خلالها محادثات مع الرئيس الأميركي أوباما ونائبه جو بايدن، بعد أسابيع على زيارة بارزة لرئيس الوزراء حيدر العبادي.
وقال المتحدث باسم حكومة الأقليم، أوميد صباح، في حديث مع «الصباح الجديد»، أن «بارزاني سيبحث، خلال زيارته، عددا من الملفات المهمة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، في مقدمتها الحرب ضد داعش وعملية تحرير الموصل، وتسليح وتدريب قوات البيشمركة.
ويشير صباح الى أن «دعوة الولايات المتحدة مسعود البرزاني لزيارة واشنطن كانت مخططاً لها منذ اشهر»، منوها الى «عدم وجود علاقة بين زيارة رئيس اقليم كردستان وقرار الكونغرس الامريكي، وهما غير مرتبطتان ببعضهما».
اما بخصوص قرار الكونغرس الامريكي في تسليح قوات البيشمركة وابناء العشائر السنّية يؤكد المتحدث باسم رئاسة الاقليم، إن «القرار جاء بعد مماطلة الحكومة الاتحادية منذ سنوات على تسليح قوات البيشمركة، أضافة ان هناك من يقف بالضد من التطور الذي يشهده الأقليم الاقليم»، بحسب قوله.
ورحب صباح بقرار الكونغرس الذي يقضي بتسليح قوات البيشمركة، مبينا ان «في حالة رجوع الولايات المتحدة الى الحكومة الاتحادية في تسليح البيشمركة وابناء العشائر سيكون هناك ارباك ومعوقات»، مؤكداً إنه «لا يجد ضيراً من تسليحهم مباشرة».
من جهته يرى المستشار الاعلامي في برلمان اقليم كردستان، طارق جوهر، ان «زعزعة الثقة بين اربيل وبغداد جعلت الامور تصل الى هذا المستوى، ما جعل اربيل تضطر للجوء الى الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا في تسليح البيشمركة التي تحارب تنظيم داعش في الموصل والمناطق المتنازع عليها من دون تسليم حكومة بغداد أي سلاح لتلك القوات واقتصارها على مكون واحد فقط».
وعن مسألة تسليح قوات البيشمركة من قبل واشنطن، أوضح جوهر، في حديث مع «الصباح الجديد»، إن «العالم أجمع ادرك بأن ما فعلته البيشمركة خلال الأشهر الماضية أثبت أنها القوة الإقليمية الأكثر انضباطا والأكثر جدية في محاربة داعش، خصوصا الانتصارات التي حققتها خلال الأشهر الأربعة الماضية في تطهير مساحات واسعة من المناطق التي احتلها التنظيم، لذا فهي الأخرى ستكون من النقاط المهمة التي سيبحثها رئيس الإقليم خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية».
وكانت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي قد وافقت الأربعاء الماضي على مشروع قانون يفرض على الحكومة الأميركية التعامل مع إقليم كردستان كدولة مستقلة، وذلك في إطار الموافقة على ميزانية الدفاع والمساعدات الخارجية لعام 2016، وينص على تقديم المساعدات العسكرية بشكل مباشر لقوات البيشمركة الكردية والعشائر «السنية» التي تقاتل تنظيم داعش في مناطق الكثافة السنية.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف، أن بارزاني سيلتقي أيضا مساعد وزير الخارجية توني بليكن لبحث الحملة العسكرية الهادفة إلى «إضعاف وبالنهاية تدمير» تنظيم داعش.
بدوره أفاد عضو التحالف الكردستاني النائب، عرفات كرم، أمس السبت، عن أهمية زيارة رئيس الاقليم مسعود بارزاني لواشنطن اليوم.
وقال كرم، في تصريح الى «الصباح الجديد»، ان «هذه ليست الزيارة الاولى لرئيس الاقليم الى واشنطن، حيث ان العلاقات الاميركية الكردستانية عريقة ومهمة».
وأضاف كرم إن «من المرجح ان يتناقش بارزاني مع الادارة الاميركية جملة من القضايا، اهمها محاربة داعش، وعملية تحرير الموصل، والوضع الاقتصادي في الاقليم، ومن المؤكد ان النقاش لن يخلو من مشروع قرار لجنة القوات المسلحة البرلمانية الاميركية الاخير، بشأن تسليح قوات البيشمركة والعشائر السنية».
وأكد كرم ان «قضية رئاسة الاقليم المقبلة لن تكون ضمن النقاشات مع الادارة الاميركية»، موضحاً انها «قضية كردستانية بحتة، ولن نسمح بأي تدخل خارجي بها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة