الحكومة العراقية تؤكد وقوف أوباما معها ودعمه لوحدة العراق

ضغوط دبلوماسية لمنع تمرير مشروع أميركي يتعامل مع المكونات
بغداد – وعد الشمري:
أكدت الحكومة العراقية، امس الجمعة، أن الولايات المتحدة ابلغتها باستمرار التعاون بين البلدين طبقاً لما تم الاتفاق عليه سابقاً، نافية “حصول تغيير في المواقف وكيفية تقديم الدعم الذي يكون حصراً عبر ادارة الرئيس باراك اوباما”، وفيما جددت رفضها لـ “مشروع الكونغرس الاميركي الذي يتعامل مع المكونات العراقية”، افادت بانها تمارس ضغوطاً عبر المنافذ الدبلوماسية لمنع تمريره بالصيغة الحالية.
وعلى صعيد ذي صلة، شددت الحكومة المحلية في الانبار على أن مطالبها بـ “تسليح القوات الامنية والعشائر في المحافظة يكون من خلال القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”.
ويقول المتحدث الرسمي للحكومة، سعد الحديثي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “السفارة الاميركية ابلغتنا بان موقف الولايات المتحدة ثابت ازاء دعم بغداد”.
وتابع الحديثي أن “الحكومة العراقية معنية بموقف الادارة الاميركية ممثلة بالرئيس باراك اوباما بوصفه من يرسم السياسية الخارجية للولايات المتحدة”، لافتاً إلى أن “التعاون العسكري سيبقى بالشكل الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً ولا يوجد تغيير فيه”.
اما بخصوص القانون الذي يفرض على الولايات المتحدة التعامل مع المكونات العراقية فأجاب المتحدث الرسمي أنه “مجرد مشروع وتم اقراره فقط في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس”.
وزاد “ينتظر هذا القانون وقتاً طويلاً للتصويت عليه فيجب أن ينال ثقة مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين”.
ورغم ذلك فأن الحكومة العراقية ابتدت امتعاضها الشديد من المشروع بصغته الحالية وعدّته بحسب الحديثي “أحد عوامل التقسيم الطائفي وينصب بالضد من جهود واشنطن في محاربة الإرهاب”.
كما ان القانون يتعارض والقول للحديثي مع “اتفاقية اطار التعاون الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن في العام 2008، لا سيما في شقها الامني، ويمس بالسيادة العراقية، ويتنافى مع الاعراف الدولية في التعاون بين الحكومات”.
وأكمل المتحدث الرسمي باسم الحكومة قائلاً إن “قنواتنا الدبلوماسية تتابع بشكل مستمر مع الجانب الاميركي هذا المشروع”.
ومررت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016.
وينص المشروع على تخصيص المبلغ للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش، على أن يذهب 25 في المئة منه مباشرة إلى قوات البيشمركة والقوات السنية.
واشترط صرف الـ 75 في المئة المتبقية بعد أن تقدم وزارتا الدفاع والخارجية ما يثبت التزام الحكومة العراقية بعملية المصالحة الوطنية، وفي حال فشلتا في إثبات ذلك، يذهب 60 في المئة من المبلغ المتبقي للقوات الكردية والسنية.
ولعل الانبار في مقدمة المدن العراقية التي جرى الحديث عن طلب ممثلين عنها دعم دولي لمواجهة تنظيم داعش الارهابي، لكن محافظها صهيب الراوي اكد في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “الحكومة المحلية لن تقبل باموال تأتيها مباشرة من العالم الخارجي”.
وتابع الراوي إن “موقفنا من مشروع الكونغرس الاميركي، يتفق مع الموقف الرسمي للحكومة الاتحادية؛ لأننا جزء من الدولة ولن نغني خارج السرب”.
ونفى الراوي أن “يكون الوفد الانباري الذي زار الولايات المتحدة مطلع العام الحالي قد طلب تسليح ابناء المحافظة بمعزل عن بغداد”، موضحاً “لدينا كتاب رسمي موجه إلى القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يطالب بان يكون التسليح عبر الحكومة الاتحادية”.
وكان مشروع القانون قد أثار جدلا واسعا في العراق إذ رأت قوى برلمانية، أصدرت بيانات استنكار، أن مشروع القرار ينتهك سيادة العراق ويغفل إرادة الشعب العراقي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة