ديالى.. مراقبون يحذرون من «انتكاسة أمنية» بسبب الخلايا النائمة

عناصر إرهابية تتخذ من البساتين ملاذاً لها

ديالى ـ علي سالم:

حذرت قيادات حكومية في محافظة ديالى من انتكاسة بالملف الامني في شريط زراعي شمال شرق بعقوبة، بسبب الخلايا النائمة، داعيا الى السرعة في اتخاذ قرارات حاسمة تعطي الطمأئنية وتمنع تكرار المجازر بحق الابرياء.
وقال رئيس المجلس البلدي في ناحية العبارة،20كم شمال شرق بعقوبة، عدنان غضبان التميمي، في حديثه لـ «الصباح الجديد»، ان «خلايا نائمة تتخذ من شريط زراعي مترامٍ شرق العبارة، يمتد في قرى الكبة وزاغنية وبودجه، مأوى لها وهي تحاول خلط الاوراق من خلال جرائم مروعة بحق الابرياء في محاولة لضرب الاستقرار والتعايش السلمي وضرب المناطق المختلطة».
واضاف التميمي ان «الخلايا النائمة ابادت يوم امس اسرة كاملة تحوي نساء واطفالاً صغاراً بدم بارد في جريمة مروعة وبشعة في منطقة الكبة التي تحوي بساتينها الكثير من حاملي بذور فكر التطرف ويسعون من خلال اعمالهم الاجرامية فرض وجودهم في شريط زراعي يقع ضمن منطقة استراتيجة مهمة».
ودعا التميمي القيادات الامنية الى «اتخاذ قرارات حاسمة تعطي الطمائنية وتمنع تكرار المجازر بحق الابرياء»، لافتا الى ان «الوضع الامني غير مطمئن لان وجود الخلايا النائمة يهدد المنجزات التي تحققت وقد يدفع الى انتكاسة امنية خطيرة».
فيما اقر عضو اللجنة الامنية في مجلس ديالى احمد الربيعي بـ «وجود خلايا نائمة تحاول العبث بالاستقرار الامني في مجموعة قرى مترامية الاطراف تقع بين ناحيتي ابي صيدا والعبارة والتي تمثل العمق الزراعي لحوض شمال شرق بعقوبة».
واضاف الربيعي ان «هناك بساتين زراعية كبيرة جدا تشمل عشرات الكليومترات التي استغل بعضها ليصبح مأوى للمتطرفين والخلايا النائمة التي تحاول بين الحين والاخر العبث بالاستقرار من خلال عمليات اجرامية يذهب ضحيتها الابرياء».
وشدد الربيعي على «ضرورة ان تكون هناك عملية عسكرية واسعة لتفتيش البساتين اعتمادا على كل المعلومات الاستحبارية المتوفرة من اجل معالجة أي بؤر او حواضن للمجاميع المتطرفة».
في حين عدّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني قتل اسرة كاملة تشمل خمسة افراد بينهم اطفال ونساء امس «مؤشرا خطيرا على تنامي خطر الخلايا النائمة التي تحاول خلق جبهة جديدة».
واضاف الحسيني ان «داعش لم ينته وجوده في ديالى، لان هناك خلايا وشبكات لاتزال تطبق اجندته واهدافه القبيحة في الارض من خلال استهداف الاطفال والنساء بجرائم بشعة ومروعة».
واقر الحسيني حاجة بعض المناطق الزراعية وخاصة حوض شمال شرق بعقوبة الى عمليات عسكرية من اجل استصئال ما تبقى من الخلايا النائمة».
اما حسيب محمد من اهالي العبارة فقد اشار الى ان «خطر الخلايا النائمة يتمدد يوما بعد يوم في بعض قرى الناحية واعمال العنف بدأت بالتصاعد خاصة وان بعضها اخذ بعد دموي من خلال ابادة اسر بدم بارد».
واضاف محمد ان «خارطة انتشار الخلايا النائمة في العبارة معروفة للقاصي والداني لان المشكلة ليست حديثة اليوم او الامس بل تمتد الى شهور طويلة ورغم المناشدات لم تنفذ أي عمليات استباقية من اجل كبح بروز امارة متطرفة في عمق البساتين الزراعية».
وأشار علوان الربيعي (من اهالي العبارة) الى ان «اغلب اعمال العنف التي تجري داخل الناحية تنفذ في القرى المختلطة في محاولة واضحة لخلق الفتنة الطائفية بين المكونات والعمل على وتر اثارة النزاعات والمشاكل العشائرية من اجل طمس معالم الجرائم التي تقوم بها».
واقر الربيعي بان «خلايا داعش النائمة تجد لها دعماً في بعض القرى التي لايزال يغلغل فيها الفكر المتطرف رغم وجود محاولات جادة لاستئصاله».
من جهته حذر وهاب العبيدي (مراقب امني) من خطورة الاوضاع في الشريط الزراعي بناحية العبارة كون اغلب اعمال العنف تجري في المناطق المختلطة التي لها امتدادات عشائرية مترامية تمتد الى مناطق اخرى».
واضاف العبيدي ان «ابادة اسر من خلال جرائم بشعة يدلل بانها من افعال داعش وحلفائه من التنظيمات المتطرفة الاخرى داعيا الى وقفة جادة قبل تفاقم الامور لان معدل تكرار اعمال العمف في العبارة في ارتفاع متزايد».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة