حي على خير العمل

من الامور التي يفخر فيها الاسلام تأكيده على العمل الصالح «العمل عبادة» و»رحم الله امرأ عمل عملا فاتمه».
وفوق كل ذلك التأكيد على خير العمل في الأذان للصلاة يوميا. فقد جعل العمل اسوة بالصلاة «حي على خير العمل». بمعنى ليس اي عمل بل (خير العمل) أي العمل الصالح الذي ينفع البشر.
بينما نجد الكثير من الموظفين والمسؤولين بحجة الصلاة يتركون موقعهم وعملهم! وبطبيعة الحال سيعطلون الكثير من المهام والمعاملات فتؤجل القضايا الى يوم اخر.
وفي هذه الحالة سيضطر المواطن على الانتظار ساعات من اجل توقيع بسيط او تأشيرة على وثيقة لمعاملة كلّت قدماه من الرواح والمجيء شهورا من اجل انجازها.
والأخطر من ذلك حين يكون العمل هو حماية الوطن وأبنائه. فنرى بعض الجنود او الشرطة في السيطرات او مواقع العمل التي تتطلب منهم كل الحذر واليقظة والإنتباهة على كل شاردة وواردة. نجد منهم من ترك موقعه وراح يصلي بالوقت الذي يترصد الارهابيون اي فرصة لتمرير مفخخاتهم وأحزمتهم الناسفة.
هذا مع ان الاسلام سهل على الجميع «نريد لكم اليسرا..» وسمح لهم ان يمزجوا بعض الصلواة مع بعض حين عودتهم الى البيت.. بل الله سبحانة وتعالى جعل خير العمل بنفس اهمية الصلاة.
فلماذا نتمسك بالقشور ولا نتمعن بروح الدين وروح الصلاة؟ لاسيما حين نكلف بمهمة خطيرة ومشرفة مثل حماية ارواح الناس وسلامتهم او حماية مصالحهم والعمل على توفير سبل راحتهم. فتقصيرنا في هذه المهمات لن يضرنا وحدنا بل مضرته تمتد للمواطنين الاخرين والى اركان الوطن.
فكم سيكون العقاب قاسيا اذا كان الثواب والعقاب بحجم العمل!؟
ابتسام يوسف الطاهر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة