الدجل الإعلامي صنو الإرهاب

يتعرض الجيش العراقي وقواته المسلحة من شرطة وحشد شعبي إلى هجمة إعلامية مرتدة شرسة تبتغي رفع لواء داعش عن طريق الدجل الإعلامي عقب الخسائر الفادحة التي مني بها التنظيم الإرهابي على أرض الرافدين. وسائل الإعلام الدجالة والمزيفة والكاذبة والرخيصة التابعة لمموليها من صنّاع الإرهاب وأدواته من أسلحة وأموال ورجال مخدوعين من شذّاذ الآفاق، يقف هذا الإعلام الخبيث في صف الإرهاب الهمجي ليكون له صنوا بالصوت والصورة المزيفة من أجل تحطيم معنويات الجيش العراقي وقواته المسلحة وبالتالي التأثير على الجماهير البريئة وسوقها بعيدا عن الوقائع العسكرية الجارية على أرض المعركة.
سرعان ما يتداول العراقيون من منافيهم البعيدة تلك المعلومات المفبركة حتى تكاد أن تصبح واقعة أكيدة، ولم أقتف أثرا لصوت واحد منطقي من الأصدقاء الذين أغلبهم من المثقفين والعاملين بالصحافة يدقق بالمعلومات الواردة من مصادر مجهولة. هنا نقع بين مطبين خطيرين، مطب رسمي مسؤول من وزارة الدفاع بلسان وزير الدفاع ذاته ينفي هذه المعلومات الخاطئة والمريبة ومن ثم على لسان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الذي أكد بدوره رسميا على نفي تلك الأنباء الواردة عن محاصرة داعش للقوات العراقية في تقسيم الثرثار وتصفيتهم جميعا. فهل نصدق الأصدقاء على صفحات التواصل الاجتماعي والغضب المشروع يجعلهم يتوجهون بالشتائم على القوات العراقية، أم نستمع إلى وزير الدفاع ذاته؟ للجميع الحق بالتعبير عن رأيه في الوضع السياسي الجاري بالبلد، لكن التشهير بالجيش العراقي وهو يخوض المعارك الشرسة مع قوات الإرهاب الخليجي والإقليمي والعالمي فهو يساهم بشكل أو بآخر بتهديم معنويات الشعب العراقي وآماله الكبيرة بسحق هذه العصابات المجرمة التي روعت وأهانت الشعب العراقي بكل فئاته وطوائفه ومذاهبه.
نجح تنظيم داعش بتسويق أعماله الإرهابية بكل صفاقة عبر تقنية إعلامية منظمة على مواقع الإنترنيت، وكانت تلك غاية مدروسة لإثارة الرعب إلى أقصى الحدود البشرية غير المعقولة. يكفي لعدد من المسلحين القتلة ترويع منطقة سكنية بأكملها عندما يتم ذبح الرجال المسالمين وسبي النساء بقوة السلاح وغياب القانون. وكانت عصابة “أبو طبر” قد روعت العراقيين من الموصل حتى البصرة وهم عبارة عن رجل واحد وامرأتين. الجيش العراقي يخوض معارك عسكرية مع قوات مدربة لها مراتب عليا من جيش البعث السابق، مدعومة بأحدث الأسلحة ووسائل الإتصال والتزود بالمعلومات العسكرية، وإضافة لكل ذلك يخوضون القتال في بيئة يعرفون شروطها اللوجستية إن لم تكن تخضع لولائهم بالكامل.
دجل الإعلام الكاذب تكشفه الوقائع الميدانية؛ أناشد المخلصين من المثقفين والإعلاميين العراقيين الشرفاء التدقيق بالمعلومات قبل تعضيد حملات الدجل صنو الإرهاب الداعشي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة