ديالى تعتمد «جيل البراعم» في إرساء إستراتجية الأمن الوقائي

لمكافحة التطرف عبر الإطار المعلوماتي

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت مديرية شرطة محافظة ديالى اعتماد شريحة البراعم في ارساء استراتيجة الامن الوقائي، في عمل هو الاول من نوعه يجري تطبيقه ميدانيا في المحافظة، عادّةً الاستراتيجية مفتاحاً لتحقيق الاستقرار وخلق تكاملية في المشهد الامني عبر تعزيز مبادئ الثقة المتبادلة.
واوضح الناطق الاعلامي باسم شرطة ديالى، العقيد غالب عطية، لـ «الصباح الجديد»، ان «شرطة ديالى بدأت بتطبيق فعلي لمضامين استراتجية الامن الوقائي عبر محاور ومبادئ مستحدثة تعتمد في الاساس على شريحة البراعم الذين يمثلون جيل المتسقبل وخاصة طلاب المدارس، عبر اقامة ندوات ومحاضرات على يد مختصين تهدف الى توعيتهم بأهمية التعاون مع رجل الامن في الابلاغ عن الاشرار وعدم الخوف منهم».
واضاف عطية ان «الاستراتيجية، وهي الاولى من نوعها في ديالى من حيث ما تحويه من مضامين، يمكن ان يجري تعميها على كافة المحافظات العراقية كونها مفتاحاً مهماً في تحقيق الاستقرار وخلق تكاملية في المشهد الامني عبر تعزيز مبادئ الثقة المتبادلة».
واشار الناطق الاعلامي باسم شرطة ديالى الى ان «الاستراتجية بدأت تُطبق في المدارس خاصة بعقوبة من قبل ضباط اكفاء اقاموا دورات ومحاضرات لم تقتصر على الاطفال بل انتقلت الى الكليات وهناك ترحيب من قبل شرائح واسعة للاسترايجية التي ستسهم في خلق رأي عام يحقق الاستقرار عبر تعزيز اليات التعاون المعلوماتي والابلاغ الفوري عن أي جرائم».
وبين عطية ان «بناء قاعدة شعبية واسعة تتفاعل مع القوى الامنية سيحقق الاهداف المرجوة في محاربة التطرف والجريمة ويسهم في تفادي الكثير من الخروقات لان معلومة بسيطة ربما تسهم في حماية ارواح الكثير من الابرياء».
فيما اقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، باهمية تعزيز التعاون المعلوماتي بين الاهالي والقوى الامنية بوصفه حلقة مهمة للغاية في خلق ما نسميه التكاملية في الاداء الامني».
واضاف الحسيني ان «حربنا مع الجماعات المسلحة هي حرب معلومات في المقام الاول بالوقت الحالي، لان وجود المسلحين العلني انتهى، لكن هناك خلايا نائمة تحاول العبث بالاستقرار من خلال جرائم بشعة تتخذ من بعض الاحياء والازقة اوكاراً لاستهداف الابرياء».
وبين الحسيني ان «جماعات العنف حاولت على مدار السنين الماضية تشويه سمعة القوى الامنية من خلال نشر الاكاذيب والمغالطات في محاولة لمنع الاهالي من التعاون وكان هذا الامر له تأثيرات السلبية».
وعدّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى اطلاق شرطة المحافظة استراتيجة الامن الوقائي اعتماداً على البراعم الشابة خطوة بالاتجاة الصحيح، وسيكون لها تأثير كبير خاصة وان جزءاً من المغرر بهم هم من الصبية والشباب الضغار الذين جرى خداعهم واصبحوا فيما بعد ادوات يتلاعب بها المتطرفون لتحقيق غاياتهم».
في حين شدد رئيس مجلس ديالى مثنى التميمي على «ضرورة اعتماد اطر مستحدثة في تعزيز الاستقرار»، عادّاً التوعية والتثيقف بـ «الامر بالغ الاهمية في حماية الكثيرين من الوقوع في فخ التطرف والانحراف عن جادة الصواب».
واضاف التميمي ان «ديالى بحاجة ماسة لتنشيط الوعي التثيقفي بخطورة التعاون مع المتطرفين»، لافتا الى ان «استراتيجة الامن الوقائي التي اعتمدتها شرطة ديالى خطوة مشجعة ندعمها ونسعى الى تطويرها لتكون اكثر شمولا في المرحلة المقبلة».
الى ذلك عدّت عضو مجلس ديالى، نجاة الطائي، فتح نوافذ تعاون بين الاهالي والقوى الامنية «امراً ضرورياً وفعالاً سيحد من الكثير من المعلومات وخاصة ان الحرب ضد التطرف باتت حرب معلومات على وفق رؤية القيادات الامنية خلال المرحلة الراهنة».
واضافت الطائي ان «تنمية قدرات الصبية والشباب على فهم طبيعة دورهم بالملف الامني امر ايجابي سيؤدي الى بناء قاعدة تساعدعلى بلورة تغير كبير في نمط فهم الرأي العام للمشهد الامني خاصة وان الكثير منهم يخشى الابلاغ الفوري او يتجنب الخوض في الامور الامنية».
اما هادي الشمري (مراقب امني ببعقوبة) قال أن «جماعات العنف على اختلاف ايدلوجيتها نجحت في السنوات الماضية من قطع الكثير من اوصال التعاون بين الاهالي والاجهزة الامنية ما افقد الكثير كنز من المعلومات التي كانت تعطيه مرونة عالية في تنفيذ العمليات الاستباقية».
واضاف الشمري ان «اعادة الثقة ما بين الاهالي والاجهزة الامنية اعتماد على البراعم خطوةر جيدة يجب ان لاتغفل بقية الشرائح وخاصة طلبة الكليات وموظفي الدوائر الحكومية لان لهم دور ايجابي يمكن الاستعانة به في تعميق مشاركة الاهالي في مكافحة التطرف عبر الاطار المعلوماتي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة