المجاعة تهدد سكان جنوبي الموصل وداعش يستعرض قواته في تلعفر

مع غياب طيران التحالف الدولي

نينوى ـ خدر خلات:

في غضون 3 اسابيع، يستعرض تنظيم داعش الارهابي قواته للمرة الرابعة في محافظة نينوى مع غياب تام للطيران الحربي للتحالف الدولي والعراقي، في الوقت الذي ظهرت بوادر مجاعة بمناطق جنوبي الموصل.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي استعرض قواته في مركز مدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل) بمشاركة نحو 150 عجلة مسلحة تحمل مختلف صنوف الاسلحة الثقيلة والمتوسطة ومدافع مقاومة الطائرات، وكان يرافق هذه العجلات اكثر من 400 عنصر من عناصر التنظيم المدججين بالاسلحة، واستمر الاستعراض لنحو 3 ساعات”.
واضاف “الغريب في الامر ان هذا الاستعراض هو الرابع الذي يقيمه التنظيم مع غياب تام للطيران الحربي للتحالف الدولي او الطيران الحربي العراقي، الامر الذي يؤشر وجود خلل استخباراتي قاتل يمنح التنظيم اريحية في تحركاته”.
ورجح المصدر ان “يقيم التنظيم استعراضات اخرى في الايام القليلة القادمة، وعلى الجهات الامنية ان تكون مستعدة لتوجيه ضربات ساحقة لارتال التنظيم، لان الاخير يسعة الى رفع معنويات عناصره التي اصابها الانكسار بعد معارك صلاح الدين مؤخرا”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد استعرض، الاسبوع الماضي، العشرات من عجلاته المسلحة برفقة العشرات من مقاتليه الملثمين في مركز ناحية حمام العليل (30 كلم جنوب الموصل) في استعراض يعد الثالث من نوعه، حيث استبق ذلك باقامة استعراضين بمركز مدينة الموصل قبل اكثر من اسبوعين، والاستعراضات الثلاث اقيمت وسط غياب تام ومريب للطيران الحربي الدولي والعراقي.
وبحسب المصدر ذاته، فان “تعليمات جديدة اصدرها التنظيم لمجاميعه المسلحة التي تقاتل في مختلف محاور القتال في محافظة نينوى، مفادها بعدم ارسال جثث قتلاهم من العناصر المحلية الى مديرية الطب العدلي في الموصل، والاقتصار على ارسال جثث القتلى الاجانب فحسب، مع توصية بدفن القتلى العراقيين وفق الشريعة الاسلامية في ارض المعركة”.
وتابع ان “العدد المتزايد من قتلى التنظيم بسبب القصف الجوي وبسبب المعارك الدائرة اصبح يربك عناصره الذين يرون او يسمعون بنقل عشرات الجثث يوميا، الامر الذي يؤثر في معنوياتهم القتالية”.
واشار المصدر الى ان “معلومات استخبارية وردتنا من مناطق جنوبي الموصل مثل القيارة والشرقاط وحمام العليل، تشير الى وجود بوادر مجاعة بسبب نقص في الحبوب وخاصة القمح والرز مع شح كبير في مادتي الطحين (الدقيق) وزيت المائدة، علما ان التنظيم قد قام بنقل عشرات الاف من الاطنان من القمح من صوامع الحبوب ابان احتدام المعارك في مدينة تكريت، فضلا عن نقله لكميات كبيرة من باقي المواد الغذائية”.
ومضى بالقول “ووفق المعلومات اياها فان التنظيم وضع يده على ما تبقى من مخازن المواد الغذائية والمؤن في تلك المناطق، لانه يخشى ان يؤثر ذلك على وجبات الطعام لمقاتليه، غير مبال بوضع عشرات الالوف من المواطنين العالقين الذين لا يمكنهم مغادرة مناطقهم لان التنظيم يمنعهم ويستخدمهم كدروع بشرية”.
وحول اوضاع مدينة الموصل، افاد المصدر بالقول ان “عناصر ما يسمى برجال الحسبة ينفذون حملات تفتيش على المحال التجارية التي تبيع العباءات النسائية الخليجية ويقومون بمصادرتها، على اعتبار انها مطرزة بخيوط ذهبية، الامر الذي يستحرمه التنظيم، ولا يقبلون بغير العباءة السوداء بالكامل شريطة ان تكون فضفاضة وغير مطرزة”.
وزاد بالقول “كما استمرت الاعمال المسلحة التي تستهدف التنظيم، حيث تمكن مسلحون يرجح انهم ينتمون لكتائب الموصل من قنص عنصر من التنظيم كان يقوم باعمال الحراسة لنقطة تابعة للتنظيم في منطقة حاوي الكنيسة (جنوب شرق الموصل)، فيما انفجرت عبوة ناسفة في مفرق تلعفر مستهدفة عجلة مسلحة كان يستقلها 4 من عناصر التنظيم الذين اصيبوا او قتلوا، مع اعطاب العجلة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة