لجنة أميركية تصوّت على قانون يتعامل مع البيشمركة مباشرة

بارزاني يزور مام جلال قبيل سفره إلى أميركا

اربيل – الصباح الجديد:
استعرض الرئيس العراقي السابق مام جلال في السليمانية مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني حضره كوسرت رسول و برهم صالح نائبي الأمين العام، والسيدة هيرو ابراهيم أحمد عضو المكتب السياسي وعدد آخر من المسؤولين التطورات الميدانية والاوضاع الراهنة التي يشهدها اقليم كردستان .
واعرب الرئيس بارزاني عن سروره بلقاء الرئيس مام جلال، مشدداً على أهمية دور الرئيس مام جلال في مسار الأحداث والمتغيرات.
وقال بارزاني «جئت الى السليمانية بصورة خاصة لزيارتكم والاطمئنان على صحتكم عن كثب سأزور الولايات المتحدة الامير كية بعد عدة أيام بناء على دعوة رسمية».
في جانب آخر من اللقاء، سلط بارزاني، الضوء على الأوضاع الراهنة في اقليم كردستان على جميع الاصعدة وخاصة بعد دحر تنظيم داعش الارهابي في العديد من المناطق ومستوى مواجهة الارهاب في العراق. كما جرى خلال اللقاء الحديث عن أهمية اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة الارهاب والفكر المتطرف بجميع الامكانيات.
من جانبه، أعرب الرئيس مام جلال عن سروره بالتطورات الميدانية التي أشار اليها الرئيس بارزاني، مؤكداً سعادته بزيارة الرئيس بارزاني الى الولايات المتحدة الامريكية.
في ختام اللقاء، أكد باراني انه سيزور الرئيس طالباني مرة اخرى بعد عودته من الولايات المتحدة الامريكية لكي يطلع سيادته على نتائج الزيارة ولقاءته مع كبار المسؤولين في واشنطن.
وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي بها بارزاني بالرئيس جلال طالباني منذ عودته من مشفاه في ألمانيا.
وتاتي زيارة بارزاني قبيل سفره الى الولايات المتحدة الاميركية ، فيما ذكرت تقارير إعلامية أمريكية، الثلاثاء، أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي تصوت اليوم الاربعاءعلى قانون يتعامل مع البيشمركة والسنة كبلدين.
ويتضمن القانون منح مساعدات إلى بغداد بقيمة 715 مليون دولار لتطوير القوات العراقية لمحاربة «داعش» ويوصي بالتعامل مع قوات البيشمركة والفصائل السنية المسلحة في العراق كقوتين منفصلتين من أجل «توازن القوى» أمام الكمّ الهائل من الجماعات المسلحة الشيعية.
ويقول مراقبون إن القانون يمنح مجالاً واسعاً للولايات المتحدة الأمريكية بتجنب التعامل مع الحكومة العراقية وتوجيه الدعم مباشرة إلى السنة والكرد وتدريب قواتهم على يد القوات الأمريكية لان الحكومة العراقية رفضته سابقاً.
وتقول تقارير إن القانون يضم فقرة تتحدث عن إنهاء الدعم للجماعات المسلحة الشيعية ودعوة المقاتلين الشيعة بالانضمام إلى الحرس الوطني. وكان جمهوريون من مجلس النواب الأمريكي اقترحوا مؤرا بتخصيص ميزانية لتمويل قوات البيشمركة الكردية، والقوات السنية التي تقف في صف الحكومة العراقية في قتالها ضد تنظيم «داعش»، وفقًا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.
كما تضمن المقترح أن يصل إجمالي التمويل لكافة الأطراف العراقية المقاتلة بجانب الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي إلى715 مليون بحلول العام المقبل، وقال مسؤولون أمريكيون أن إعادة تأهيل القوات العراقية أمر حرج لضرورة تشكيل قوة برية قادرة على استرداد المناطق التي حصلت عليها داعش.
وطالبوا بدعمهم بميزانية 429 مليون، تصل بشكل مباشر للكرد والجماعات السنية وقوات أمنية أخرى من القبائل تنخرط في الحرب ضد داعش، أي بنحو 60 % من الميزانية المقترحة تذهب مباشرة إلى تلك القوات».
وفي سياق متصل وعلى الرغم من التصريحات الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، والتي تؤكد على إرسال كميات كافية من الأسلحة والذخائر الحربية إلى قوات البيشمركة، وعدم التأخر في تلبية الحاجات العسكرية لها، إلا أن أربيل أعلنت أكثر من مرة، أنها لا تتلقى كمية كافية من الأسلحة.
وعبر نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد الطالباني، في مقابلة خاصة مع قناة (CNN) الأمريكية، عن امتعاض حكومة الإقليم، فيما يتعلق بعملية تسليح البيشمركة.
وقال قوباد الطالباني «البيشمركة هي القوة الأكثر فاعلية في الصراع مع تنظيم داعش، إلا أننا لا نتلقى الأسلحة والعتاد الحربي الكافي، للاستمرار في معركة طويلة الأمد»، مضيفا «نتلقى الأسلحة بالقطارة». وترفض الولايات المتحدة الأمريكية، إرسال أسلحة بشكل مباشر إلى قوات البيشمركة، بحجة عدم سماح القانون الأمريكي بذلك، لذا تعمد إلى إرسال العتاد العسكري للإقليم عن طريق الحكومة الاتحادية، في حين قدم عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، مشاريع قرارات تقترح تسليح البيشمركة بشكل مباشر.واشتكى الطالباني من إجراءات التفتيش التي تخضع لها دفعات الأسلحة المرسلة إلى الإقليم عن طريق بغداد، ماضيا بالقول «نحن نخوض حربا طويلة الأمد مع تنظيم متطرف، يحتاج إلى المزيد من المساعدات العسكرية».
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، وممثل الولايات المتحدة الأميركية في التحالف الدولي المناهض لداعش، بريت ماككورك، قد قال في تصريح سابق لرووداو «لا مشكلة في إرسال الأسلحة عن طريق بغداد»، مبينا أن «البيت الأبيض لم يغير سياسته بخصوص ذلك».
ويتفهم الكرد طبيعة القوانين الأمريكية، التي لا تسمح بإرسال الأسلحة بشكل مباشر إلى البيشمركة، إلا أن لواشنطن سوابق في تأمين الأسلحة بشكل مباشر للفصائل التي تخدم المصالح الأمريكية دون المرور بأية حكومة.
واتهم قوباد الطالباني الحكومة الاتحادية بعدم إرسال حصة الإقليم من الموازنة المالية، وحملها مسؤولية الأزمة المالية في إقليم كردستان، ماضيا بالقول «أربيل تخوض معركة بالنيابة عن العالم أجمع، في حين تئن تحت وطأة أزمة مالية خانقة».
وتطرق الطالباني إلى وجود مليون و400 ألف نازح ولاجئ من المحافظات العراقية والسورية في إقليم كردستان، مبينا أن «وجود ذلك العدد الكبير يشكل ضغطا إضافيا على مصادر الحكومة»، ومشيرا إلى أن حكومة الإقليم تؤمن لهم الرعاية الطبية والتعليم وباقي الخدمات».
وقال الطالباني: «مقاتلو البيشمركة المرابطون على جبهات القتال ضد داعش، لم يتلقوا رواتب الشهرين الماضيين بسبب الأزمة المالية، وبسبب عدم إرسال بغداد لحصة الإقليم من الموازنة».
وفي اطار الاتنسيق بين البيشمركة والتحالف الدولي اعلنت وزارة الپيشمرگة في حكومة اقليم كردستان، أمس الثلاثاء، عن ان التحالف العسكري الدولي ضد تنظيم «داعش» الارهابي عقد اجتماعه الاسبوعي الاعتيادي بحضور وزير الپيشمرگة ووكيل الوزارة وعدد من الضباط»، مبينا انه «تم تقييم اخر الاحداث والتطورات لقوات الپيشمرگة في جبهات القتال».
وجاء في بيان للوزارة انه، خلال الاجتماع الذي حضره ممثلو امريكا والمانيا وهولندا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا، قدم وزير الپيشمرگة ملخصا باعمال الاسبوع الماضي لوزارة الپيشمرگة وتفاصيل وتطورات قوات الپيشمرگة في محاور القتال والمواجهات مع ارهابيي «داعش».
واشار البيان الى ان وفد التحالف عبر عن امله بانتصارات اكبر وتطور قوات الپيشمرگة وجدد ايلائه اهتماما اكبر بالتدريب العسكري والتعاون المستمر مع الپيشمرگة بالحوار بشأن الخطط المستقبلية للقوات وتامين المستلزمات اللوجستية لمحاور القتال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة