الحكومة تسعى لاقتراض 800 مليون دولار من صندوق النقد الدولي

مستشار للعبادي: سلع العراق تكفي لسد احتياجاته لخمس سنوات
بغداد ـ وعد الشمري:
أكد مستشار في مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن “سلع العراق المعمرة تكفي وحدها في سد احتياجاته لمدة خمس سنوات”، لافتاً إلى جهود للاقتراض من صندوق النقد الدولي بمقدار 800 مليون دولار وبفائدة لا تتجاوز 1 % سنوياً، وفيما اشار إلى امكانية استكمال سحب القرض السابق من المؤسسة ذاتها والذي تبقى منه بـنحو 3 مليار دولار، توّقع أن تصل معدلات اسعار النفط السنوية العالمية خلال 2015 الى نحو 70 دولاراً للبرميل.
ويقول المستشار الاقتصادي في الحكومة مظهر محمد صالح، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “تداول الازمة المالية عبر وسائل الاعلام من بعض السياسيين بدأ يأخذ منحى مبالغاً فيه، وكأن العراق أوشك على الافلاس”.
وتابع صالح أن “البلاد غنية بالموارد، وليس هناك خوف على الاوضاع الاقتصادية في المرحلة الحالية، كما أن هذه الضائقة التي تمر بها جميع دول العالم وقتية وتنتهي بزوال اسبابها”.
ويؤشر أن “السلع المعمرة في العراق تكفي لوحدها سد احتياجاته لمدة خمس سنوات، كما أن اسعار النفط العالمية بدأت بالارتفاع وكميات تصديرنا هي الاخرى اخذت مستوى تصاعدياً”.
لكن المستشار الحكومي عاد ليقرّ بان “النفقات الحربية لم تزل تأخذ جزءاّ كبيراً من اموالنا، وذلك لحاجة البلاد للمعدات العسكرية في مواجهة الارهاب والقضاء على تنظيم داعش”.
ويتوّقع أن “تصل معدلات تصدير النفط السنوية لـ (برنت) في 2015 بنحو 70 دولاراً، وأن العراق يبيع البرميل ما دون هذا السعر بنحو 7 أو 9 دولارات حسب نوع النفط وما مدرج في العقد”.
وأورد صالح أن “الموازنة الاتحادية للعام الحالي اعطت الضوء الاخضر للحكومة في الاقتراض الخارجي، والداخلي”.
واستطرد المستشار الحكومي أن “الاقتراض الخارجي يكون من المنظمات الدولية ممثلة بالبنك وصندوق النقد الدوليين، إضافة البنك الاسلامي للتنمية”.
وأوضح أن “الاستدانة تأتي حفاظاً على الاوضاع الاقتصادية في العراق، ولتجاوز الضائقة المالية التي يمر بها”.
وفيما نبه صالح إلى “إمكانية ان يأخذ العراق قروضاً ميسرة من صندوق النقد الدولي بقدر ما لديه من حصة هناك التي تبلغ بنحو 1088 وحدة سحب خاصة”، شددّ على أن “هذا الرقم يعني أن القرض والذي تسعى إليه الحكومة حالياً قد يصل إلى 800 مليون دولار”.
اما عن السقف الزمني لتسديد القرض، أجاب صالح “أنها تمتد بين 3 إلى 5 سنوات، وبفائدة ادارية لا تتجاوز 1 % سنوياً ومن دون شروط”.
وفي السياق نفسه، ذكر المستشار الحكومي أن “هناك طريقاً آخر قد يلجأ إليه العراق من خلال استكمال قرضه السابق بموجب اتفاقية مع صندوق النقد الدولي ايضاً”.
وتابع أن “حجم هذا القرض يصل إلى 4.5 مليار دولار، كان قد سحب العراق نصف هذا المبلغ في وقت سابق وبقي له بنحو 3 مليارات دولار”.
وأكمل صالح قائلاً ان “العراق عليه بموجب هذا القرض ان يوّقع على شروط، قد نفذها مبدئياً في اعتماد سياسته التقشفية وأولها تخفيض النفقات”.
من جانبه، يجد عضو اللجنة المالية النيابية قادر محمد في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “موافقة صندوق النقد الدولي على منح العراق قرضاً لأغراض الدعم المعنوي بالدرجة الاساس”.
وتابع قادر، النائب عن التحالف الكردستاني أن “هذه المؤسسة تمنح قروضها للدول التي من الممكن أن تتعافى اقتصادياً في وقت قصير؛ لأن الايفاء بها لا يتجاوز الخمسة سنوات”.
وأشار إلى أن “الوضع الاقتصادي العراقي يشهد تحسناً ملحوظاً، وهو ما شجع صندوق النقد على التعاطي معنا بصورة ايجابية، بعد أن تأكد من قدرتنا على تنفيذ شروط الاقتراض”.
وكانت وزارة المالية أعلنت في، (21 نيسان 2015) أنها اتفقت مع صندوق النقد الدولي على تقديم مساعدة مالية طارئة الى العراق بعد اجتماعات فنية أجراها الطرفين، مبينة أن الهدف من ذلك هو تخفيض النفقات العامة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة