ديالى تتقصى مصير 40 منتسباً من الجيش والحشد الشعبي

بعد ان فقدوا في حوض سنسل شمال شرق بعقوبة

ديالى ـ علي سالم:

كشف مصدر محلي في محافظة ديالى عن تشكيل لجنة حكومية لتقصي مصير اكثر من 40 من منتسبي القوى الامنية والحشد الشعبي، فقدوا في الاضطرابات الامنية التي ضربت حوض سنسل شمال شرق بعقوبة عقب احداث حزيران العام الماضي وما تبعها من مواجهات شرسة مع تنظيم داعش.
وفيما اكد مسؤول حكومي على ضرورة عدم اغفال ملف المفقودين والعمل الجاد على كشف مصيرهم، دعا ذوو المفقودين الجهات الحكومية الى ملاحقة قادة وعناصر داعش من اجل التحقيق معهم لكشف ملابسات ماقاموا به من جرائم مروعة بحق الابرياء».
وقال المصدر في حديث الى «الصباح الجديد»، ان «القيادات الامنية العليا في ديالى شكلت لجنة حكومية مشتركة لتقصي مصير اكثر من 40 من منتسبي القوى الامنية والحشد الشعبي فقدوا في الاضطرابات الدامية التي ضربت حوض سنسل 45كم شمال شرق بعقوبة بعد حزيران العام الماضي وما تبعها من معارك عنيفة مع تنظيم داعش».
واضاف المصدر ان «الاجهزة الامنية اجرت في وقت سابق عمليات بحث ميدانية عن المقابر الجماعية لضحايا داعش وعثرت على رفات بعض منتسبي القوى الامنية والحشد في بساتين حوض سنسل، الا ان مصير اكثر من 40 منهم لا يزال مجهولا حتى اللحظة اغلبهم من اهالي ديالى».
واشار المصدر الى ان «العثور على المفقودين احياء امر ميؤوس منه، لان جميع المناطق التي كانت تحت قبضة داعش تم تحريرها بشكل شامل»، منوهاً الى أن «البحث الحالي يتمحور في معرفة اذا ما كانت هناك مقابر جماعية للمفقودين الذين قد يكون التنظيم عمد الى اعدامهم لان هناك ادلة كثيرة تؤكد بانه نفذ عمليات اعدام بحق الكثير من المعتقلين والمخطوفين لديه قبيل انهياره في معارك 25 من شهر كانون الثاني وهو موعد حسم معركة حوض سنسل بشكل تام».
الى ذلك دعا رئيس مجلس المقدادية 40كم شمال شرق بعقوبة عدنان التميمي الى «عدم اغفال ملف المفقودين من قبل القيادات الامنية والحكومية على حد سواء لان هولاء ضحوا بدمائهم وارواحهم في مواجهة اخطر تنظيم متطرف كان يحاول السيطرة على القضاء مستغلا وجود حواظن مؤيدة لافكاره ساعدته في التمدد لبعض الوقت».
واضاف التميمي ان «عشرات الاسر خاصة في المقدادية تنتظر منذ اشهر طويلة معرفة أي شي عن ابنائها الذين فقدوا في الاضطرابات الامنية في حوض سنسل الذي كان احدى اهم معاقل داعش على مدار 8 اشهر متتالية قبل ان تنجح القوات الامنية والحشد في تحريره بعد معارك شرسة انتهت في 25 من شهر كانون الثاني الماضي».
فيما اقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني بان «مصير المئات اغلبهم من المدنيين مجهولا خاصة في المناطق المحررة التي خضعت لبعض الوقت لسيطرة داعش».
واضاف الحسيني ان «عملية البحث عن مصير المفقودين مسوؤلية وطنية وشرعية لن نتردد في دعمها بكافة الوسائل»، مبينا ان «هناك اجراءات اتخذت من اجل احصاء اعداد المفقودين من كافة الرشائح ومنهم الاجهزة الامنية والحشد الشعبي بهدف تأمين حقوقهم في المقام الاول والسعي لكشف أي أي معلومة ربما تقود لمعرفة مصيرهم بالمرحلة المقبلة».
اما علي جاسم (مواطن) بالغ من العمر 45 عاما فقد نجله وهو منتسب في القوى الامنية في اضطرابات حوص سنسل بعد حزيران العام الماضي، فقال: «فراق ابني خلق في قلبي وجعا وألما وانا انتظر منذ 10 ىاشهر متتالية أي نبأ عنه، لكن من دون جدوى».
واضاف جاسم ان «عملية البحث عن جميع المفقودين يجب ان تأخذ زخما اكبر وان تدعم جهود عملية تمشيط الاراضي وملاحقة اعوان وقادة داعش لمعرفة مصير من كانوا لديهم مخطفوفين او معتقلين للوقوف على مصيرهم».
واشار جاسم الى انه «مؤمن بان ولده قضى نحبه على يد المتطرفين لكنه يأمل بأن يجد جثمانه من اجل ان يدفنه في مقبرة العائلة».
في حين قال سلمان كريم (والد احد المفقودين في حوض سنسل من الحشد الشعبي): «لابد من التحقيق من اهالي المناطق المحررة خاصة ممن خرجوا في الايام الاخيرة قبيل تحرير سنسل من سيطرة داعش لانهم يعرفوا الكثير من الاسرار عن حقيقة ما حل بابنائنا الذين كانوا لدى داعش».
واضاف كريم ان «هناك جهات تحاول عدم كشف جرائم داعش في حوض سنسل وابعاد ملف المفقودين عن وسائل الاعلام»، مبينا ان «الدماء التي سفكت لابد ان تكون حافزا للقيادات الحكومية والامنية في ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة».
فيما بين شاكر الصالحي (مراقب للشؤون الامنية ببعقوبة) ان «هناك غموضا غريبا يكتنف اعداد المفقودين في الاضطرابات الامنية والمعارك في صفوف القوى الامنية ومنتسبي الحشد الشعبي»، مشدداً على «ضرورة مكاشفة الرأي العام بالحقائق ليكون على دراية بالامر».
واضاف الصالحي ان «عملية تحرير حوض سنسل جرت بتضحيات ودماء زكية كبيرة لان داعش جعلها من اقوى معاقله وحشد فيها العشرات من الانتحاريين من العرب والاجانب لذا كانت معركة قوية»، مؤكداً على ضوروة الاهتمام بذوي المفقودين وتأمين حقوقهم القانونية وطمأنتهم بأن عمليات البحث عن ذويهم مستمرة ولن تتوقف».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة