الأخبار العاجلة

إيزيدية: داعش يجبرنا على الصلاة خمس مرات في اليوم

بعد خلاصها من براثن التنظيم

نينوى ـ خدر خلات:

كثيرة هي القصص الحزينة التي يمتلكها الناجون الايزيديون من معتقلات تنظيم داعش الارهابي، من ضمنها قصة “احلام. ح. ق” البالغة من العمر 36 سنة، والتي نجت من قبضة التنظيم مؤخرا، بعد بقائها وعائلتها اكثر من 8 اشهر بقبضة التنظيم الارهابي.
احلام التي تقطن حاليا في هيكل منزل قيد الانشاء، وافقت على اجراء لقاء مع “الصباح الجديد” عندما علمت ان الصحيفة تصدر من بغداد، وقالت “اريد ان يطلع على معاناتنا كل العراقيين اينما كانوا”.
احلام تملك شهادة اعدادية، ودرست سنتين في جامعة الموصل بكلية التربية قبل ان تضطرها ظروفها الى ترك الدراسة.
وحول كيفية اعتقالها، قالت “اعتقلوني وزوجي وبنتي البالغة 16 عاما والمتزوجة حديثا وكانت حامل، كما اعتقلوا ابني البالغ 17 سنة واشقائه 6 و 8 سنوات، في اليوم الاول لاجتياح شنكال (سنجار)، كما اعتقلوا معنا الكثيرين من معارفي واقربائي”.
واضافت “في اليوم الاول للاعتقال عزلوا الاناث عن الذكور، اقتادوا الاخيرين الى مكان مجهول، وبضمنهم زوجي الذي لا اعرف مصيره لحد الان “.
وتابعت ” كان عددنا نحو 40 معتقلاً بضمننا نساء وفتيات واطفال وصبيان، كانوا ينقلوننا من مكان لاخر، من تلعفر للبعاج ثم للموصل ثم اعادونا الى تلعفر، واسكنونا في منزل يعود لمواطن تركماني شيعي مهجر وحذرونا من مغبة الهرب لان الاعدام سيكون مصير كل من يحاول الهرب”.
ولفتت احلام الى انه “كانوا يشتموننا باستمرار والانتهاكات الجسدية والنفسية حدث ولا حرج، حتى ملابسنا التقليدية اخذوها منا وجهزونا بملابس تشبه ازياء اهل تلعفر، واجبرونا على ارتداء الحجاب”.
ومضت بالقول “ذات مرة حضروا لياخذوا الفتيات من عمر 12 سنة فما فوق، فتصدت لهم امراة ايزيدية تبلغ نحو 60 سنة وقال لهم (لماذا تفعلون هذا بنا؟ ماذا فعلنا لكم؟ انتم لستم مسلمون ولا تمثلوا دين النبي محمد الذي هو بريء منكم ومن افعالكم) فقال لها الداعشي وهو من اهالي تلعفر من التركمان السنة (هل تريدين ان تعلميننا ديننا يا كافرة؟) وضربها بقضيب معدني من ذلك المستخدم في صب الخرسانة على كتفها فاسقطها ارضا وهي تصيح من شدة الالم، وبعد ذلك علمنا ان عظم كتفها قد اصابه كسر شديد”.
نوهت احلام الى انه “كانوا يجبروننا على الصلاة خمس مرات باليوم تحت تهديد السلاح، ويلقون علينا محاضرات دينية، وكانوا يقولون لنا (انسوا سنجار وانسوا انكم ايزيدية، اليوم انتم على دين الحق) وغير ذلك من هذه الاقاويل”.
“ذات مرة اتوا باربعة شباب ايزيديين كلهم في العشرينيات من العمر، قاموا باعدامهم امام ناظرينا في فناء الدار الذي كنا معتقلين فيه، 3 منهم قتلوا فورا، لكن الرابع لم يمت بسرعة، وكان يئن ويطلب رشفة من الماء، كنا نسمعه ونبكي ولا نستطيع ان نعطيه رشفة ماء لان الذين اعدموه حذرونا بالقول (كل من يعطيه الماء سنعدمه فورا) الى ان مات وهو عطشان، لن انسى ذلك الموقف ما حييت”.
انهمرت الدموع من عيني احلام عندما تحدثت عن ابنتها البالغة 16 سنة التي ما زالت بيد التنظيم، وقالت “كانت متزوجة حديثا يوم اعتقالنا وكانت حاملا، وانجبت ولدا في المعتقل، وبعد ذلك ببضعة اسابيع اتى من كان يسمونه بالامير، وهو ايضا تركماني سني من اهل تلعفر، وسحبها عنوة من بين يدي وطفلها بحضنها واتخذها زوجة له ونقلها الى منزله وهي تعيش بمعية زوجته الاولى التي هي من قريباته”.
وتابعت “لقد حطموا حياتنا، كنا وزوجي نخطط لزواج ابننا، وكنت اعتزم معاودة الدراسة للحصول على شهادة كي اسهل احصل على وظيفة، لكنهم سرقوا احلامنا وقتلوا احبتنا ومن نجى منهم يعيش بجحيم ذكريات ايام اعتقالنا”.
وتمكنت احلام من الهرب بمعية ما تبقى من عائلتها بعدما قضوا 3 ايام يسيرون ليلا ويختبئون صباحا بين الاعشاب الربيعية، الى ان وصلوا لجبل سنجار حيث استقبلتهم قوات البيشمركة ونقلتهم الى محافظة دهوك.
ووافقت احلم ان نصورها لكنها اشترطت تغطية وجهها كي لا يتعرف عليها ارهابيو داعش، لان هنالك اكثر من 26 من اقربائها ما زالوا اسرى بيدهم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة