الأخبار العاجلة

أكاديمي أميركي: للكرد دور مهم في رسم مستقبل المنطقة

مؤتمر في الشرق الأوسط بلندن يبحث قضاياهم

متابعة – الصباح الجديد:
أكد الدكتور حميد بوز ارسلان، المتحدث الرئيس في مؤتمر، نظمه معهد الشرق الأوسط في «كلية الدراسات الشرقية والأفريقية» في جامعة لندن عن «الكرد في الشرق الأوسط» أن الكرد حاليا يجدون أنفسهم بين دولتين قويتين في المنطقة تملكان نفوذاً كبيراً وتتنازعان القيادة في الشرق الأوسط، وهما تركيا وإيران، ولم تَعُد سورية والعراق تملكان النفوذ الأقليمي الذي أمتلكتاه سابقا، وأن الكرد في مختلف المناطق دفعوا إلى التسلح والمشاركة في الصراعن فيما قال اكاديمي اميركي في مقال له بصحيفة «واشنطن بوست» الاميركية ، ان للكرد دور مهم في رسم مستقبل المنطقة.
وقال الاستاذ في كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في جامعة باريس، ومؤلف دراسات وكتب عديدة بالفرنسية عن الموضوع وعن العنف في الشرق الأوسط وتاريخ تركيا ، وأن الكرد يواجهون حاليا إمكانية حدوث مذابح ضدهم كتلك التي حدثت ضدهم تاريخياً في حقبات مختلفة، ولذلك فقد تسلحوا ووحدوا بندقيتهم وخصوصا عندما شنت عناصر (داعش) الارهابية هجوما ضدهم ، وكذلك على الأقليات الآخرى (الأيزيدية والمسيحية والجهات المسلمة المختلفة معها).
وكان الكرد حسب قوله، يتوقعون ألا تهاجمهم تنظيم داعش الارهابي، ولكنه فعل ذلك، وفي تلك الحالة، دعمت إيران الكرد عسكرياً فيما وقفت تركيا وقفة محايدة أعتُبرت بشكل غير مباشر وكأنها تؤيد داعش، حسب قوله. ووصف المتحدث الموقف التركي بالموقف «البارد».
وأعاد هذا الأمر إلى أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تسعى إلى عودة الكرد عموما إلى الدولة التركية الكبرى ذات الطابع السني المسلم، وأن يساهموا في توسع النفوذ التركي في المنطقة ضد نفوذ الأقليات المسلمة الأخرى والدول الإقليمية المتنازعة مع تركيا.
وعن توقعاته لما قد يحدث في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة، قال المحاضر إن العنف سيستمر وسيتزايد في المنطقة عموما، وإنه سيصعب على الكرد مواجهة المجموعات والميليشيات الارهابية بمفردهم ومن دون دعم، وخصوصا لأن الصراع ليس مع «داعش» و»النصرة» وحدهما بل مع عشرات المجموعات الارهابية الآخرى.
وقال إنه «إذا لم يعم السلام في الشرق الأوسط، فسيصعب انتشار السلام في المناطق الكردية وفي إقليم كردستان «.
وعد المحاضر أن العالم ومنطقة الشرق الأوسط سيشهدان مذبحة جديدة، بعد مذبحة الأرمن التي وقعت عام 1915 « .والتي وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على ضحاياها).
وقال «إن الكثير من دول المنطقة تحولت إلى دول عنيفة شبيهة في ممارساتها بالميليشيات التي تقوم بالأعمال الوحشية وإنها تعتمد سياسة التدمير (تدمير الآخرين وتدمير النفس) ولم يستطع الكرد الوقوف إلى جانب الثورات العربية التي كانت ديمقراطية في بدايتها لكنها تحولت بسرعة إلى عكس ما يبتغيه الذين قاموا بها، وخصوصا كونها أصبحت نزاعات طائفية. كما لم يستطع الكرد النأي بالنفس عن الصراع عندما أصبح داعش الارهابي عى حدودهم، ثم قام بالاعتداء عليهم، بينما قاموا هم بحماية الأقليات».
وأوضح الدكتور جيلبير الأشقر، مدير «معهد الشرق الأوسط» في الجامعة أنه «ربما كان بامكان حزب العمال الكردستاني الوقوف إلى جانب الثوار في سورية في مطلع الانتفاضة، ولكن تحول أهداف هذا الحراك بسرعة، جعل هذا الأمر صعبا جداً، وخصوصا عندما هيمن العنف والتسلح ومهاجمة الآخرين على الساحة».
ولكنه لم يفقد الأمل في تعاون بين حزب الشعوب الديمقراطية الكردي في تركيا مع الكرد الديمقراطيين في المستقبل من أجل الديمقراطية في المنطقة.
وفي السياق ذاته أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة ليهاي الأمريكية هنري باركي، أهمية دور الكورد في رسم مستقبل المنطقة، فيما شدد على ان الكرد صعدوا الى الواجهة كقوة مؤثرة في المنطقة.
وقال باركي في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ان «الكورد صعدوا إلى الواجهة هم أيضاً كقوة مؤثرة، وإنْ كانوا منقسمين بين البلدان الأربعة التي يعيشون بين حدودها: سوريا والعراق وإيران وتركيا»، مشددا على انه لا شك ان الكورد سيؤثرون على شكل الأشياء القادمة.
وتطرق باركي في مقالته المعنونة بـ (نهاية الدولة في الشرق الأوسط)، الى أوضاع الكرد في المنطقة حيث اشار الى ان اقليم كردستان كيان فيدرالي معترف به في العراق، والكرد في شمال كردستان منخرطون في مفاوضات سلام مع الحكومة التركية، والكرد في غربي كردستان سيساهمون في تحديد مستقبل سوريا.
وأضاف الاستاذ الجامعي، ان الكرد وبمساعدة من القوة الجوية الأمريكية، نجحوا في الدفاع عن أراضيهم من تنظيم داعش الارهابي، وتمكنوا من طرد ارهابيي التنظيم وحمله على التراجع.
ويرى باركي انه «بوسع المرء استشراف نظرة على الشرق الأوسط انطلاقاً مما ينوي حزب العمال الكردستاني القيام به» مضيفا انه استنتج من زيارة له الى قيادات الحزب في قنديل الى انه، ليست لديه أي نية في التخلي عن أسلحته، مضيفا بأن «الحزب ينظر إلى نفسه باعتباره حركة لديها مهمة: فعلى المدى القصير، يهدف إلى حماية الكرد الآخرين من «داعش»، وخاصة في سوريا والعراق، إضافة إلى أقليات في خطر مثل المسيحيين والإيزيديين، أما على المدى المتوسط، فيقول إنه يرغب في الدفع في اتجاه رؤيته الخاصة للديمقراطية»، معتبرا ان مثل هذه الرؤية تمثل مؤشرا جيداً على الوجهة التي يتجه إليها الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة