السرد الإبداعي في أساطير أهوار العمارة وسهوبها

“أليشنيون”.. جديد جمعة اللامي
امستردام ـ خاص:
صدر عن مركز ميسان العالمي للحوار والتنمية الثقافية – هولندا، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت، كتاب جديد للقاص والروائي جمعة اللامي بعنوان: ” أليشنيون ـ حكايات فليفلة والسروط “.
وأهدى اللامي، المقيم بدولة الإمارات منذ خمس وثلاثين سنة، كتابه هذا إلى صديقه الراحل الشاعر حسين عبد اللطيف.
أليشنيون هم أهل أليشن وتلالها في محافظة ميسان بين أهوار العمارة وسهوبها في منطقة قضاء علي الغربي، حيث مضارب قبيلة بني لام الطائية التي أمضى القاص اللامي طوراً من طفولته في تلك المنطقة الغنية بالحكايات الخرافية والأساطير.
في هذا الكتاب الذي يتألف من أكثر من ثلاثمئة صفحة، يواصل جمعة اللامي نهجه التجريبي الذي اختطه منذ كتابه القصصي الأول “من قتل حكمة الشامي”، ليكرس بذلك تجاريبَ إبداعية عن “يشن” ميسان في كتابه القصصي الثاني ” أليشن”.
قدم اللامي لكتابه بكلمة قصيرة قال فيها: “يجد القارئ الكريم في هذا الكتاب، عودتي الى مرحلة التأسيس في تجربتي الأدبية، التي ضمنتها نصوصا شعرية، ومقتبسات سردية، ولوحات تشكيلية وصورا فوتوغرافية لشعراء وفنانين، ومنحوتات لكبار النحاتين، وبعض صور الآلهة والقديسين والملائكة والأبالسة والشياطين في الحضارات الإنسانية والديانات البشرية. ولقد جعلت بعضها بين قوسين، وتركت بعضها الآخر لفطنة القاريء”.
كما احتوى الكتاب على عدد من المفاتيح هي نصوص من التراث العربي والإسلامي، ومن كتاب “أهالي دبلن – Dubliners” لجيمس جويس.
قسم الكاتب كتابه إلى قسمين: الأول تجاريب سردية من بينها لوحة تشكيلية لجبران خليل جبران، ورسالة خطية وجهها اللامي الى المنسق الإعلامي بالقيادة المركزية الأميركية ، حيث يعدّ اللامي، أن فن التصوير والرسم، والرسائل المكتوبة، تجارب في فن السرد. بينما تضمن القسم الثاني من الكتاب، متوناً قصصية اتكأت على كشوفاته في أهوار العمارة وسهوبها. لاسيما تلك الخيطان التي تمتد من شمال شرق مدينة العمارة، مثل “خيط السلطان”، ثم تتوجه نحو منطقة علي الغربي، حيث إيشانيّ “فليفلة والسروط” ثم بادية السيد أحمد الرفاعي، وصولاً إلى العتبات المقدسة في النجف وكربلاء.
وفي عدد من قصص هذا الكتاب، يستخدم اللامي تقنية “الحروف المقطعة” كمفاتيح لمضامين قصصه ومعانيها، محتذياً بذلك حذو السرد القرآني الحكيم. وتحتشد في قصص (أليشنيون ـ حكايات فليفلة والسروط) تواريخ وأسماء وحوارث وواقعات وحروب في جنوب العراق والهند واليونان وبلدان الشرق الآسيوي، هي ذرى من تجربة إقامته بالخليخ العربي، التي امتدت طيلة خمس وثلاثين سنة متوالية حيث اختلاط الأقوام والثقافات والحضارات.
وألحقَ جمعة اللامي كتابه هذا بملحق، ضمّ عدداً من قصص كتابه الأول (من قتل حكمت الشامي) مثل قصة “الليل في غرفة الآنسة م” و “من قتل حكمت الشامي” و”قصر هجيدخ” و “وثائق الوحشس” ـــــ في إشارة إلى أن “أليشنيون” استمرار لبداياته الأولى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة