تشكيل أول فوج للحشد الشعبي من أبناء المناطق المحررة في ديالى

يستوعب أكثر من 500 مقاتل

ديالى ـ علي سالم:

كشف قيادي في الحشد الشعبي بمحافظة ديالى عن تشكيل اول فوج من الحشد الشعبي من ابناء المناطق المحررة داخل المحافظة، في خطوة نحو استقطابهم لمسك امنها الداخلي والحفاظ على المنجزات المتحققة ومواجهة التحديات والخلايا النائمة.
وفيما عدّ مسؤول محلي انخراط ابناء المناطق المحررة في الحشد الشعبي رسالة بالغة الاهمية داعمة للوحدة الوطنية في مواجهة عدو متطرف يريد الشر بجميع المكونات، اكدت قيادات عشائرية دعمها لجهود اشراك كافة المكونات في تشكيلات الحشد الشعبي لحماية مناطقها من التهديدات.
وقال ابو باسم التميمي، احد قادة الحشد الشعبي بديالى، لـ «الصباح الجديد»، ان «لواء المختار الثقفي احد الوية الحشد الشعبي في ديالى شكل فوجاً قتاليا اطلق عليه فوج (الامام علي الهادي) لاستيعاب اكثر من 500 مقاتل من ابناء المناطق المحررة شمال قضاء المقدادية 40كم شمال شرق بعقوبة، جميعهم من الطائفة السنية يقودهم شيخ معروف ينتمي الى قبيلة اللهيب».
واضاف التميمي ان «مهمة الفوج تتركز في محاور رئيسية عدة، ابرزها حماية شريط زراعي استراتيجي يمتد الى شمال قضاء المقدادية 40كم شمال شرق بعقوبة، ويتألف من اكثر من 20 قرية زراعية كانت لوقت قريب احدى ابرز معاقل داعش، الا انها حررت بجهود القوات الامنية والحشد الشعبي بعد معارك عنيفة جرت قبل شهرين».
واشار التميمي الى ان «الفوج استكملت كافة اجراءات تسليحه ودعمه بالمعدات اللازمة لبدء خوض المهام الامنية الموكلة اليه اضافة الى وضع خارط طريق لطبيعة التنسيق والدعم لتحقيق النجاح في المهام الامنية بالفترة المقبلة».
وبين التميمي ان «جميع مقاتلي الفوج من ابناء المناطق المحررة وهو جاء ضمن استراتيجية لاستقطابهم من اجل مسك امن مناطقهم والحفاظ على ما تحقق من منجزات ومواجهة التحديات وانشطة الخلايا النائمة التي تمثل خطر حقيقي على الملف الامني».
الى ذلك قال رئيس مجلس المقدادية عدنان التميمي في مؤتمر صحفي عقد بمقر المجلس وسط بعقوبة بحضور وسائل الاعلام، ومنها الصباح الجديد، ان «تشكيل فوج الامام علي الهادي (ع) جاء لتحقيق ضرورة امنية بالغة تتمثل باهمية اعطاء مجال اكبر امام ابناء المناطق المحررة من اجل مسك امن مناطقهم بالتنسيق مع القوات الامنية المشتركة وتحمل جزء من اعباء المسؤولية الامنية والحفاظ على ما تحقق من انجازات».
وعدّ التميمي «اشتراك الطائفة السنية في الحشد الشعبي يمثل رسالة بالغة الاهمية للرد على اتهامات بعض القوى والاطراف التي تحاول النيل من الحشد عبر اتهامه بانه يمثل طائفة من دون اخرى»، لافتا الى ان «الحشد ظهير للقوات الامنية وجاء استجابة لفتوى المرجعية الدينية في مواجهة عدو متطرف يحاول قتل كل العراقيين من دون استثناء».
من جهته اشار احمد الجبوري، احد منتسبي فوج الامام علي الهادي، الى ان «داعش قتلت اثنين من ابناء عمومته ودمرت منزله وعاد قبل اسبوعين الى قريته التي عم الخراب فيها بسبب جرائم التنظيم».
واضاف الجبوري ان «انخراطه في صفوف الحشد جاء لحماية اسرته ومنطقته من عدوان داعش وعملائه مبينا ان انخراط السنة في الدفاع عن انفسهم ضد تهديدات الجماعات المتطرفة واجب وطني وشرعي»، مبينا ان «ماحصل في السابق لن يتكرر وسندافع بشراسة عن مناطقنا ضد أي غازي».
فيما اكد علوان الدليمي، منتسب في فوج الامام علي الهادي، بان «رفع السلاح بوجه داعش واجب وطني وشرعي لن نتراجع عنه»، مبينا ان «هناك من يتاجر بهمومنا لكننا عرفنا طبيعة المؤامرة واصبحنا ندرك جيدا ما هي الحقيقة».
واضاف الدليمي ان «وسائل الاعلام تشوه صورة الحشد الشعبي في ديالى في محاولة بائسة رغم انه دفع اكثر من 500 شهيد وضعف هذه العدد من الجرحى لتحرير مناطقنا من سطوة داعش وتأمين عودتنا اليها»، مبينا ان «هناك الاف من شباب المناطق المحررة يسعون للانخراط في صفوف الحشد لحماية مناطقهم».
اما علوان سامي (مواطن)، فقال «الحشد الشعبي يمثل كل عشائر ديالى التي تمثل كافة المكونات والقوميات والمذاهب والانخراط في صفوفه يمثل شرف وعنوان وطني لان الدفاع عن الاهل والعرض والارض قيم انسانية سامية».
وعبر سامي عن «دعمه لاشراك كافة المكونات في الحشد الشعبي عبر فسح المجال امام المناطق المحررة ليكون لهم دور محوري في امن مناطقهم لانهم الاقرب الى الواقع والقادرين على معرفة الغرباء الذين يحاولون اثارة والمشكلات».
اما مزبان العلي (مواطن) فقد عدّ تشكيل فوج من الطائفة السنية دليل على ان الحشد ليس لمكون او طائفة بل عنوان وطني جاء لمواجهة اخطر تهديد يوجه الوحدة الوطنية».
واضاف العلي ان «هناك جهات داعمة لداعش من ابواب السياسة والاعلام والمال هي لاتريد الخير للعراقيين بل تسعى لجعله ساحة حرب تسحقها الة التطرف والعنف».
وشد العلي على «ضرورة اعطاء مساحة اكبر امام ابناء المناطق المحررة لمسكها ودعمها بالاسلحة والاعتدة ليكون لهم دور فعال في الحفاظ على المنجزات لامنية».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة