أمن الملاعب

على ما يبدو ان ثقافة العنف عند بعض عناصر القوات الأمنية المكلفة بحماية الملاعب الرياضية ما زالت قائمة وهذا ما شهدناه وسمعناه عبر بعض وسائل الاعلام المتعددة، في كيفية التعامل مع بعض أنصار نادي الشرطة عقب انتهاء مباراة ناديهم مع نادي النفط ضمن منافسات الدوري الممتاز العراقي والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكل منهما.
هذه الثقافة التي تسئ للمواطن العراقي ما هي الا دليل على ضعف في العقلية الانسانية وضحالة في التفكير البشري لان العنف هو احد الوسائل التى لا تمت للانسانية بصلة وعندما نرى هذه المشاهد المؤلمة نستذكر بكل الم وحسرة ما جرى لمدرب نادي كربلاء الشهيد الخلوق الكابتن محمد عباس الذي جاء من هولندا ليخدم محافظته من دون مقابل لتضع هذه الثقافة الماسونية نهاية لحياته من قبل شخص لا يفهم ان القوات الأمنية هي من اجل حماية المواطن، على نحو عام والرياضي والمشجع في الملعب بنحو خاص، ثم ان أقلامنا جفت وهي تنادي برفع الحظر عن ملاعبنا لتصطدم ببعض الشواذ من المحسوبين على قواتنا الأمنية الذين يعيدون هذا الملف الى المربع الاولى كلما تقدم خطوتين للأمام.
في جميع بلدان العالم المتقدم هناك ما يسمى برجال أمن الملاعب او مكافحة شغب الملاعب مؤهلين على التعامل مع مثل هذه المواقف من خلال دورات نظرية وعملية ومحاضرات بعلم النفس تؤهلهم بنحو متطور وعقلاني وتحت قيادة واعية ومدركة لقيمة الانسان.
وما يحصل اليوم في ملاعبنا ومرورا بجميع الحوادث التى تسبب بها هذا النفر ممن يدعون أنفسهم بقوات الأمن وهم عن الأمن والاخلاق بعيدين هو قفز على كل القيم الانسانية التي نادت بها كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية .
ولهذا ولكي لا تتكرر هذه الخروقات التى تنتهك كرامة الانسان رياضيا كان او شخصا عاديا ، فلا مناص من المطالبة من خلال جميع أطراف اللعبة بتشكيل فوج او اثنين متخصص في ادارة أمن الملاعب الرياضية وبجميع اشكالها ينبثق من المؤسسة الأمنية مدرب ومؤهل نفسيا وتقنيا ومجهز باحدث الأجهزة للتعامل مع احداث الشغب والعنف التى تحدث في الملاعب وبالتنسيق مع قادة الموؤسسات الرياضية العراقية.

* مدرب محترف/ وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة