مصادر عسكرية تروي لـ “الصباح الجديد” ملابسات سقوط ناظم الثرثار بيد داعش

الهجوم بدأ بصهريج مفخخ أوقع 8 من كبار قادة الفرقة الأولى
بغداد ـ وعد الشمري:
كشفت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع عن سيناريو سقوط ناظم الثرثار بيد تنظيم “داعش”، مؤكدة أن “اقتحامه بدأ بتفجير عجلة مفخخة كبيرة “صهريج” يقودها انتحاري استغل تجمع تعزيزات عسكرية وصلت إلى محل الحادث”، لافتة إلى أن “الهجوم اسفر عن مقتل 8 من كبار قادة الفرقة الأولى التابعة للجيش”، مشيرة إلى أن “عملية امنية واسعة تجري حالياً لاستعادة ما يعرف بـ “العقدة” التي تربط الثرثار والفلوجة وسامراء بوصفها مناطق استراتيجية ينقل من خلالها الارهابيين امداداتهم بين محافظتي صلاح الدين والانبار”.
وتقول المصادر، إلى “الصباح الجديد”، إن “الوحدة العسكرية المتمركزة في ناظم الثرثار كانت ضعيفة التجهيز وتعاني من نقص في اعداد مقاتليها”.
وتابعت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن “هذه الوحدة ناشدت كثيراً بدعمها، وحصلت هناك انسحابات غير متوّقعة في صفوف الجنود تحت تأثير هجمات متكررة لعناصر تنظيم (داعش)”.
وأكدت أن “المنطقة التي تتوجدها فيها الوحدة معزولة عن بقية المقرات العسكرية، وكما لم تحصل علـى دعـم مـن العشائـر المتواجـدة هنـاك”.
واشارت إلى أن “قائد الفرقة الاولى تولى مسؤولية ايصال دعم إلى الثرثار على راس قوة عسكرية وتوجه بعجلاته إلى الناظم”.
وأوضحت أن “تنظيم داعش استغل لحظة دخول القوة الداعمة من جهة، والانسحاب للجنود من جهة أخرى، وارسل عجلة كبيرة مفخخة (صهريج) إلى مقر الناظم”.
وبيّنت أن “عدداً من الجنود حاولوا ايقاف الصهريج باطلاق النار عليه، لكنهم عجزوا عن ذلك، ففجر الانتحاري نفسه وسط القوات العسكرية”.
وكشفت عن “سقوط 8 من كبار ضباط الفرقة الاولى، وابرزهم قائد الفرقة، وامر اللواء الاول، وضابط استخبارات الفرقة، وامر كتيبة المدفيعة، وامر كتيبة الالبسة”.
وأردفت أن “عدداً من الجنود الناجين والجرحى تعرضوا إلى حملة اعدامات نفذها عناصر التنظيم الارهابي الذي اقتحموا محل الحادث بعد التفجير”.
ونوّهت إلى أن “عناصر داعش حاولوا التخلص من خسائر يتعرضون إليها في معارك الكرمة واطراف الفلوجة التي تشنها قيادة عمليات بغداد بعد أن صدر أمر بتوسيع مهامها لتشمل اجزاء من الانبار”.
واستطردت أن “عملية عسكرية واسعة تجري حالياً لاستعادة المناطق المحاذية لمحل الحادث والتي تسمى عسكرياً بالعقدة”.
وأكملت قائلة “تلك المنطقة تعدّ نقطة امدادات لداعش تربط مناطق الثرثار والفلوجة وسامراء، سبق للقوات الامنية ان حررتها لكنها عادت مرة أخرى إلى التنظيم الارهابي”.
من جانبه ذكر زعيم عشيرة آلبو فهد، رافع الفهداوي، في حديث مع “الصباح الجديد”، أنه “لا توجد حتى الان احصائية لعدد ضحايا مجزرة الثرثار لكنهم تجاوزوا الـ 100 شهيد”.
وتابع الفهداوي، النائب عن الانبار أن “القوات العسكرية المتواجدة في الثرثار كانت تناشد، منذ ايام، بضرورة التدخل لدعمها وانقاذها من هجوم وشيك لداعش لكن لم تلق اذان صاغية”.
كما ينتقد شيخ آلبو فهد ما أسماه “ضعف القوة التي انطلق بها قائد الفرقة الاولى لنجدة القوة العسكرية، فلو كانت بالمستوى المطلوب لاستطاعت صد الهجوم”.
إلى ذلك، حمّل الحشد الشعبي، الذي يقال أن بعض عناصره سقطوا في الحادث، وزير الدفاع خالد العبيدي مسؤولية المجزرة، وطالب في بيان مقتضب له اطلعت عليه “الصباح الجديد” باستدعائه في مجلس النواب وتشكيل راي عام حول الجريمة.
وحملة الاعدامات هذه ليست الاولى التي يشنها داعش بحق الجنود، فقد ارتكب جريمة طالت نحو 2000 عسكرياً من معسكر سبايكر في محافظة صلاح الدين، إضافة إلى العشرات من الجنود الموجودين في منطقة الصقلاوية في الانبار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة