الأخبار العاجلة

في ديالى.. خلايا داعش تدفع بـ «الجيل الثاني» إلى الواجهة

التنظيم يعوّض قتلاه باستقطاب الصبية

الصباح الجديد ـ خاص:

حذرت قيادات امنية وحكومية من خطورة ولادة ما أسمته بـ «الجيل الثاني» لتنظيم داعش في بعض مناطق المحافظة، وفيما دعت الى تفعيل البعد الاستخباري في مواجهة بذور التطرف التي لا تزال تحظى بدعم وتمويل لتحقيق اجندتها في ديالى، اشار مسؤول محلي بأن داعش استقطب عشرات الصبية في شريط زراعي شمال شرق بعقوبة، وهولاء هم من يمثلون «الجيل الثاني» لداعش.
وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني في حديث إلى «الصباح الجديد»، ان «داعش لا يزال يمتلك خلايا نائمة في العديد من مناطق ديالى، ومنها بعقوبة، تحاول اثارة اعمال العنف عند أي فرصة تسنح لها لكي تعطي رسائل للرأي العام بانها لاتزال موجودة في المشهد الامني».
واضاف الحسيني ان «الخلايا النائمة تمثل الجيل الثاني لداعش والذي يعدّ خطراً حقيقياً على المشهد الامني، داعيا الى «تفعيل البعد الاستخباري لانه الطريقة المثلى في مواجهة بذور التطرف التي لاتزال تحظى بدعم وتمويل في بعض المناطق لتحقيق غايات واهداف متعددة».
وأشار مصدر امني مطلع في ديالى الى ان «داعش لم يأت من فراغ، بل كانت هناك مقدمات واضحة لوجوده منذ اشهر طويلة على ارض المحافظة، بعد نجاحه في استقطاب قيادات وعناصر كانت منخرطة في تنظيمات متطرفة اخرى».
واضاف المصدر، وهو ضابط برتبة عقيد، ان «أغلب قيادات الجيل الأول تم قتلها في معارك تحرير ديالى في الاشهر الماضية، بعد اجتياح التنظيم مدن وقصبات وقرى واسعة في احداث حزيران، العام الماضي، اما الجيل الثاني فهو الخلايا النائمة التي لا تزال تنشط في بعض المناطق والتي تمثل خزيناً بشرياً للتنظيم يمده بالمسلحين بين فترة وفترة اخرى».
وأوضح المصدر ان «المعركة المقبلة ضد التطرف ستكون ضد الجيل الثاني لتنظيم داعش الذي بدأت معالم جرائمه تبرز في بعض المناطق خاصة بعقوبة والمقدادية ومدن اخرى والتي راح ضحيتها العديد من الابرياء».
الى ذلك كشف مدير ناحية ابي صيدا، 30كم شمال شرق بعقوبة، حارث الربيعي، عن «وجود تشكيل يسمى (فتيان داعش)، ينشط في قرى بساتين زراعية تحيط بقرى المخيسة 8كم شمال الناحية، مؤكداً أن «وجود هذا التنظيم هو دليل قوي ولادة حقيقية للجيل الثاني لداعش لان اغلب عناصره من الصبية الصغار الذين جرى استقطابهم لخوض غمار التطرف ليصبحوا ادوات للعنف والقتل».
واضاف الربيعي ان «داعش لم ينته خطره في ديالى في ظل وجود مؤامرات خطيرة تستهدف الامن والاستقرار في المحافظة»، مبينا ان «طرق الامداد والتمويل للتنظيم لم تنته ولدينا ادلة ملموسة بان اسر داعش لاتزال تتلقى معونات مادية من قبل جهات مجهولة حتى يومنا هذا».
وبين الربيعي ان «ولادة الجيل الثاني لداعش يدفعنا للمزيد من العمل من اجل تعزيز امن المناطق بالتعاون مع الجهات المختصة لأن الامن خط احمر لا يمكن التهاون معه»، مبينا ان «داعش يمثل ألعوبة اقليمية –دولية يراد منها ضرب التعايش السلمي في العراق والسيطرة على مقدراته وثرواته الطبيعية».
وفيما اقر رئيس مجلس ناحية قره تبه، رحيم عزيز، بأن «الناحية تعرضت موخراً الى سلسلة اعمال ارهابية راح ضحيتها العديد من الابرياء»، أكد أن «هذه العمليات تقف وراءها خلايا نائمة مرتبطة بالجماعات المتطرفة ومنها داعش».
واضاف عزيز ان «ولادة الجيل الثاني لداعش من خلال وجود الخلايا النائمة التي تمثل افكاره امر ليس بالغريب في ظل وجود حواضن توفر الملاذات الامنة والدعم اللوجسيتي مبينا بان ديالى تواجه معركة بين الاعتدال والتطرف وهي تحتاج الى جهد وتضحيات كبيرة من اجل حسمها».
من جهته يرى عضو مجلس ديالى، احمد ارزوقي، ان «بقاء الجماعات المتطرفة يعتمد على قدرتها في ايجاد ملاذات امنية تحمي افكارها وتوفر لها بيئة حاضنة، وهذا ما يفسر بقاء زخم الجماعات المسلحة على مدار سنوات برغم الجهد الامني الكبير الذي بذل وحجم التضحيات التي قُدمت».
واضاف ارزوقي ان «داعش تنظيم متطرف لديه فكر ضال نجح في زراعة بذوره في مناطق عدة وهذا ما خلق الخلايا النائمة التي تمثل ادوات خطيرة يتلاعب بها التنظيم كيفما شاء في محاولة لايذاء الابرياء وضرب التعايش السلمي».
وبين ارزوقي ان «داعش خسر معركة وجوده العلني في ديالى بعد تحرير كافة معاقله لكنه لا يزال يمتلك خلايا نائمة غير مكتشفة حتى اللحظة من قبل القوى الامنية وهي تمثل الجيل الثاني للتنظيم الذي يجب دحره واستئصاله بقوة لضمان تحقيق الطمائنية والاستقرار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة