اكتشاف مقبرتين تضمان 22 شخصاً أعدمهم «داعش» في السعدية

لجنة ديالى الأمنية: مئات المخطوفين لا يزال مصيرهم مجهولاً

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت مديرية ناحية السعدية في محافظة ديالى عن انتشال رفات 22 شخصاً من ضحايا تنظيم داعش من مقبرتين جماعيتين داخل الناحية جرى اعدامهم من قبل التنظيم ابان فترة سيطرته التي استمرت لاكثر من 8 اشهر متتالية.
وفيما اكدت اللجنة الامنية في مجلس ديالى بأن داعش خطف المئات ممن لا يزال مصير اغلبهم مجهولاً، دعا ذوو المفقودين الجهات الحكومية للتحرك لكشف مصير ابنائهم».
واوضح مدير ناحية السعدية، 55 كم شمال شرق بعقوبة، احمد الزركوشي، لــ «الصباح الجديد»، ان «فريقاً حكومياً من شعبة المقابر الجماعية في وزارة حقوق الانسان الاتحادية، ولجنة من وزارة المؤنفلين والشهداء في اقليم كردستان، انتشلت 22 جثة احدها تعود لامرأة من مقبرتين جماعتين داخل الناحية، الاولى في محيط قاعدة للجيش العراقي تسمى كوبرا والثانية في تقاطع اكباشي».
واضاف الزركوشي ان «عملية الاستدلال على المقبرتين تمت وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة»، لافتا الى ان «عملية انتشال الرفات جرت بعد موافقة القضاء العراقي بموجب كتاب رسمي»، منوهاً الى ان «اجمالي المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في السعدية حتى اللحظة بلغت 6 مقابر، وتم رفع العشرات من رفات المدنيين ممن جرى اعدامهم من قبل داعش».
واشار مدير ناحية السعدية الى ان «داعش عمد خلال فترة سيطرته على الناحية، والتي استمرت اكثر من 8 اشهر، الى خطف اكثر من 150 من ابنائها، اعدم اغلبهم وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا ولايزال مصير اخرين مجهولا حتى اللحظة».
فيما قال عمران كريم، احد اعضاء فريق رفع الرفات من مقابر السعدية ، ان «عملية فتح المقابر الجماعية تجري وفقاً لسياقات منتظمة من اجل الاسراع بمعرفة هوية الضحايا الذين اغلبهم من المدنيين، بحسب المشاهدات الاولية»، مؤكداً دفنهم في مقابر كبيرة.
واضاف كريم ان «جميع الرفات يجري نقلها الى شعبة الطبابة العدلية في بعقوبة لاستكمال فحوصات البصمة الوراثية للاستدلال على هوية الضحايا بعد مصابقتها مع ذوي المفقودين».
الى ذلك اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، ان «المقابر الجماعية في السعدية تبين حجم الكارثة الانسانية التي خلقها داعش من خلال اعدام العشرات ودفنهم في مقابر جماعية في محاولة لطمس الجرائم البشعة التي قام بها».
واضاف الحسيني ان «السعدية لوحدها لديها اكثر من 150 مفقوداً من ابنائها لايزال مصيرهم مجهولا ويعتقد بان داعش اعدامهم ودفنهم في مقابر جماعية ناهيك عن وجود مئات اخرين في مناطق اخرى مفقودون لم يعرف عنهم أي شيء عقب اجتياج داعش لمناطقهم».
وبين الحسيني ان «داعش مارس سياسة ابادة متكاملة بحق اغلب المناطق التي اجتاحها وكان لايتهاون في قتل الاطفال والنساء والشيوخ لأي سبب حتى لمجرد الشك في الولاء»، لافتا الى ان «جرائم داعش بدأت تتكشف يوما بعد يوم بعد اكتشاف المزيد من المقابر الجماعية لضحاياه».
من جهته انتقد عضو مجلس ديالى احمد الربيعي «وجود محاولات واضحة لعدم تسليط الاضواء على المقابر الجماعية لضحايا داعش في المحافظة وما تحويه من ألم وظلم شمل مئات الاسر التي تنتظر منذ اشهر طويلة التعرف على مصير ابنائها واحبائها».
وقال الربيعي ان «داعش اباد اسر كاملة في العديد من مناطق ديالى»، داعيا مختلف وسائل الاعلام الى «تسليط الاضواء على حجم الكارثة الانسانية التي خلقها داعش في المحافظة من اجل تجريم داعميه ومموليه والمدافعين عن جرائمه المروعة بحق الابرياء».
هذا ودعا حاتم وادي، والد شاب فقد اثره في السعدية بعد سقوطها بيد داعش في حزيران العام الماضي، الجهات الحكومية الى «الاسراع بكشف مصير ابنه، اذا كان ميتا او حيا»، مبينا ان «مشكلته هي مشكلة مئات الاسر التي تنتظر بفارق الصبر معرفة أي شيء عن ابنائها واحبائها».
واضاف وادي ان «الاسر المفجوعة بفراق الابناء باتت زائر دائم لناحية السعدية لعلها تجد في المقابر الجماعية المكتشفة أي شيء يدلها على هوية ابنائها الذين وقعوا فريسة تنظيم متطرف لا يحمل أي معاني للانسانية».
فيما شدد عبد الله التميمي، عم احد المفقودين في السعدية، على «ضرورة اجراء احصاء متكامل لجميع من فقدوا في السعدية ابان سقوطها في قبضة داعش، من اجل خلق قاعدة معلومات متكاملة تتيح للقوى الامنية البحث عن مصيرهم ليس في ديالى فحسب بل في مناطق اخرى».
واضاف التميمي ان «داعش تسبب بحسرة والم بفراق حبيب وابن وصديق في كل بيت بديالى»، منتقدا «دور بعض الساسة وتجاهلهم لمعاناة ذوي ضحايا داعش».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة