اغلاق آخر المعابر يعد ضربة موجعة لاقتصاد الاردن المتعثر

عقب سيطرة مجموعات مسلحة سورية معارضة عليه
عمان ـ ا ف ب:
وجه اغلاق المعبر الرسمي الأخير بين الاردن وسوريا عقب سيطرة مجموعات مسلحة سورية معارضة عليه مؤخرا، ضربة موجعة الى الاقتصاد الاردني المتعثر أصلا وسط قلة الموارد وتراكم الديون الخارجية.
وقررت عمان في الاول من الشهر الجاري اغلاق المعبر المعروف لديها باسم جابر بعد سيطرة مجموعات معارضة سورية وجبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا) على معبر نصيب في الجهة المقابلة من محافظة درعا (جنوب سوريا) بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري.
وجابر هو ثاني معبر رسمي يتم اغلاقه بين البلدين بعد معبر الجمرك القديم الذي كان مخصصا لمرور الشاحنات قبل سيطرة جبهة النصرة وكتائب اسلامية عليه في تشرين الاول عام 2013 .
ودأبت مئات الشاحنات المحملة بشتى انواع السلع والبضائع على المرور عبر هذا المعبر الى المنطقة الحرة الاردنية السورية المشتركة لتنزيل بضائعها المتجهة الى دول الخليج واوروبا الوسطى والشرقية عبر تركيا والبحر المتوسط ، ويعد الفوسفات والبوتاس والاسمدة والادوية والملابس والخضروات ابرز صادرت الاردن.
وفور سقوط المعبر الاستراتيجي بيد المعارضة تعرضت معظم مستودعات المنطقة الحرة الى سلب ونهب ما حدا بمستثمرين الى الاسراع بارسال مئات الشاحنات بشكل يومي لاخراج ما تبقى من بضائعهم وممتلكاتهم التي قدرتها مصادر مستقلة بنحو 90 الف طن من الاخشاب و45 الف طن من الحديد و20 الف طن من الكبريت و60 الف طن من الفحم و100 الف طن من الرخام. وقال رئيس هيئة مستثمري المنطقة الحرة الاردنية السورية المشتركة نبيل رمان لوكالة فرانس برس ان «معبر جابر يعد بمثابة شريان حياة بالنسبة لنا مع اوروبا ومع دول الخليج»، مشيرا الى ان «70 بالمائة مما ناكله ونستورده ونصدره كان يمر عن طريق سوريا».
واضاف ان «الاردن بات يمر بضائقة اقتصادية لان القطاع الخاص، الذي يعد المنشط والمحرك، اصبح الان داخل سجن ليس باستطاعته التحرك باتجاه اوروبا».
واوضح رمان «اكثر من الف مستثمر لحقت بهم خسائر جراء اغلاق المنطقة الحرة الاردنية السورية المشتركة منهم اكثر من 500 مستثمر اردني تقدر استثماراتهم بأكثر من مليار دولار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة