الأخبار العاجلة

العراق والمانيا يعدان مشروع قرار لمحاكمة مرتكبي جرائم “التخريب الثقافي”

الحشد الشعبي يسلم “السياحة” قطعاً أثرية
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشفت لجنة السياحة والاثار النيابية، امس الاربعاء، أن ألمانيا والعراق يرعيان مشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يطلب من دول العالم محاكمة مرتكبي أعمال التخريب الثقافي، ومنع الاتجار في القطع الأثرية المسروقة من العراق، يأتي ذلك في وقت سلمت به قوات الحشد الشعبي وزارة السياحة والاثار قطعتين آثريتين عُثر عليهما داخل منزل جنوبي محافظة صلاح الدين تعودان لفترة الخلافة العثمانية.
وقال رئيس لجنة السياحة والاثار النيابية، علي محمد شريف، في تصريح خص به “الصباح الجديد”، ان “العراق طالب المانيا بالتعاون في استرداد القطع الاثارية المهربة من قبل تنظيم داعش الى دول العالم”، لافتا الى رغبة المانيا بالتنسيق المشترك مع حكومة العراق من اجل وقف الاتجار بالأثار العراقية.
واضاف شريف اننا “قمنا بزيارة القنصل الثقافي في السفارة الالمانية ببغداد قبل اسبوعين وطالبنا المانيا، من خلال القنصل المتواجد في بغداد، برعاية مشروع الجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاكمة مرتكبي اعمال التخريب الثقافي، ومنع الاتجار في القطع الاثرية المسروقة”.
وشدد شريف على “ضرورة اصدار قرار دولي لتجريم وتحريم التعامل بهذه الاثار”، داعيا منظمة اليونسكو للعمل بشكل كثيف وسريع على “تفعيل اللجنة الدولية من اجل توحيد الجهود لمواجهة تهريب الاثار العراقية”.
وحذر النائب عن دولة القانون من أن تنظيم “داعش”يبيع قطعا أثرية عراقية وسورية بواسطة مافيا تهريب دولية لتمويل نفقاته، كما يعمد التنظيم إلى تدمير المتبقي من الآثار الدينية والتاريخية باعتبارها من “الاوثان”.
وفي الشأن ذاته يشير رئيس لجنة السياحة والاثار النيابية على حصول موافقة مجلس الوزراء في جلسته لـ (29) على تخصيص 50 % من واردات المتاحف العراقية الى وزارة السياحة، من اجل ترميم وصيانة المتاحف العراقية.
وبين شريف عدم وجود موازنة لوزارة السياحة والاثار لعام 2015 سوى 400 مليون فقط، والتي صرفت في السنة الماضية”، مبينا أن “الوزارة تعتمد بشكل كامل على التمويل الذاتي في تغطية نشاطاتها”.
هذا وذكرت مصادر دبلوماسية، أمس الأربعاء، أن ألمانيا والعراق يرعيان مشروع قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة يطلب من دول العالم محاكمة مرتكبي أعمال التخريب الثقافي، ومنع الاتجار في القطع الأثرية المسروقة من العراق.
ويحث مشروع القرار، المتوقع التصويت عليه في أيارالقادم، المجتمع الدولي إلى مساعدة العراق في توثيق وحفظ كنوزه التاريخية، حسبما أفادت بعثة ألمانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وقد أثيرت ضجة دولية عقب فقدان جزء هام من التراث الثقافي العراقي مع نشر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مقاطع فيديو لتدمير مواقع أثرية ومبان تاريخية وتحف ثقافية في العراق.
فيما سلمت قوة من الحشد الشعبي، أمس الاربعاء، وزارة السياحة والاثار قطعتين أثريتين عُثر عليهما داخل منزل جنوبي محافظة صلاح الدين، يقدر عمرهما بأكثر من 100 عام تعودان لفترة الخلافة العثمانية وهما عبارة عن قطعتي سلاح، سيوف صغيرة الحجم”.
بدورها اعربت الحكومة العراقية، امس الاربعاء، عن تطلع بغداد إلى التزام جميع الدول بقرارات مجلس الأمن الداعية إلى معاقبة الدول أو الأشخاص الذين يساعدون تنظيم “داعش” الإرهابي في تهريب الآثار، والذي بات أحد مصادر تمويلهم.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي الى “الصباح الجديد”، أن “العراق ملتزم بملاحقة مهربي آثار العراق”، لافتا الى وجود قرار دولي يمنع الإتجار بالقطع الأثرية.
وأضاف الحديثي ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي تباحث مع المبعوث الاممي في المانيا في وقت سابق لملاحقة مهربي الاثار في جميع الدول”، مشيرا الى صدور قرار اممي بمنع تنظيم داعش ببيع الاثار العراقي في دول العالم.
وبين الحديثي ان “اتخاذ هكذا قرار يصب فيه عاملان؛ الاول منع داعش من تمويل عملياته في العراق عن طريق تجارة الاثار، اما العامل الثاني فيكمن في استعادة الاثار المسروقة، من خلال سيطرة تلك التنظيمات على أكثر من 1800 موقع اثري مسجل في العراق”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة