داعش يحث أهالي الموصل على ارسال أطفالهم للمدارس الدعوية

اثر غارة جوية .. التنظيم ينقل 54 جثة من عناصره للطب العدلي

نينوى ـ خدر خلات:

نقل تنظيم داعش الارهابي، الى دائرة الطب العدلي بالموصل، 54 جثة تعود لقتلاه الذين قضوا اثر غارة جوية لطيران التحالف الدولي، فيما حث التنظيم الاهالي على ارسال اطفالهم الى المدارس الدعوية والمعاهد الدينية.
وقال مصدر امني عراقي بمحافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مصدر طبي في دائرة الطب العدلي بالموصل اكد لنا ان تنظيم داعش الارهابي نقل 54 جثة تعود لقتلاه الذين قضوا اثر غارة جوية على مخازن مديرية الكهرباء المجاورة لحي عدن (غرب الموصل) وجميع هؤلاء القتلى هم من العناصر المحلية المنتمية للتنظيم في الموصل واطرافها”.
واضاف “كما نقل التنظيم 38 جريحا من عناصره وغالبيتهم يعانون من حروق شديدة جراء الغارة نفسها، فضلا عن قيام التنظيم بنقل عدد غير معروف من قتلاه من غير العراقيين، كما انه يعالج جرحاه الاجانب بمشافي خاصة داخل الموصل”.
وكان الطيران الحربي للتحالف الدولي قد شن غارة جوية عنيفة على مخازن مديرية الكهرباء في نينوى، والتي حولها التنظيم الى مخازن للاسلحة والاعتدة وورش لصناعة العبوات الناسفة وقذائف صاروخية.
على صعيد اخر، قال المصدر ان “التنظيم الارهابي يكثف من حملاته على اهالي الموصل ويحثهم على ارسال ابنائهم من الذين تتراوح اعمارهم من 7 الى 13 سنة الى المدارس الدعوية ومعاهد تحفيظ القران، كما ان التنظيم يبلغ الاهالي من خلال ما يسمى بالنقاط الاعلامية ان المدارس العادية لا نفع فيها وانها تدفع الاطفال والشباب بعيدا عن الدين وشرع الله، وفق مفهوم التنظيم”.
وتابع “النقاط الاعلامية تحاول ان تغري الاهالي لارسال اطفالهم من خلال التاكيد لهم ان التنظيم سيتكفل باطعام طلاب مدارسه ومعاهده الدينية، وسيزودهم بالملابس الشرعية مجانا، وسيكون تعيينهم مستقبلا في التشكيلات التابعة له سهلا قياسا بمن لم يدخل بهذه المدارس الدينية”.
وحذر المصدر “اهالي نينوى من الانصياع لاغراءات التنظيم، لان ايامه باتت محدودة في عموم العراق، وعلى اولياء امور الطلاب التمسك بابقاء ابنائهم في المدارس العادية، وعدم المشاركة في المخططات الخبيئة للتنظيم من خلال تخريب عقول الاطفال بافكاره التكفيرية المتطرفة، فضلا عن انه سيزج بالقادرين منهم على حمل السلاح من الذين اعمارهم 13 سنة في اية معركة، وربما سيغسل عقول بعضهم ويعمل منهم انتحاريين”.
ولفت المصدر الى ان “غالبية المشرفين على المدارس الدينية التابعة للتنظيم هم من الاجانب المتشددين والمتطرفين، ويكفرون الجميع بلا استثناء، عدا المؤمنين بافكار التنظيم الارهابي والمؤيدين له”.
وحول اوضاع الموصل الاخيرة، افاد المصدر بالقول ان “هنالك اقبال كبير لدى اهالي المدينة على الاشتراك بخطوط الانترنت بالتزامن مع الانباء التي تشير الى قرب بدء معركة تحرير الموصل”.
واضاف “رغم ان الاشتراك الشهري يبلغ 40 الف دينار عراقي، وهذا يعد مبلغا كبيرا بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها السكان، لكن ليس امام الموصل خيار اخر الا الاشتراك في الانترنت لانه الوسيلة الوحيدة للتواصل مع ذويهم واقربائهم خارج المدينة بعدما اوقف التنظيم خدمة جميع شبكات الهواتف المحمولة، منذ عدة اشهر، في سبيل عدم ايصال معلومات عن تحركاته وتجمعاته الى الجهات الامنية العراقية وغيرها”.
ولفت المصدر الى انه “وفق معلومات تسربت الينا فانه هنالك تيار داخل التنظيم الارهابي يريد قطع خدمة الانترنت ايضا، لكنه يجابه بتيار رافض لذلك، لان قيادات بالتنظيم تتحصل على اموال طائلة من وراء ذلك، لانها هي من تتحكم بهذه التجارة المزدهرة حاليا”.
وعلى صعيد اخر، تمكن مسلحون مجهولون يرجح انهم ينتمون لكتائب الموصل من اغتيال الارهابي المدعو نعمة علي المتيوتي الملقب (ابو فهد) والذي يشغل منصب مسؤول اللجنة الامنية للتنظيم في منطقتي السماح والاربجية (جنوبي الموصل) بعدما نصبوا له كمينا وامطروا سيارته بوابل من النيران ادت لمقتله ومقتل سائقه الشخصي.
وفي عملية جريئة، تمكن مسلحون مجهولون من اعطاب سيارة شحن نوع كيا كانت تحمل ارزاقا واعتدة، مع قتل عنصرين من التنظيم كانا يستقلانها خلال خروجها من مدينة الموصل باتجاه بلدة بعشيقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة