بدء اختبار خط أنابيب تصدير الغاز الإيراني إلى العراق

«بي بي» البريطانية تحصل على مزيد من نفط البصرة

بغداد ـ الصباح الجديد:

أكدت الشركة الوطنية للغاز الإيراني (NIGC) أنها بدأت بالاختبارات الأولية لـ50 كم من خطوط الأنابيب في المرحلة النهائية لتصدير الغاز للعراق، مبينة أن عمليات التصدير ستبدأ بعد اكتمال الاختبار الثاني.
وقالت الشركة في بيان نشره موقع «برس تي في» الإيراني، إنها بدأت «الاختبارات الأولية على أكثر من 50 كم من خطوط الأنابيب في المرحلة النهائية لتصدير الغاز الى العراق».
وأضافت الشركة أنه «سيتم اختبار 47 كم أخرى المتبقية من خطوط الأنابيب تنطلق من محافظة ايلام الإيرانية الى مدينة نافتشهر الحدودية في المستقبل القريب»، موضحة أنه «من المقرر ان تبدأ عمليات التصدير حالما يكتمل الاختبار الثاني».
وأوضحت الشركة أن «ايران تعتزم تصدير أربعة ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي الى العراق يوميا في غضون أسابيع ليتم بعدها ضخ 40 مليون متر مكعب من الغاز يوميا خلال فصل الصيف».
يشار الى أن طول خط الأنابيب الإجمالي يبلغ 270 كم تمتد بين العراق وايران بالقرب من حقول بارس الجنوبية الإيرانية الضخمة لتدخل الى العراق لتغذية اثنين من المحطات الكهربائية بالقرب من بغداد، حيث من المتوقع أن هذه التغذية ستوفر دعما كهربائيا لنحو 160 ألف أسرة عراقية.
وكان المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الايرانية حميد رضا عراقي أعلن، في وقت سابق، أن صادرات غاز بلاده الى العراق وتركيا قد تصل الى سبعة مليارات دولار.
على مستوى الاستثمار النفطي، قال مسؤول تنفيذي كبير لدى «بريتيش بيتروليام» (بي.بي) إن شركة النفط البريطانية الكبرى شحنت المزيد من الخام العراقي في الشهرين الأخيرين عوضا عن مستحقات أعمالها في جنوبي البلاد وأبدت ارتياحها لمستوى الشحنات.
ودفع هبوط أسعار النفط ومحاربة تنظيم داعش الارهابي بغداد إلى تأخير مدفوعات بمليارات الدولارات مستحقة لشركات النفط الدولية، ومن ثم جرى السماح للشركات بالحصول على شحنات نفط عوضا عن مستحقاتها.
وقال مايكل تاونشند رئيس عمليات بي.بي في الشرق الأوسط إن إجمالي الإنتاج الحالي من حقل الرميلة النفطي العملاق في العراق يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميا ومن المتوقع أن يظل مستقرا في 2015. وقال للصحافيين في أبوظبي: «بالنسبة لموقفنا في الرميلة. زادت المدفوعات وأنا مرتاح لمستواها. أخذنا شحنات في المقابل. سواء من جيهان أو من الجنوب. وحصلنا بالتأكيد على مزيد من الشحنات في الشهرين الماضيين.» ولم يذكر مزيدا من التفاصيل عن الشحنات.
وأضاف أن بي.بي مددت أيضا اتفاقية مع وزارة النفط العراقية للمساهمة في وقف تراجع الإنتاج من حقل كركوك الضخم في الشمال. والحقل محل نزاع حاليا بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. واضاف قوله: «وقعنا خطاب نوايا لمدة عام ومددناه حتى نهاية العام الحالي نظرا لوجود فترة في العام الماضي. لم نستطع فيها إنجاز أي شئ مثمر». وبموجب الاتفاقية، تعمل بي.بي على الجانب الخاضع لإدارة بغداد من الحدود مع إقليم كردستان في مكامن بابا وأفانا. أما المكمن الثالث في كركوك وهو خورمالة فتسيطر عليه حكومة الإقليم. وتجري بي.بي وشركات نفطية عالمية أخرى محادثات مع بغداد حول اتفاقات خدمة فنية تطور بموجبها الحقول الجنوبية. وتقوم الشركات الأجنبية بضخ استثمارات في الحقول ومن المفترض أن تتلقى مقابلها رسوما على كل برميل.
لكن هبوط أسعار النفط جعل من الصعب على حكومة بغداد، التي تعاني من شح السيولة المالية، الوفاء بالتزاماتها. وقال وزير المالية العراقي فغي تصريحات صحفية في آذار الماضي إن بغداد «تخطط لتغيير الطريقة التي تدير بها عقود التنقيب والإنتاج مع شركات مثل رويال داتش شل وبي.بي وإكسون».
وربما يدفع ذلك العراق في نهاية المطاف إلى عقود تقاسم الإنتاج التي يتم فيها تقاسم الإيرادات والتخلي عن عقود الخدمة التي تتلقى بموجبها الشركات رسوما محددة. ومن جهته قال تاونشند إن شركات النفط العالمية قدمت بعض التعديلات المقترحة على عقودها إلى وزارة النفـط العراقيـة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة