الأخبار العاجلة

أبو ظبي تنشئ بيتاً للعود العربي

امتداداً لمشروع الفنان نصير شمة
أبو ظبي ـ الصباح الجديد:
امتدادا لمشروع «بيت العود» الذي أطلقه الفنان نصير شمة في القاهرة عام 1998، أعلنت أبو ظبي إنشاءها أول بيت للعود العربي بمنطقة الخليج لتدريس وتطوير تقنيات العزف على آلة العود وتحسين صناعتها.
وستعتمد الدراسة بالبيت على مرحلة أولى يتلقى فيها الطلاب الملتحقون التعليم على العزف فترة تجريبية مدتها ثلاثة أشهر، يليها اختبار لتحديد المستوى ومن ثم تتم الموافقة على قبول الطلاب، لتبدأ مرحلة ثانية تتضمن دراسة نظرية وعملية على مدى عامين.
وفى المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بهذه المناسبة، ذكر المدير العام لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي، أن إنشاء بيت العود «محاولة جادة لنشر ثقافة موسيقية نوعية، وخلق وعي موسيقي بآلة العود فى إمارة أبو ظبي ودولة الإمارات العربية بشكل عام».
وأضاف المزروعي أن «الهدف من هذه المبادرة هو تكوين جيل جديد من الموسيقيين المحترفين في دولة الإمارات العربية لتكون نواة فرقة موسيقى عربية من مواطني الدولة».
وسيعتمد البيت، الذي يعتبر الرابع بعد تأسيس فروع بكل من القاهرة والجزائر وإسبانيا، على مناهج خاصة تبحث في تاريخ العود العربي ورموزه وتعمل على تطوير صناعته وإتقانه.
ووصف الفنان نصير شمة الحدث بأنه يعني فتح مساحات جديدة من عالمنا العربي، ووجود مركز للإشعاع الحضاري.
ويرى شمة أن «هناك علاقة حميمة تربط الإنسان بآلة العود التي يعود تاريخها إلى عام 2350 قبل الميلاد، وأنها استطاعت أن تشكل هوية ثقافية وتجسد خلاصة جوهر الحضارة من خلال أعمال موسيقية رائعة».
وحول السبب الذي دفعه لإنشاء هذا البيت، ذكر شمة أن «ذلك جاء استجابة لكثرة الطلبات التي وصلته، ولما لمسه في الإمارة من حالة حضارية وثقافية، ومن قدرة على الإشعاع واستقطاب محبي هذا الفن الجميل في منطقة الخليج كلها».
ووعد شمة الحضور بأنه في غضون ستة أشهر من انطلاق التدريس بالبيت -المتوقع أن يبدأ شهر أيلول المقبل- ستكون هناك نتائج ملموسة، سيستمتع بها الناس كما حدث في بيت العود بفروعه الأخرى، من خلال أعمال يستضيفها البيت أو هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث».
وأوضح شمه، أنه سيكون هناك قسم سيلقيه خريجو بيت العود، يتعهدون فيه بالالتزام بأن يقوم كل خريج بتعليم 20 آخرين ليكونوا على نفس المستوى من المهارة.
وسيفتتح البيت عامه الدراسي الأول بتسجيل نحو أربعين طالبا، لحين تحويل البيت إلى مدرسة لبيت العود خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأكد شمة أن البيت سيهتم بصفة خاصة بصغار السن، لأن المستقبل يبنى مع الطفل، ولكنه سيستقبل في نفس الوقت ذوي الخبرة القليلة من مختلف الأعمار بدءا من السادسة إلى ما فوق سن التقاعد، وكل من لديه رغبة لتطوير موهبته.
وأرجع شمة اختيار مصطلح «بيت»، إلى انتشار ثقافة اللامركزية في عالم اليوم، فجاء اختيار المصطلح من ضمن العديد من المسميات الأخرى كالأكاديمية والمعهد، ليعكس رغبة حقيقية لديه في العودة إلى الحياة الأسرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة