الأخبار العاجلة

بارزاني: منذ عامين طالبت بالتوصل الى اتفاق بشأن الدستور وانتخاب الرئيس

الاحزاب تدعو الى استمرار المباحثات لتحسين العلاقات مع بغداد

اربيل – الصباح الجديد:
أكد اجتماع للاحزاب والقوى الكردستانية في اربيل يوم الاثنين الماضي باشراف رئيس الاقليم مسعود بارزاني ، على ضرورة استمرار مباحثات تحسين العلاقات مع بغداد وتنفيذ الاتفاقية المشتركة في الوقت الذي اعلن فيه بارزاني ، انه طالب من القوى السياسية الكردستانية بضرورة التوصل الى اتفاق بشان دستور الاقليم وآلية انتخاب رئيس اقليم كردستان.
وعقد الاجتماع الذي اشرف عليه مسعود بارزاني وبحضور نائبه كوسرت رسول علي نائب رئيس الاقليم لغرض تبادل الاراء حول الحرب على ارهابيي داعش وانتصارات البيشمركة والوضع السياسي في الاقليم والزيارة المرتقبة لرئيس الاقليم للولايات المتحدة بالاضافة الى تفاصيل ومحتوى رسالة رئيس الاقليم للبرلمان والحكومة والاطراف السياسية في كردستان وعرض اراء الاحزاب السياسية حول مسالة الدستور ورئاسة الاقليم.
في بداية الاجتماع اطلع رئيس الاقليم الحضور حول اخر تطورات جبهات القتال والاوضاع الميدانية لها والانتصارات التي حققتها قوات البيشمركة واوضاع المناطق المحررة. وفي جزء اخر من الاجتماع تحدث بارزاني حول محتوى وفحوى الرسالة التي بعثها لبرلمان وحكومة كردستان والاحزاب السياسية في الاقليم، مؤكدا على، ان هذه الرسالة هي لكل فرد وكل مواطن في الاقليم مطالبا جميع الاطراف السياسية العمل على عدم اثارة نعرات التفرقة والتشنجات عبر وسائل الاعلام.
كما عرض اراءه حول الدستور ورئاسة الاقليم مبينا، انه طلب وقبل عامين من رئاسة البرلمان وبقية الاحزاب السياسية التوصل لنتيجة حول مسالة الدستور والية انتخاب رئيس الاقليم باسرع وقت، مشيرا الى، ان الان ايضا يستطيع البرلمان والاطراف السياسية في الاقليم التوصل الى نتيجة حول الدستور وايصال المسالة لمرحلة الاستفتاء.
وطلب رئيس اقليم كردستان ان تعالج مسالة الدستور بروح وطنية بعيدا عن المزايدات، مؤكدا على، انه خير الاحزاب السياسية للتوصل الى اتفاق وقرار حول مسالة رئاسة الاقليم.
وتمخض الاجتماع المطول عن بيان جاء فيه بشان البيشمركه «يقدرالحضور تضحيات قوات البيشمركة لحماية ارض كردستان والمواطنين من كافة المكونات القومية والدينية مؤكدين على دعمهم المستمر لهذه القوات وتحسين ظروفهم المعيشية كما يقدرون ايضا دور رئيس اقليم كردستان في اشرافه على هذه القوات ودعمها مقدمين شكرهم للتحالف الدولي واصدقاء شعب كردستان لدعمهم قوات البيشمركة».
وحول وحدة الصف الكردي قال البيان «يقدر الاجتماع الوضع الحساس والمصيري الذي تمر به كردستان والعراق حيث اكدوا على ضرورة وحدة الصف بين الاطراف السياسية الكردية كضامن اساسي للحفاظ على المكتسبات ولضمان انتصارات اكثر مؤكدين على الحقوق المشروعة للشعب الكردي وتاييدهم الكامل لجميع الخطوات التي تذهب باتجاه ضمان حقوق شعب كردستان والحفاظ على المكتسبات مع مراعاة ضرورة العمل بجدية للاصلاح التام من قبل مؤسسات حكومة اقليم كردستان «.
وعن العلاقة مع بغداد أكد المشاركون على «استمرار المباحثات الرامية الى تحسين العلاقات بين الاقليم وبغداد وتنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين و توسيع علاقات الصداقة مع دول الجوار والتاكيد ايضا على ان الاقليم هو عامل اساسي لانتعاش المنطقة والسلام فيها وحل المشاكل».
كما ابدى الحاضرون اراءهم بشان زيارة رئيس اقليم كردستان للولايات المتحدة مع التاكيد على الدعم الشامل لرئيس الاقليم والوفد المرافق له لهذه الزيارة.
واكد المجتمعون على «الحفاظ على وحدة وسيادة الاقليم وارضه والعمل على توحيد قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة البيشمركة كما اكدوا ايضا على تهدئة الوسائل الاعلامية وابعاد المحاولات الهادفة للوقوف ضد شعور المواطنين بالامان ووحدة الصف رافضين جميع اشكال فرض الاراء خارج القانون والسيادة وخصوصيات اقليم كردستان».
وحول التعديلات الدستورية ورئاسة الاقليم مثار الجدل والاختلاف بين القوى الكردستانية ، اكد المشاركون على «ان هاتين المسألتين تندرجان ضمن الاطار الوطني وعلى الحميع التعامل معها بنفس وطني بعيدا عن التشنجات والمزايدات السياسية والاعلامية وان تعطى الفرصة للجنة المكلفة من قبل البرلمان لبحث الدستور وان تعالج مسالة رئاسة الاقليم بالاتفاق السياسي بين الاطراف السياسية».
وكان بارزاني قد وجه رسالة الى برلمان الاقليم والحكومةوالقوى السياسية الكردستانية في السادس عشر من الشهر الحالي ، شخّص فيها بعض المظاهر السلبية في المشهد السياسي الكردي وقال « مع الاسف نرى ظهور طرق دنيئة اخرى للوقوف بوجه شعب كردستان، وتتخذ اشكالا مختلفة كالتصريحات الصحفية والمقالات والدعوة لحرب داخلية واثارة الفتن واحياء التفرقة وتقسيم الاقليم الى ادارتين. هذه ليست حرية للتعبير بل جميع هذه المحاولات ماهي الا خيانة للشعب والوطن وتنفيذ للاجندات والسياسات التي ينتهجها اعداء كردستان»، مؤكدا على انه «لا يمكن القبول وباي شكل ببقاء هذه التيارات والاتجاهات الغير وطنية فى كردستان ، وان هذا المسالة حساسة ولها مخاوف كبيرة على الامن القومي والوطني لكردستان وتضع جميع المكتسبات التي حصلنا عليها بالدماء والدموع تحت التهديد».
وطالب بارزاني برلمان كردستان وحكومة اقليم كوردستان والمدعي العام «ان ينفذوا واجباتهم في هذا الشان وان ينفذوا اجراءاتهم اللازمة ضد هذا التيار اللا وطني والخطير وان ينتهجوا طريقا قانونيا ورسمية للحد من نشر هذه الاراء التي تستهدف وحدة الوطن واستقراره وتدعوا الى حرب اهلية داخلية واعادة سياسة الادارتين»ن مؤكدا على ضرورة ان تبذل الاحزاب جهودها «في سبيل الحد من ظهور هذه الاصوات والتوجهات اللاوطنية» ، مطالبا جماهير كردستان «ان لايسمحوا مرة اخرى لاناس من هذا النوع ان يستمروا في نشر الفكر العدائي والداعي الى الحرب الاهلية والفتن وان نوحد كل جهودنا في سبيل حماية كردستان ووحدة شعبنا».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة