في ديالى.. تحذيرات من ارتفاع وتيرة اغتيال الموظفين الحكوميين

دعوات لاجراءات رادعة تحقق الطمأنينة للمواطنين

ديالى ـ علي سالم:

حذر مجلس محافظة ديالى من تنامي سلسلة الاغتيالات التي تسهدف الموظفين الحكوميين داخل المحافظة، داعيا لاجراءات رادعة تحقق الطمائنينة وتبعد هاجس القلق الذي بدأ ينتاب الكثيرين نتيجة تكرار مسلسل الاغتيالات في الاسابيع الماضية.
وقالت عضو مجلس ديالى، نجاة الطائي، الى «الصباح الجديد»، ان «ديالى شهدت سلسلة اغتيالات استهدفت موظفين حكوميين، بعضهم رفيعي المستوى، منهم معاون محافظ ديالى للشؤون الادارية، زاهر الجبوري، والمستشار للشؤون التربوية حارث الربيعي اضافة الى نجاة عدد آخر ابرزهم مسؤول القسم القانوني في مجلس ديالى اوس الكرخي من محاولات الاغتيال».
وحذرت الطائي من «تنامي مسلسل الاغتيالات التي تستهدف الموظفين الحكوميين في مشهد سلبي يعكر صفو الامن والاستقرار ويخلق ضبابية حيال مجريات ما يحدث»، داعيا الاجهزة الامنية الى «اتخاذ اجراءات رادعة تحقق الطمائنية وتبعد هاجس القلق الذي بدأ ينتاب الكثيرين نتجية تكرار مسلسل الاغتيالات خاصة في الاسابيع الماضية».
ودعت عضو مجلس ديالى «الاجهزة الامنية الى تشكيل فريق امني مختص للنظر بالاغتيالات والعمل على كشف الشبكات التي تقف وراءها»، مشيراً الى ان «طبيعة الاغتيالات تؤكد بان هناك اهدافا واجندة يراد تحقيقها على ارض الواقع تهدف لارباك المشهد الامني وتقويض معدلات الاستقرار الامني».
فيما اقر محافظ ديالى، عامر المجمعي، تكرار مسلسل الاغتيالات التي راح ضحيتها العديد من المدنيين في الاشهر القليلة الماضية بينهم موظفون حكوميون، عاداً مايحصل بانه «خرق امني يجب معالجته من قبل الجهات المختصة».
واكد المجمعي بان «الاغتيالات وسيلة يراد منها ضرب الاستقرار الداخلي تقف وراءها جهات مغرضة تحمل افكار متطرفة تحاول خلق فوضى وارباك امني وهذا ما لن يحصل في ظل وجود قوى وطنية مخلصة مضحية من اجل ان تبقى ديالى مؤحدة ومستقرة».
الى ذلك عدّ رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، الاغتيالات التي حصلت في الاونة الاخيرة في بعض مناطق المحافظة وطالت بعض الموظفيين الحكوميين بانها «افعال اجرامية تقف وراء خلايا نائمة مرتبطة بتنظيم داعش واعوانه».
واضاف الحسيني ان «داعش خسر معاقله في عموم مناطق ديالى ويحاول من خلال استهداف بعض الموظفين الحكوميين وخاصة في ادارة ومجلس المحافظة بعث رسائل بائسة للرأي العام يؤكد وجوده في المشهد الامني»، لافتا الى ان «الاجهزة الامنية تحقق بالاغتيالات وهي حريصة على اعتقال الجناة في اقرب وقت ممكن».
وحذر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى «من وجود محاولات من قبل بعض الاطراف على خلط الاوراق والقاء التهم جزافا حيال ملف الاغتيالات»، مؤكدا ان «العدو الذي يستهدف جميع المكونات هو داعش وحلفاؤه وعلينا التوحد لمواجهته وعدم محاولة تسيس الملفات وبالتالي نبتعد على مواجهة العد الحقيقي للعراقيين».
هذا واكد مصدر امني مطلع تسجيل 4 عمليات اغتيال لموظفين حكوميين بينهم معاون المحافظ خلال شهر نيسان الجاري، فيما نجا ثلاثة اخرون من محاولات اغتيال او خطف اخرها كان رئيس القسم القانوني في مجلس ديالى اوس الكرخي».
واضاف المصدر ان «جميع عمليات الاغتيال فتحت تحقيق في ملابساتها ولا يزال العمل جارياً لملاحقة الجناة»، مؤكدا بان «طبيعة مسار الاغتيالات تؤكد بان الجناة اشخاص على قدرة عالية من الاحترافية في عالم الجريمة وهذا يظهر تمكنهم من الافلات بسرعة من موقع الجريمة».
واكد المصدر ان «كان الادلة تؤكد بان دوافع الاغتيالات ارهابية وليست جنائية». من جهته اشار محسن الربيعي، مراقب امني ببعقوبة، الى ان «المشهد الامني في ديالى لن يستقر في ظل وجود كم هائل من الاشكالات والتعقيدات التي خلقتها دوامة العنف المستمرة منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا في ظل وجود ثارات ونزاعات».
واضاف الربيعي ان «بروز الاغتيالات تقف وراءه عدة اطراف ارهابية تحاول ضرب المسار الامني والاساءة اليه، واطراف اخرى تعتمد مبدأ الثار والعداوات او التنافس وكل الابواب مفتوحة حيال الاتهامات».
اما قيس المعموري، مراقب امني ببعقوبة، فقد حذر من تنامي معدلات الاغتيالات التي قد تخلق اوضاع متازمة لان عمليات الاستهداف تجري لشخصيات معروفة ينتمي بعضها لجهات سياسية متنفذة».
واكد المعموري بان «اعتقال الشبكات التي تقف وراء الاغتيالات قد تفتح الباب امام معرفة حقيقة ما يجري في ظل وجود كلام كثير تتداولها الاطراف السياسية ان بعض الاغتيالات تجري بداوافع التصفية السياسية وهذا ما يزيد الامر خطورة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة