تقرير “سقوط الموصل” يقدم الأسبوع المقبل.. ولا مقصرين الى الآن

سعدون الدليمي إلى اللجنة التحقيقية: كنت مشغولاً بأزمة الانبار
بغداد – وعد الشمري:
أعلنت اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في سقوط الموصل، عزمها كتابة تقريرها النهائي في الاسبوع المقبل، مؤكدة أن “الصورة قد اكتملت عن الاسباب والظروف التي رافقت اجتياح تنظيم داعش الارهابي للمدينة”.
وفيما افادت اللجنة باستماعها إلى أكثر من 75 شخصية سياسية وعسكرية طوال المدة الماضية، اشارت إلى أن وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي نأى بنفسه عن هذه الاحداث، وشددّ في شهادته أمس الاحد على انشغاله حينها بأزمة الانبار، كما نفت اللجنة وبشكل قطعي توصلها إلى ادانة اي شخصية في هذا الملف.
ويقول عضو اللجنة عبد العزيز حسن، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “تحقيقية سقوط الموصل ضيفت منذ تشكيلها أكثر من 75 شخصية عسكرية وسياسية”.
وتابع حسن، النائب عن التحالف الكردستاني أنه “تم الاستماع إلى افادة هؤلاء الشهود بشكل تفصيلي وفي جلسات عدة”، لافتاً إلى “أننا اليوم على اعتاب نهاية المهمة”.
واوضح ان “أعضاء اللجنة استمعوا أمس الاحد إلى افادة سعدون الدليمي بخصوص الحادثة، بوصفه كان وزيراً للدفاع بالوكالة”.
وزاد حسن أن “الدليمي ابلغنا بأنه كان مهتماً باحداث الانبار في تلك الفترة؛ لانه وجد في تحريرها بداية لاستقرار العراق بشكل كامل”.
وبحسب حسن فإن “اللجنة اقتنعت بتبريرات وزير الدفاع السابق، لاسيما وانه حاول لعب دور الوسيط بين شيوخ الانبار والحكومة الاتحادية حينها”.
وأردف: “اصبحت لنا معلومات كافية عن اسباب سقوط الموصل، والصورة قد اكتملت بشأن الملابسات التي رافعت دخول الارهابيين إليها”.
وزاد عضو اللجنة إننا “شخصنا جملة من الازمات العسكرية والسياسية حصلت في الحكومة السابقة وكانت سبباً في انهيار المحافظة بهذه السرعة”.
واشار إلى أن “اجتماعاً مهماً لجميع اعضاء اللجنة ينعقد يوم الاثنين من الاسبوع للبدء بمرحلة الصياغة النهائية للتقرير”.
وختم حسن بالقول “ستخصص هذه الجلسة للاستماع إلى الاراء عن صياغة التقرير وكيفية عرضه، إضافة إلى امكانية الاستعانة بشهود جدد لغرض الافادة من أقوالهم”.
وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي صوتت، في (الثامن من كانون الثاني 2015)، على تشكيل لجنة للتحقيق بأسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم (داعش).
من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر، عبد الرحيم الشمري في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “اللجنة استوفت جميع الشهادات ولم يتبق لها سوى صياغة التقرير النهائي”.
وتابع الشمري، النائب عن الموصل أنه “لا يمكن الحكم مسبقاً على عمل اللجنة من دون اعداد التقرير الذي سنعلن عنه الاسبوع المقبل، وبعد ذلك سيكون لنا موقفاً في ضوء ما يتم طرحه”.
ونفى عضو اللجنة وبشكل قاطع “التوصل حتى الآن إلى مقصرين بشأن الحادثة، وأن ما جاءت به بعض وسائل الاعلام بهذا الخصوص انباء عارية عن الصحة”.
وكانت احدى وسائل الاعلام قد نقلت عن مصدر وصفته بالمطلع أن “لجنة التحقيقية في اسباب سقوط الموصل ستقصر 5 شخصيات عسكرية وسياسية رفيعة”.
إضافة إلى سعدون الدليمي، فأن اللجنة ضيفت امس وعلى ما يقول الشمري “آمر أحد افواج الفرقة الثانية للجيش العراقي التي كانت متمركزة في الموصل وهو المقدم نورس فليح حسن”.
وأورد الشمري أن “هذا المقدم والذي تردد اسمه كثيراً عبر وسائل الاعلام، تبين أنه منقول من عمله إلى مقر قيادة عمليات نينوى قبل شهرين من سقوط المحافظة”.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ومناطق أخرى من العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة