صحة ديالى: استراتيجية جديدة لدعم الملف الطبي بالمناطق المحررة

90 بالمئة من مؤسساتها دُمرت على يد «داعش»

الصباح الجديد ـ ديالى:

اعلنت دائرة صحة محافظة ديالى عن اعتماد استراتيجية جديدة لدعم الملف الطبي في المناطق المحررة، مؤكدا بان 90 % من مؤسساتها دمرت من قبل تنظيم داعش فيما دعت لجنة الصحة في مجلس ديالى الحكومة المركزية الى اعطاء اولية للقطاع الطبي في تمويل عمليات اعمار المناطق المحررة.
واوضح المتحدث الاعلامي باسم صحة ديالى فارس العزاوي لــ «الصباح الجديد»، ان «دائرة صحة ديالى اعتمدت استراتيجية جديدة في دعم الملف الطبي بالمناطق المحررة تشمل نشر عيادات متنقلة ميدانية لتقديم الخدمات العلاجية للاسر العائدة من النزوح القسري مدعومة بكوادر طبية متخصصة في مجالات عدة».
واضاف العزاوي ان «الاستراتيجية ستساعد المناطق المحررة في الملف الطبي وتجاوز ما احدثته الجماعات المسلحة من تخريب وتدمير شمل اكثر من 90 % من الموسسات الصحية اضافة الى عمليات نهب وسرقة وحرق مارستها داعش وحلفائها خلال فترة سيطرتها على العديد من المدن والقصبات».
واشار المتحدث الاعلامي باسم صحة ديالى الى ان «دائرته فتحت ثلاثة مراكز طبية ومستشفى ميداني في مخيمات النازحين ببعقوبة وخانقين في مسعى من اجل تامين ايصال الخدمات العلاجية للمرضى وتفادي بروز أي امراض اضافة الى تكثيف حملات مكافحة الامراض بمختلف انواعها من خلال مفارز طبية متخصصة».
وبين العزاوي ان «الجماعات المسلحة كانت تستهدف المؤسسات الصحية بشكل مباشر ما ادى الى تفجير وتفخيخ اغلب المراكز الصحية التي كانت مزودة باحدث الاجهزة الطبية لافتا الى ان لجنة مركزية شكلت لحصر الاضرار وتقديم تقرير رسمي بها للجهات المختصة».
فيما اقرت رئيس لجنة الصحة العامة في مجلس ديالى نجاة الطائي بان «معدلات الخراب والتدمير الذي نال المؤسسات الصحية في المناطق المحررة كبير ويحتاج الى وقت ومبالغ مالية كبير لاعادة اعماره من جديد».
واشادت الطائي بـ «خطوات صحة ديالى في تطبيق استراتيجيات وخطط من اجل تجاوز المشكلات والتعقيدات التي خلقتها مرحلة سيطرة الجماعات المتطرفة على مناطق واسعة من المحافظة بالاشهر الماضية خاصة وان المؤسسات الصحية في مقدمة الدوائر الاكثر تضررا وفق المشاهدات الاولية».
ودعت رئيس لجنة الصحة في مجلس ديالى «الحكومة المركزية الى اعطاء ملف اعمار المراكز الطبية اولوية في عمليات الاعمار للمناطق المحررة لانها تمثل اساس حيوي يضمن عدم تفشيب الامراض والاوبئة ويحافظ على الصحة العامة».
من جهته اكد محافظ ديالى عامر المجمعي بان «من 60-70 % من البنى التحتية للخدمات الاساسية في المناطق المحررة داخل المحافظة دمرت وخربت من قبل الجماعات المسلحة التي كانت تمارس سياسية تخريب ممنهجة في المناطق التي اجتاحتها».
واضاف المجمعي ان «قطاع الصحة من القطاعات الحيوية التي تعرضت الى ضرر بالغ من خلال الاستهداف المباشر لمؤسساتها لافتا الى ان حكومة ديالى المحلية وضعت خطط ممنهجة من اجل اعادة الاعمار والتاهيل وفق الامكانيات المادية المتوفرة».وشدد محافظ ديالى على «اهمية ان تشرع الدوائر التخصصية بايجاد بدائل عبر اعتماد خطط واستراتحجيات جديدة من اجل دعم اهالي المناطق المحررة في ظروفهم الصعبة لتجاوز مرحلة صعبة وقاسية تحتاج الى تضافر الجهود بين الجميع».
وبين المجمعي بان «حجم الاضرار التي خلفها داعش في ديالى خلال الاشهر الماضي تبلغ نحو نصف تريليون دينار وهو مبلغ كبير يظهر حجم الخراب والتدمير الذي حدث في المحافظة».
فيما اشار عضو مجلس ديالى حقي الجبوري الى ان «المناطق المحررة لم تفقد مراكزها الطبية بفعل الة التخريب للجماعات المتطرف فحسب بل فقدت كوادرها الطبية التي نزحت الى مناطق شتى في البلاد».
ودعا الجبوري الى «ضرورة تأمين خطة منظمة تسهم في اعادة الكوادر الطبية للعمل ضمن مناطقها المحررة وتوفير كافة سبل الدعم والعون باعتبارهم ثروة وطنية»، لافتا الى ان «المباني والاجهزة الطبية يمكن ان تعوض بمرور الوقت لكن تامين كوادر طبية مختصة امر صعب في ظل الظروف الراهنة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة