دعوات لاستعادة «أوبك» لنظام الحصص الفردية

السعودية ترفع إنتاجها إلى 10.3 ملايين برميل يومياً

الصباح الجديد ـ وكالات:

قال مندوب لدى منظمة أوبك إنه ينبغي للمنظمة بحث إعادة العمل بنظام حصص الإنتاج الفردية الذي تغير في عام 2008 بهدف الحيلولة دون تضرر الأسعار بزيادة المعروض إذا رفعت إيران صادراتها من الخام بعد اتفاق بخصوص أنشطتها النووية.
ومن شأن اقتراح إعادة العمل بنظام الحصص أن يشعل جدلا شديداً داخل المنظمة؛ حيث سيمس هذا مسائل تتعلق بالهيبة الوطنية ونصيب العضو من السوق.
وبعدما رفضت أوبك في العام الماضي خفض الإنتاج تنتج المنظمة حالياً أكثر من الهدف الإجمالي البالغ 30 مليون برميل يومياً بسبب إنتاج قياسي سعودي ونمو الصادرات العراقية وعودة جزئية للصادرات الليبية.
وقال المندوب الكبير لدى أوبك والذي ينتمي إلى بلد غير خليجي ورفض الكشف عن اسمه «يزيد العراق إنتاجه كل شهر وإذا كان الأمر كذلك وعادت إيران إلى السوق، عندئذ إما سيهبط السعر أو سيتعين اتخاذ نوع ما من الترتيبات».
وأضاف «إذا تجاوز الإنتاج المحتمل لجميع الدول الأعضاء الثلاثين مليون برميل يومياً، فينبغي أولا تقسيمها فيما بين الأعضاء. هذا يعني العودة إلى نظام الحصص».
والحصص، من ناحية، هي السبيل المعقول لتقسيم ومراقبة الإنتاج بين الأعضاء إذا قررت المنظمة خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
ومن ناحية أخرى سيتعين على أوبك تحديد الأساس الذي سترتكن عليه عملية تحديد الحصص، الاحتياطيات أم الإنتاج أم نمو الطاقة الإنتاجية أم غيرها من المعايير، والتفاوض بشأن مطالب دول مختلفة بالتعامل معها بشكل استثنائي.
وتقول إيران إن إنتاجها قيّد بشكل مصطنع بسبب العقوبات بينما يقول العراق إنه يحتاج حصة أكبر بعد سنوات من الحروب والعقوبات.
وتقول السعودية إنه لا يمكن لأوبك أن تخفض الإنتاج وحدها.
ويخشى مسؤولون آخرون من أعضاء أوبك الراغبين في خفض الإنتاج من أن يؤدي الرفع المحتمل للعقوبات المفروضة على إيران إلى إلحاق مزيد من الضرر بالأسعار ويبدون استعداداً للتحرك لدعم الأسعار.
وقال المندوب «قد يزداد الأمر سوءاً إذا رفعت العقوبات عن إيران، نحن نعاني في ظل انخفاض الأسعار، وإذا كان بوسعنا فعل أي شيء لتعزيز الأسعار فسوف نفعله».
وسقف إنتاج أوبك البالغ 30 مليون برميل يومياً قائم منذ العام 2012 ولا يحدد حصصاً لكل بلد على حدة.
على الصعيد ذاته، أرجعت مصادر نفطية زيادة إنتاج المملكة من النفط الخام الى 10.3 ملايين برميل يومياً إلى نمو الطلب العالمي على النفط والذي يتوقع أن يحقق زيادة بمقدار 2.01 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي 2015، ليرتفع من 92.66 مليون برميل يوميا الى 94.67 مليون برميل يوميا، نتيجة لتحسن أداء القطاعات الصناعية في عدد من الدول الصناعية، سيما الدول الآسيوية ذات الاقتصادات المتنامية والتي تحقق انتعاشا ملحوظا في مختلف المجالات.
وأشارت المصادر إلى أن المملكة دائما ما توازن بين معدلات إنتاجها ومستوى حركة الطلب العالمي على النفط للمحافظة على مسارات الأسعار عند نطاقات تكون مفيدة للمنتجين والمستهلكين، ومراعاة سد حاجة السوق من مصادر الطاقة تفاديا لحدوث أي شح قد يعيق من التنمية أو يقهقر من تقدم نمو الاقتصاد العالمي، كما أنها تنتج بمعدلات تضمن عدم إغراق الأسواق وتهاوي الأسعار بما يضر المنتجين، وفقا لما نقلته صحيفة «الرياض».
واستبعدت المصادر أن تكون كمية إنتاج المملكة من النفط تستهدف إقصاء منتجين من السوق أو أنها تستند إلى عوامل سياسية، مؤكدة في هذا السياق على أن النفط سلعة تجارية يتم التعامل معها بمعايير اقتصادية بحتة تضع في قمة أولوياتها المصالح الاقتصادية وتعظيم الفائدة من عائدات النفط بما يعود بالنفع على البلاد وفائدة الشعب.
إلى ذلك أوضحت نشرة «أويل برايس» المتخصصة بالنفط والطاقة أن تأثير انخفاض أسعار النفط بدأ يظهر جليا على منتجي النفط الصخري، حيث من المتوقع أن يتراجع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة خلال شهر مايو القادم بمقدار 57 ألف برميل يوميا في ظل تراجع عدد حفارات البترول، المخصصة لإنتاج النفط الصخري.
وتوقعت النشرة أن تستغل الأوبك هذه الزيادة لرفع إنتاجها إلى ما فوق 31.5 مليون برميل يوميا، ما يعني تراجع الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى المنظمة إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة