مساع نيابية لتشريع قانون يثبّت موظفي العقود والأجور

أكدت أنه ملزم لجميع مؤسسات الدولة
بغداد ـ وعد الشمري:
اعلنت لجنة نيابية متخصصة، أمس السبت، عن صياغة مسودة قانون لتثبت موظفي العقود والاجور اليومية، لافتة إلى أنه سيكون ملزماً على جميع مؤسسات الدولة مع اقرار الموازنة العامة الاتحادية للعام 2016، لكن لجنة أخرى حذرت من الخوض في هذا القانون من دون العودة إلى الحكومة، وذكرت إنه بخلاف ذلك سيتعرض إلى النقض من المحكمة الاتحادية العليا.
ويقول عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية محمد المسعودي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “أغلب الكتل السياسية في مقدمتها مكونات التحالف الوطني تتابع بقلق ملف التعيينات في دوائر الدولة”.
وتابع المسعودي، القيادي في كتلة الاصلاح بزعامة ابراهيم الجعفري أن “الالاف من موظفي العقود والاجور اليومية لم يستفيدوا من الدرجات الوظيفية لهذا العام”.
ويرى عضو لجنة الخدمات النيابية “برغم ان هذه الشريحة لديها من الخبرات الكبيرة؛ لأنها مارست مختلف الاختصاصات في دوائر الدولة ومنذ سنوات”.
وشددّ على “ضرورة الافادة من هؤلاء الموظفين وهو خبرات شبه معطلة، وبتثبيتهم سوف تزداد طاقتهم لما في ذلك الاجراء من تشجيع”.
وكشف المسعودي ضمن هذا السياق، عن “صياغة مقترح قانون من أجل يتضمن تعيين اصحاب العقود والاجور اليومية”.
ونبه إلى أن “هذا القانون سيجري تنفيذه أذا مرر في مجلس النواب، بالتزامن مع اقرار قانون الموازنة الاتحادية للعام 2015”.
ورغم اقرار المسعودي بأن “الوضع الاقتصادي في العراق لم ينفرج بعد”، لكنه أورد بان “موظفي العقود والاجور اليومية لهم حق على الدولة التي يجب أن تستوعبهم بأي طريقة من خلال اليات لا تؤثر في طبيعة الازمة العالمية لكي تنخفض نسب البطالة في البلاد”. وقدّرت اوساط نيابية الاسبوع الماضية بأن البطالة في عموم البلاد منذ بداية العام الحالي وصلت إلى 23 %، بمعدلات تختلف بين محافظة وسواها حيث ترتفع جنوباً لتبلغ 30 % وتنخفض في وسط العراق.
وختتم بالمسعودي بالقول إن “المشروع سيعمم في حال إقراره بمجلس النواب على جميع الوزارات التي تضم بين دوائرها عاملين بالعقود والأجر اليومي ليتم تثبيتهم على الملاك الدائم للوزارات”.
من جانبه، يؤكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جبار عبد الخالق في تصريح إلى “الصباح الجديد” أن “اقرار هكذا قانون يجب أن يمر بالحكومة أو اخذ الرخصة منها”.
وتابع عبد الخالق أن “الاجراءات الدستورية في التشريع اوجب على مجلس النواب الاستعانة بالسلطة التنفيذية عن سّن قوانين فيها جنبة مالية”.
وحذر من “انفراد مجلس النواب بهذا المقترح وتمريره، وبالتالي سيكون عرضة للنقض في المحكمة الاتحادية العليا”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد حددت ثلاث مقترحات قوانين لا يحق لمجلس النواب الانفراد بتمريرها، وهي تلك التي تفرض التزامات مالية غير مقرّة في الموازنة الاتحادية، والقوانين التي تمس البرنامج الحكومي المصوّت عليه في مجلس النواب، او السياسية العامة للدولة، إضافة إلى قوانين السلطة القضائية الاتحادية من دون المشاورة مع القضاء.
اما بخصوص الوضع الاقتصادي وتأثير هذا القانون عليه، ردّ عبد الخالق أن “الازمة باقية ولم تتغير حتى اللحظة بل تشهد ركوداً، ولا يمكن التنبأ بما يحصل العام المقبل، لكن من الناحية المبدئية فأن الاوضاع العامة لا تسمح بتشريعه”.
يذكر أن العراق تأثر بالازمة العالمية التي نتجت عن تراجع اسعار النفط، ما استدعى الحكومة إلى تطبيق خطة للتقشف المالية في جميع دوائر الدولة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة