القوات الأمنية تحرر أجزاء واسعة من قضاء بيجي وتتقدم بإتجاه “الصينية”

داعش ينقل صهاريج ملغمة من الزاب إلى الشرقاط
صلاح الدين ـ عمار علي:
حققت القوات الأمنية العراقية تقدماً ميدانياً ملفتاً خلال المعارك التي تخوضها ضد مسلحي تنظيم “داعش” في محافظة صلاح الدين، حيث حررت أجزاء واسعة من قضاء بيجي (40 كم شمال مدينة تكريت)، بعد أن نفذت هجوماً واسعاً منذ يومين وإقتحمت القضاء المهم جغرافياً وإقتصادياً، في الوقت الذي أكد فيه مصدر مطلع عن قيام تنظيم “داعش” بنقل صهاريج مفخخة من ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك إلى قرية الزوّية التابعة لقضاء الشرقاط شمال تكريت.
وتحاول قوات الجيش العراقي ومقاتلي الحشد الشعبي وعدد من أبناء العشائر إستعادة السيطرة على قضاء بيجي مجدداً، بعد أن كانت قد حررته نهاية العام الماضي 2014، لكنها فقدت السيطرة عليه بسبب عدم جدية الحكومة العراقية آنذاك في إرسال تعزيزات عسكرية بضمنها اللوجستية والمادية، بحسب خبراء عسكريين.
وبدأت الأجهزة الأمنية عملية إقتحام قضاء بيجي من ثلاثة محاور، حيث كان المحور الأول من جهة قرية المزرعة ومنطقة حاوي البيجي، فيما كان المحور الثاني من جهة حي السكك، بينما دخلت عبر المحور الثالث من منطقة الحي الصناعي، وتمكنت من التوغل داخل القضاء لتصبح على مسافة قريبة من مبنيي محكمة بيجي ومديرية الشرطة، وذلك بعد أن حررت منطقتي السكك وهونداي، فضلاً عن تحرير مبنى قائم مقامية بيجي وسط القضاء، بحسب مصادر أمنية.
وأعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، امس السبت، عن تحرير اكثر المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي.
وقال العبيدي في بيان صادر عن الوزارة، ورد الى “الصباح الجديد” إن ما يحدث في بيجي امر متوقع، مبيناً ان اكثر المناطق المسيطر عليها من قبل داعش تمت السيطرة عليها واستعادتها من قبل قواتنا.
واشار الى انه تمت مطالبة الولايات المتحدة الامريكية بتسريع تجهيز الجيش العراقي بالاسلحة والمعدات والعتاد.
الى ذلك قال ضابط برتبة نقيب في قيادة عمليات صلاح الدين طلب عدم نشر إسمه لـ “الصباح الجديد” إن “الجهة الشرقية لقضاء بيجي تحررت بالكامل بعد إحكام القوات الأمنية قبضتها على جسر صغير عائم يقع على ضفاف نهر دجلة والذي يربط بين بيجي وقرية البعيجي”، مبيناً أن “قوات الجيش وصلت إلى شارع الأطباء داخل القضاء بعد أن حررت منطقة الحي الصناعي الواقع في المحور الجنوبي لبيجي”.
وأضاف قائلاً “من المحور الغربي تمكنت القوات الأمنية من السيطرة على الطريق الحولي الواصل إلى ناحية الصينية”، لافتاً إلى أن “التقدم مستمر لحين تطهير الناحية بالكامل من مسلحي داعش”.
وفي غضون ذلك، كشف مصدر مطلع في قضاء الحويجة رفض الإفصاح عن إسمه لـ “الصباح الجديد” أن “مسلحي داعش نقلوا صهاريجاً تحمل مواد متفجرة من ناحية الزاب الواقعة جنوب غربي كركوك بإتجاه قرية الزوّية في الشرقاط ومنها إلى قضاء بيجي شمالي تكريت”.
كما بيّن قائلا “عصابات داعش بدأت بنقل عناصرها من الزاب والحويجة عن طريق جسر الزوية الى منطقة مكحول لشن هجمات على القطعات الأمنية المتواجدة في بيجي”، مضيفا أن “هناك أنباء وردتنا عن تحرك الدواعش من الموصل بإتجاه بيجي لغرض الإمدادات بأرتال تتكون من همرات وسيارات رباعية الدفع”.
وتعود أهمية تحرير قضاء بيجي بحسب مراقبين، إلى عاملين مهمين أحدهما “إقتصادي” لأنه يضم أكبر مصفاة نفط في العراق وهي مصفاة بيجي، أما العامل الآخر فهو “إستراتيجي” بالنسبة للتنظيمات المسلحة التي تعتبره أشبه برادار يرصد تحركات القوات الأمنية، كما إن بيجي تعتبر مركزاً جيداً للتمويل والتنسيق بين الموصل وباقي المدن في محافظة صلاح الدين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة