«النوّاب» يطالب الحكومة بالتريث في تنفيذ قرار تسعيرة الكهرباء

في جلسة شهدت خلافاً نيابياً

بغداد ـ علي السهيل:

طلب مجلس النواب خلال جلسته التي عقدت امس السبت، من مجلس الوزراء التريث في تطبيق قرار تسعيرة الكهرباء الجديدة، في حين شهدت الجلسة بعد التصويت خلافا نيابياً حول الطلب.
واعلنت لجنة النفط والطاقة النيابية أن مجلس النواب صوّت على تقرير اللجنة الذي تضمن مطالبة الحكومة بالتريث في تطبيق قرار تسعيرة الكهرباء الجديدة.
وقال عضو اللجنة النائب كاوه محمد في حديث الى «الصباح الجديد»، «نحن في لجنة النفط والطاقة النيابية، اعطينا اولوية كبيرة لمسألة قرار تسعيرة الكهرباء الجديدة الصادر من مجلس الوزراء».
واضاف محمد «نحن نرى القرار ليس مناسباً لتطبيقه لان فيه ضرراً على المواطنين».
وبين أن «اللجنة كتبت تقريراً ورفعته لرئاسة مجلس النواب حول القرار، وتم طرحه في الجلسة وصوت عليه المجلس»، موضحاً أن «التقرير يتضمن مطالبة الحكومة بالتريث في تطبيق قرار تسعيرة الكهرباء الجديدة، واشراك مجلس النواب في القرار الجديد ان اتخذ، بخصوص الموضوع نفسه».
وتابع عضو لجنة النفط والطاقة النيابية أن «أي قرار يتخذه مجلس الوزراء سجب ان لا يكون فيه ضرر على المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود».
وتظاهر العشرات من المواطنين في ذي قار وعدد من المحافظات، احتجاجا على تسعيرة الطاقة الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الكهرباء واقرها مجلس الوزراء، فيما أشاروا الى أن قرار التريث يهدف الى امتصاص غضب الشارع.
من جهته، بين النائب عن التحالف الوطني ناظم الساعدي في حديث الى «الصباح الجديد» إن «جلسة المجلس حصلت فيها قراءة تقرير لجنة النفط والطاقة النيابية والتصويت على تريث الحكومة في تطبيق قرارها المتعلق بتسعيرة الكهرباء الجديدة».
واضاف الساعدي أن «خلال الجلسة وبعد التصويت، حصل خلاف نيابي على قرار المجلس، لان البعض يطالب بالغاء القرار، واخرين يدعون للتريث فيه، مما دعا رئيس مجلس النواب لتحويل الجلسة من علنية الى سرية، ومن ثم رفعها لمدة نصف ساعة».
الى ذلك، عدّ عضو لجنة النزاهة النيابية النائب عقيل الزبيدي، وزارة الكهرباء بأنها استعجلت في إصدارها تسعيرة جديدة من دون أن تشاور أحدا، فيما دعا إلى اقتصار القرار على القطاعين التجاري والصناعي واستثناء المواطن ذي الدخل المحدود.
وقال الزبيدي في بيان تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه، «للأسف الشديد مازالت الكثير من مؤسسات الدولة لا تهتم برأي المواطنين عند إصدارها قرارات تتعلق بهم وخير مثال ما قامت به وزارة الكهرباء التي استعجلت كثيراً في إصدارها تسعيرة جديدة»، موضحا أن «الوزارة لم تأخذ بنظر الاعتبار إمكانية تطبيقها وعدم توفر السيولة النقدية لدى المواطنين، فضلا عن أنها لم تناقش البرلمان قبل إصدارها التسعيرة».
وأضاف الزبيدي، أن «زيادة موارد الدولة عبر منافذ أخرى غير النفط ضروري، لكن ليس على حساب المواطن الذي يمر بظروف قاسية بسبب انعكاس انخفاض أسعار النفط عليه»، مشددا على ضرورة «إبقاء التسعيرة السابقة لمحدودي الدخل وعدم رفعها لمن يستهلك (2000) وحدة شهرياً فما دون، وزيادتها زيادة معقولة على من يستهلك أكثر من ذلك».
يذكر ان وزير الكهرباء قاسم الفهداوي أعلن في ، أن مجلس الوزراء اقر العمل بتسعيرة كهرباء جديدة لا تمس المواطن الفقير وتشمل أصحاب الاستهلاك العالي.
فيما أعلنت وزارة الكهرباء، في (11 نيسان 2015) أن التسعيرة الجديدة التي وضعتها مؤخراً ستتراوح بين 15 ألف دينار لمن يقوم باستهلاك خمسة امبيرات لمدة 24 ساعة وصولاً الى 750 ألفاً لمن يتجاوز استهلاكه الـ 60 أمبيرا، مشيرة إلى أن الدعم الحكومي لقليلي الدخل سيصل الى 82 %.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة