البغدادي

مسؤولون يشددون على تفعيل الجانب الاستخباراتي

ديالى ـ علي سالم:

كشف مسؤول حكومي في محافظة ديالى بان «خلايا القاعدة النائمة اعلنت بيعتها لما يسمى الخليفة ابو بكر البغدادي»، مؤكدا أن «داعش باتت تهمين على 90 بالمئة من الخلايا النائمة داخل المحافظة».
واوضح قائمقام قضاء الخالص، 20كم شمال بعقوبة، عدي الخدران، في حديث الى «الصباح الجديد»، ان «لدينا معلومات مؤكدة تتحدث عن قيام اغلب خلايا تنظيم القاعدة النائمة في العديد من مناطق ديالى ومنها اطراف الخالص باعلان البيعة للبغدادي في تطور يعكس مدى تأثير تنظيم داعش على بقية الجماعات المسلحة».
واضاف الخدران ان «نحو90 بالمئة من الخلايا النائمة في ديالى باتت تخصع لهمينة تنظيم داعش»، مؤكدا ان «الحرب مع التنظيم لم تنته في ظل تكرار الخروقات وخاصة استهداف النقاط المرابطة الامنية وتجمعات المدنيين والمراقد الدينية بين فترة واخرى والتي تؤدي الى وقوع ضحايا».
وشدد قائمقام قضاء الخالص على «ضرورة تعزيز البعد الاستخباري بالمرحلة المقبلة من اجل تفكيك واعتقال عناصر الخلايا النائمة التي تمثل خطرا حقيقيا على المشهد الامني، اذا ما توفرت الظروف لقيامها باعمال عدائية هدفها ضرب الاستقرار والطمأنينة».
فيما اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني، ان «القاعدة وداعش كلاهما يحملان الافكار المتطرفة نفسها وليس هناك أي فرق بينهما من الناحية الايديولوجية التي تنظم اليات عملهما في المشهد الامني؛ فالفتل والعدوان واستباحة المحرمات تمثل خصائص ينفرد بهما كلا التنظيمين لانهما اعتمدا على فكر ضال منحرف هدفه الرئيس تشويه الدين الاسلامي».
واكد الحسيني ان «جزءا ليس قليلا من القيادات المحورية بداعش داخل ديالى كانت قبل سنوات منخرطة في صفوف القاعدة وقبلها في تنظيمات اخرى»، لافتا الى ان عناونين التنظيمات متغيرة لكن جوهر التفكير يبقى ذاته لانه مبني على طروحات مشوهه تحاول الاساءة للاسلام والقيم النبيلة التي يحملها وهذه تمثل مؤامرة واضحة للرأي العام».
وعدّ الحسيني «انخراط عناصر من القاعدة في صفوف داعش ليس بالامر المفاجئ بل هو تأكيد بان التطرف يمثل ذات الخطر ولو تغيرت المسميات وعلينا مواجهته بقوة وحزم لحماية المنظومة السكانية من فواجع مؤلمة كما حدث في الموصل وبقية المناطق التي اجتاجتها التنظيمات المتطرفة ومارست بحق ابنائها ابشع الجرائم من قتل وتنكيل واستباحة للمحرمات».
هذا واشار مصدر استخباري في ديالى الى ان «جزءا من القيادات العليا بداعش ممن قتلت في معارك تحرير مدن وقصبات المحافظة بالاشهر الماضية كانت جزءا من منظومة القاعدة قبل سنوات مضت قبل ان تختفي لبعض الوقت قبل ان تظهر مع سيطرة داعش على مناطق عدة من المحافظة».
واضاف المصدر وهو ضابط برتبة رائد ان «منظومة القاعدة بدء تأثيرها بالانحسار لصالح داعش الذي عمد الى استخدام مبدأ الابادة بحق معارضيه من أي تنظيم منافس وهذا الامر بدء واضحا في جلولاء والسعدية عندما قام باعدام الكثير من قادة النقشبندية والجيش الاسلامي وانصار السنة لانهم رفضوا المبايعة في بادى الامر».
واشار المصدر الى ان «داعش يمثل حاليا الخطر الاكبر على المشهد الامني العراقي بشكل عام وديالى بشكل خاص»، لافتا الى ان «داعش انتهى وجوده بشكل السيطرة على المناطق لكنه لايزال يمتلك خلايا نائمة تمارس انشطة القتل والترويع بين فترة واخرى والهجمات الاخيرة دلائل ميدانية توضح خطر التنظيم».
واشار عضو مجلس ديالى احمد الربيعي الى ان «داعش اعتمد طرق مختلفة في محاولة لاستقطاب بقية عناصر التنظيمات المسلحة الاخرى التي تتوافق مع افكاره المتطرفة في محاولة لتعزيز قدراته القتالية في مناطق مترامية الاطراف في البلاد ومنها ديالى».
واضاف الربيعي ان «مبابعة القاعدة للبغدادي دليل على ان داعش باتت التنظيم الاكثر هيمنة في مسرح عناويين الجماعات المسلحة المتطرفة والزخم الذي يبدو واضحا في بعض مناطق البلاد يدلل بان التنظيم استقطب المزيد من العناصر المقاتلة وبالتالي القيام بزجها في اتون مواجهات شرسة مع القوات الامنية والحشد لتحقيق موطى قدم في بعض المناطق».
وشدد الربيعي على «ضرورة توحيد الجهود الامنية والعشائرية مدعومة بالحشد من اجل مواجهة اخطر افة سرطانية تواجه العراقيين بكافة مكوناتهم من دون استثناء»، عاداً «الاعدامات الجماعية التي يمارسها التنظيم بحق الابرياء في الانبار وبقية المناطق لابد ان تكون حافزا لتوحيد الصفوف من اجل ردع داعش بقوة واقتدار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة