داعش يطمر مئات الجثث في “الخسفة” جنوبي الموصل

بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من الحفر

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي برمي عشرات الاطنان من الصخور والاتربة في الحفرة الشهيرة لدى اهالي محافظة نينوى لتغطية مئات الجثث من ضحاياه من الذين ساقهم حظهم العاثر ليكون مثواهم الاخير في حفرة عميقة لا يُعرف مستقرها لحد اليوم.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “جميع اهالي مناطق جنوبي الموصل يعرفون ماذا تعني كلمة (الخسفة) بينما بعض ضحايا تنظيم داعش الارهابي قد يسمعون بهذه الكلمة قبل اعدامهم بايام قليلة، حيث يبلغهم التنظيم انه سيرمي جثثهم فيها”.
واضاف “منذ سيطرة التنظيم على اجزاء واسعة من محافظة نينوى في حزيران و آب من العام الماضي، بدا التنظيم بنقل جثث المئات من ضحاياه وحتى من عناصره ويرميها في حفرة الخسفة الى يومنا هذا”.
والخسفة هي حفرة عميقة توجد في منطقة تسمى العذبة (20 كم جنوب الموصل) وتتبع ناحية حمام العليل (30 كلم جنوب الموصل) وتبعد عن الطريق العام بين الموصل وبغداد بنحو 6 كلم شرقا، علما ان العذبة كانت تعد من المناطق الساخنة جداً منذ عام 2003 ولم تتمكن القوات الاميركية ولا العراقية من فرض السيطرة الكاملة عليها وعلى المناطق المجاورة لها.
وتتحدث تقارير صحفية عن قيام تنظيم داعش بنقل جثث العشرات من نزلاء سجن بادوش (25 كلم غرب الموصل) ورميهم في الخسفة، علما ان التنظيم اقدم على اعدام 200 نزيل في حزيران 2014، غالبيتهم من المكون الشيعي.
ويقول المصدر نفسه ان “معلومات استخبارية وصلتنا تفيد بان تنظيم داعش بدا بالقاء عشرات الاطنان من الصخور والاتربة في حفرة الخسفة، حيث شوهد وجود شفلا يقوم بتحميل عدة شاحنات بهذه المواد من مناطق قريبة منها، والاخيرة تفرغ حمولتها في الحفرة، واستمر العمل لمدة 3 ايام”.
وحول سبب هذه الخطوة، افاد المصدر بالقول ان “كثرة عدد ضحايا التنظيم الارهابي في هذه الحفرة مع الارتفاع النسبي لدرجات الحرارة بدات روائح الجثث المتفسخة تنبعث بقوة و تزعج سكان القرى القريبة ولهذا يريد التنظيم طمر تلك الجثث، اضافة الى محاولته طمس ادوات اجرامه وحجم جرائمه بحق المواطنين من محافظة نينوى ومحافظات عراقية اخرى”.
وتابع “نحن نعتقد ان داعش القى بجثث ضحايا من نزلاء بادوش ومن الضباط والجنود الـ 400 الذين اعدمهم مؤخرا في حفرة الخسفة، فضلا عن القاءه جثث العشرات في عمليات اعدامات منفردة، لان التنظيم احيانا ينقل ضحاياه و هم احياء ويعدمهم قرب الخسفة ثم يرميهم الى داخلها، ووفق صور اطلعنا عليها يمكن ملاحظة وجود دماء على احدى حافاتها”.
مبينا ان “التنظيم قام ايضا بالقاء جثث العشرات من عناصره من الذين سقطوا في معارك صلاح الدين الاخيرة، ونحن نرجح انه القى جثث عناصره من الجنسيات الاجنبية”.
ودعا المصدر “الجهات الحكومية المختصة الى اتخاذ اللازم عقب تحرير مناطق جنوبي الموصل والعمل على الكشف عن حفرة الخسفة وتسليط الضوء عليها وعلى حجم الجثث الملقاة فيها، ويبنغي ان يكون ذلك بدعم من منظمات اممية مختصة، لانه لم يسبق لاحد ان كشف عمق هذه الحفرة”.
منوها الى ان “الكشف عن ضحايا الخسفة سيقود لمعرفة مصير المئات من المواطنين المسجلين كمفقودين للسلطات في نينوى و بغداد من اجل حسم ملفاتهم نهائيا”.
ويظن بعض سكان المناطق القريبة من الخسفة، انه لا يوجد قرار لتلك الحفرة، علما ان قطرها يبلغ نحو 50 متراً تقريباً ولا يمكن لاحد ان يرى قاعها لانها ضيقة من الاسفل ومظلمة، وفق شهادات مواطنين قريبين منها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة