المحافظ وشيوخ الأنبار يطالبون العبادي باشراك الحشد الشعبي في معارك الرمادي

مؤكدين وجود تجاوب مع هذه المناشدات
بغداد ـ وعد الشمري:
طالب شيوخ عشائر الانبار رسمياً، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتدخل الحشد الشعبي في المعارك ضد تنظيم داعش، مؤكدين وجود تجاوب مع هذه المناشدات، وفيما ابدى الحشد جاهزيته لذلك، افاد بأن بعض مقاتليه موجودين في مركز المحافظة.
وعلى الصعيد الانساني، كشفت حكومة بغداد المحلية عن تشكيلها غرفة عمليات لاستقبال نازحي الرمادي الفارين من هجوم الارهابيين وسيطرتهم على اجزاء واسعة من مدينتهم، وأرجعت اجراءاتها الاحترازية للحيلولة من دون تسلسل مطلوبين إلى العاصمة.
وطالب محافظ الانبار صهيب الراوي قوات الحشد الشعبي بالتدخل لمساندة أبناء عشائر المحافظة للتصدي لهجمات عصابات داعش الارهابية.
وقال الراوي، إن “محافظة الأنبار تتعرض لهجمات شرسة من قبل عصابات داعش الارهابية لإخضاع مدينة الرمادي تحت سيطرتهم، لذلك ينبغي على الحكومة المركزية الإسراع بتسليح العشائر”.
الى ذلك قال الشيخ رافع الفهداوي في تصريح الى “الصباح الجديد”، إن “اجتماعاً عقده رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل سفره الى الولايات المتحدة الاسبوع الماضي مع شيوخ عشائر الانبار المنتشرة بين مدن القائم حتى ابو غريب”.
وتابع الفهداوي إنه “تمت مناقشة تطورات الاوضاع في المحافظة، وهجوم ارهابيي داعش على الرمادي واحكامه السيطرة على مناطق استراتيجية فيها”.
ولفتْ الى ان “شيوخ الانبار قدموا طلباً رسميا موقعاً من الجميع يتضمن مشاركة الحشد الشعبي في المعارك”.
ونوّه الفهداوي إلى “أننا اشترطنا على العبادي ان يختار شخصياً القوات التي تدخل المحافظة، لكي يتحمل مسؤوليتهم امامنا، ولتفادي اي خروقات قد تحصل من بعض المندسين”.
واوضح شيخ البو فهد ان “رئيس الوزراء ابدى موقفا ايجابياً تجاه طلبنا ووعدنا بتنفيذه”.
وانتقد “بعض سياسيي الانبار الرافضين لدخول الحشد الشعبي”، وعدهم “الوجه الاخر لتنظيم داعش ويريدون ابقاء المحافظة اسيرة بيد الارهاب”.
واكد الفهداوي ان “الوضع في الرمادي لا يحتمل التأخير، ويتطلب تدخلاً فورياً لاستعادة المدينة وطرد المجرمين عنها”.
واشار الى ان “القوات المتواجدة هناك غير كافيه وهي فوج من الشرطة الاتحادية وقطعات تابعة للفرقة الذهبية وابناء العشائر”.
ونوّه الى “احتلال داعش لمناطق واسعة في الرمادي، وهي تسيطر على الحُوزة، والصوفية، والتاميم، والبو ذياب، والبو فراج، وقرب مغذي الحبانية ومدن اخرى ويشكلون حلقة حول المدينة باكملها”.
واكمل الفهداوي قائلاً إن “العائلات لا تزال تنزح من الانبار باتجاه بغداد، وان اجراءات استقبالهم معقدة، وهناك معلومات عن هلاك بعض الشيوخ والمرضى”.
من جانبه، يؤكد نائب رئيس اللجنة الامنية في حكومة بغداد المحلية فاضل الشويلي “تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين المحافظة ومجلسها لمتابعة ملف ايواء نازحي الانبار”.
واضاف الشويلي ان “هذه الغرفة تتولى ايجاد قاعدة بيانات لمن يدخل العاصمة للحيلولة من دون تسلل الارهابيين”.
ودافع المسؤول المحلي عن “قرار ربط دخول العائلات الى بغداد بايجاد كفيل من العاصمة”، وذكر “انه لضرورات امنية والحفاظ على استقرار المدينة”.
واقرّ الشويلي بـ “عدم مقدرة المحافظة ومجلسها على ايجاد مخيمات او كرفانات للنازحين ومعالجة هذه الحالة الطارئة”.
وطالب بـ “تدخل فوري للحكومة الاتحادية في استيعاب الاف العائلات التي وصلت حدود بغداد الغربية في الساعات الماضية”.
وبيّن الشويلي ان “تدفق العائلات الى العاصمة مستمر، وسوف نستقبل الجميع بمجرد الانتهاء من تدقيق معاملاتهم”.
على صعيد متصل، افاد المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري إلى “الصباح الجديد”، بان “قواتنا جاهزة للاشتراك في معركة الانبار من أجل تطهيرها من داعش”.
ويرى النوري أن “تدخلات بعض السياسيين في عملنا والتشكيك بنا استغله تنظيم داعش واستباح مناطق الانبار، بعد أن خسر معارك مواقع مهمة في صلاح الدين وديالى”.
ويشير القيادي في الحشد فرات التميمي في حديث مع “الصباح الجديد” إلى أن “قواتنا موجودة في مركز الرمادي لكنها قليلة”.
واضاف التميمي ان “هذا الضعف في الاعداد ساعد الارهابيين على التمدد واحتلال مناطق مهمة”.
واستطرد أن “الحشد هيئة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وتأخذ الاوامر منه”.
يشار ان تنظيم داعش يشن منذ ايام هجوم واسع النطاق على الرمادي (مركز محافظة الانبار)، ادت إلى موجة نزوح كبيرة، فيما تستمر القوات العراقية بمساندة طيران التحالف الدولي عملياتها من أجل استعادة المناطق المحتلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة