“داعش” يبث اشاعات مضللة عن قرب انسحابه من الموصل

التنظيم يعدم أحد قيادييه بعد اعتزامه الهرب وبحوزته 178 مليون دينار

نينوى ـ خدر خلات:

تتسارع الاحداث بوتيرة كبيرة في محافظة نينوى، فينما ينقل شهود عيان عن عناصر بالتنظيم الارهابي قولهم انهم سينسحبون من المدينة، يأتي ذلك في الوقت الذي اقدم التنظيم على اعدام قياديا تابعا له بعد محاولته الهرب وبمعيته مبلغ طائل، فيما استمرت عمليات اغتيالات عناصر وقيادات التنظيم من قبل مجاميع مسلحة.
وقال مصدر امني عراقي في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “شهود عيان نقلوا عن عناصر في تنظيم داعش الارهابي قولهم انهم يعتزمون الانسحاب من مدينة الموصل في وقت ليس بالبعيد”.
واضاف ان “اكثر من مصدر في داخل المدينة نقل لنا نفس المعلومة، وبعضهم قال انهم سمعوا مكبرات صوت من احدى سيارات التنظيم تقول بالحرف الواحد (الى اهالي نينوى.. نحن سنغادر الموصل وسنخرج ونترككم للروافض (يقصد الشيعة) ليقتلوكم ويسرقوا بيوتكم، لان اللي ما يريدنا احنا هم مانريدو) في اشارة الى ان التنظيم سيتخلى عن اهل المدينة لانهم يرفضون وجوده ولا يريدوه”.
وبحسب المصدر فان “اهالي الموصل بين مصدق ومكذب لهذه المعلومة التي قد تكون لعبة من الاعيب داعش لكشف مناوئيه والرافضين لسياساته، لكن تسربت لنا معلومات اخرى تفيد بان التنظيم قام بتقليص عدد ما يسمى بالنقاط الاعلامية الى النصف، واختفى عناصره منها نهائيا بعدما نقلوا معداتهم الى اماكن مجهولة”.
ويشرف التنظيم على ما يسمى بالنقاط الاعلامية والتي عددها يقارب المائة نقطة في مركز الموصل، وتبث هذه النقاط باستمرار نشاطات ومعارك التنظيم بعد اعادة مونتاجها، فضلا عن بثها التعليمات والفتاوى، علما ان العاملين على النقاط الاعلامية يجبرون العشرات من المواطنين على الدخول والمشاهدة.
ويرى المصدر ان “تنظيم داعش استعمل نفس الاسلوب والدعاية بالانسحاب من مدينة الحويجة (جنوب كركوك) منتصف الاسبوع الماضي، لكنه لم يفعل، ونحن لم نقف على سبب هذه الخطوة الدعائية لحد الان”.
وحول آخر اوضاع الموصل، قال المصدر ان “تنظيم داعش اقدم على اعدام 9 من عناصره في منطقة القيارة (60 كلم جنوب الموصل) تهمة 8 منهم هي العمالة للقوات الامنية وتسريب معلومات لها، اما المعدوم التاسع فهو قيادي في التنظيم ومسؤول ما يسمى باللجنة الامنية في منطقة القيارة، وهو عراقي الجنسية، وتم اعتقاله بعد محاولته الهرب وبحوزته 178 مليون دينار عراقي، وتم اعدامهم جميعا رميا بالرصاص امام جمهرة من المواطنين في القيارة”.
وتابع “كما استمرت اعمال الاغتيالات واستهداف عناصر التنظيم من قبل مسلحين تابعين لكتائب الموصل، حيث قامت مفرزة مسلحة بالرشاشات الخفيفة باستهداف عجلة مسلحة نوع شوفرليت بلايزر كان يستقلها أربعة من عناصر التنظيم بضمنهم قيادي سعودي الجنسية في منطقة سادة وبعويزة (شمالي الموصل) اسفرت عن مقتل من فيها مع اعطاب العجلة المسلحة”.
مبينا ان “مفرزة مسلحة من كتائب الموصل نصبت كمين لعجلة مسلحة نوع بيك آب كان يستقلها 3 من عناصر التنظيم في مفرق ابو فشكة على طريق الموصل ـ بغداد وتم قتلهم جميعا، وسبق ذلك تفجير عبوة ناسفة بمكان قريب على عجلة اخرى تابعة للتنظيم وتم قتل من فيها مع تدمير العجلة بالكامل”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم بدا يخلي المواقع السابقة التابعة لقياداته مثل القصور الرئاسية وفندق اوبروي نينوى وبعض الجوامع والمساجد والمؤسسات الحكومية والحزبية، وبدا يتخذ من بعض الكنائس كمقرات جديدة له، على امل تجنب قصف الطيران الحربي الدولي والعراقي”.
ومضى بالقول “كما اوعز التنظيم لوحداته القتالية بتغطية عجلاتهم ومدافعهم بالبطانيات بالكامل بعد طلائها بطبقة من الطين، وعدم التهاون في الامر، على اعتبار انها تساعد في عدم كشف الطيران لها”.
ولفت المصدر الى ان “اهالي الموصل يعانون من ارتفاع حاد في مادة البنزين والذي وصل سعر الليتر الواحد من البنزين المحسن الى 2500 دينار، فيما سعر النوع العادي المسمى بالبنزين الاحمر يبلغ 1500 دينار”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة