تعويضان.. معلوم ومجهول !

لن نتحدث هنا عن تعويضات متضرري الارهاب ، ولا مايجري بين المواطنين ومنها الفصول العشائرية ، سنتحدث عن تعويضات المواطن جراء سياسات حكومية خاطئة تصيب المواطن بالضرر ، وهي من مواد القانون العراقي على ما اظن.
وقبل الدخول في تفاهة تعويضاتنا ، تعالوا نطّلع معا على تعويضات طالب بها مواطن اميركي من مجموعة مؤسسات حكومية وغير حكومية، جراء تعرضه الى اضرار نتيجة سياسات خاطئة ارتكبتها تلك المؤسسات بحق المواطن الاميركي.
يقول خبر تناقلته وكالات انباء ومواقع تواصل اجتماعي ، ان مواطنا اميركيا طالب تعويضه بمبلغ من المال أكبر من جميع الأموال الموجودة على سطح الأرض..
فقد قام أنتون بوريسيما الذي يبلغ من العمر 62 عاماً من مدينة نيويورك الأميركية برفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإتحادية في مدينة مانهاتن ضد مدينة نيويورك وقائمة طويلة من المدعي عليهم في المدينة من المقاهي والمتاجر ، مطالباً تعويضه بمبلغ غير موجود في أي مكان بالعالم حتى الآن وهو أكثر من كل المال الموجود على وجه الأرض، حيث يبلغ هذا التعويض نحو2 أنديسليون دولار.. والأنديسليون هو رقم مكون من 33 صفرا ويعادل الترليون الترليون الترليون.
وسبب التعويض هو تعرض المواطن الى عضّة كلب وهو على متن حافلة في مدينة نيويورك نتج عنها إصابته بداء الكلب.
و ذكر أندريسون في الدعوى القضائية التي رفعها والمكونة من 22 صفحة بأنه قد عاني من الانتهاكات التي قامت بها بعض الجهات في مدينة نيويورك من انتهاك لحقوقه المدنية والتي تقوم بالتمييز بين الأميركيين على أساس الأصل مما تسبب في إصابته بإضطراب عاطفي.
وتضم لائحة المتهمين في القضية التي رفعها بوريسيما كلا من هيئة النقل في مدينة نيويورك ومدينة نيويورك وسلسلة المقاهي “أو بون بان” ومركز طبياً في جامعة ولاية نيو جيرسي ومتاجر «كيه مارت» وقسم الطوارىء في المستشفي الحكومي وإدارة مطار لاغوارديا.
وتنظر المحاكم الاميركية بالطلب برغم حيرتها ودهشتها من مبلغ التعويض الذي لايوجد ما يعادله في خزانة الولايات المتحدة الاميركية ،وطبعا لم يتهمه احد بالجنون ، او احالوا قضيته الى هيئة النزاهة او تعويضات حقوق الانسن المقرّة في اميركا.
وبهذا الصدد ، نعرّق، القضية فنقوم برفع دعوى على الحكومة كاملة ومنها وزارة الكهرباء ، التي تطالبنا بتسعيرات جديدة مبالغ فيها اجورا للكهرباء التي ستوفرها لنا 24 ساعة كما تقول ، برغم انها تراجعت عن العراق او تريثت به على وجه الدقة.
نريد تعويضات عن المبالغ الكبيرة التي دفعناها لاصحاب المولدات منذ 12 سنة ..
نريد تعويضات عن الذين احترقوا وماتوا واصيبوا بعاهات جراء الحروق التي نتجت عن استعمال «لالات» القرن الواحد والعشرين ..
نريد تعويضات ، ليس عن عضّة الكلب في باص حكومي ، ولكن عن حوادث الاصطدام في الطرق الخارجية وسقوط مئات الضحايا نتيجة سوء خدمات الشوارع ..
نريد تعويضات عن الذين ماتوا في مستشفياتنا نتيجة سوء الخدمات الصحية او اعطاء ادوية مغايرة او منتهية الصلاحية ..
ونريد ايضا تعويضات للذين عضّتهم الكلاب السائبة نتيجة عدم مكافحة وجودهم في شوارعنا من قبل الاجهزة المختصة ..
نريد تعويضات عن كل ما هدم حياتنا واعطل ناسنا وضيّع وقتنا وسرق اموالنا وابتزنا بالرشاوى في دوائرنا الحكومية ..
نريد تعويضا عن كل مافقدناه من اراض واموال وابناء نتيجة غياب استراتيجيات مكافحة الارهاب وتحقيق الامن الامني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي ..
نريد تعويضات عن كل الخراب الذي حلّ بحياتنا ، حتى نستطيع بعد ذلك ان نوافق على تسعيرة وزارة الكهرباء وندفع زيادة عن التسعيرة ايضا ونرضى بحياتنا في الحقوق والواجبات ، ولا نرفع شعارات «متطرفة» من طراز « لاندفع» ..
ادفعوا لنا اولا مستحقاتنا عليكم ثم طالبونا بمستحقاتكم وعندها لانقول لكم سوى « اتدللوا عيوني» !!
لااعتقد اننا «عايلين» على الحكومة بمطالبنا هذه، التي لاتقاس ابدا ولا تقارن بما يطالبه المواطن الاميركي من دولته الامبريالية !
عامر القيسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة