الأخبار العاجلة

24 عاماً على تغييب المثقف الشهيد عزيز السيد جاسم

جلسة تأبينية في اتحاد الادباء
بغداد ـ يوسف زاير:
أقام مركز عزيز السيد جاسم للبحوث والدراسات وبالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق حفلاً استذكارياً بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتغييب واستشهاد المفكر عزيز السيد جاسم وقد غصت قاعة الجواهري بحضور كبير.
واعتمد المركز يوم 15 نيسان 1991 وهو يوم اعتقاله من قبل الصداميين كتاريخ لتغييبه.
وبعد ترحيب الناقد والشاعر جبار سهم السوداني الذي أدار الجلسة مفتتحا اياها بكلمة تعريفية عن المفكر، عاداً السيد جاسم حاضراً أبدا على عكس قتلته الذين يلعنهم العراقيين كل حين.
بدأ علي عزيز السيد جاسم الاحتفاء بألقاء كلمة عائلة الشهيد حيث جاء فيها أن عزيز السيد جاسم غاب عنا جسده وبقي خالداً عبر تراثه الإبداعي الذي شمله أكثر من ستين كتاباً أغنت المكتبة العربية بشتى صنوف المعرفة، وفي جميعها لم يغب الانسان بل كان محورها وكان السيد جاسم مؤمناً بالموت ومستعداً له وقد كان جوابه حين سئل يوماً عن الموت «أحيانا أشتاق الى الموت فأنا مؤمن بعدل الموت وحكمته».
ثم طالبت عائلة السيد جاسم المسؤولين في الحكومة لتلبية الطلب المقدم لها والموقع من عدد كبير من مثقفي العراق ومبدعيه والمتضمن اعادة الاعتبار للشهيد وبالشكل الذي يستحقه عبر اقامة مهرجان باسمه وتسمية أحد المعالم في العاصمة باسمه واكمال الترتيبات لوضع تمثاله المودع في مصهر وزارة الثقافة في مكان مناسب ببغداد.
ثم تحدث مستشار رئيس الجمهورية حسين الصدر قائلا أن «جميع الشعوب الحية تفتخر بمبدعيها وتحتفل بكل مناسبة بهم ثم أشاد بالقيم الكبيرة التي كان يمثلها السيد الشهيد وكانت السلطة المقبورة قد اشتد حقدها عليه كونه خدم العراق وشعبه وقد بلغ مدى هذا الحقد أن النظام المقبور لم يكتف بقتله بل قام بتغييب جثته حيث لم يعثر لحد الآن على جثته».
وأضاف الصدر باننا «مازلنا نعاني من اجرام أزلام النظام الصدامي المقبور الى يومنا هذا وكما نعاني من ظلم الفاسدين الذين وصلوا الى الكراسي الحاكمة وجورهم».
وشدد على أن الأمم المتحضرة تبتكر الوسائل لتكريم مبدعيها ولذلك وصف مطلب عائلة المحتفى بذكرى تغييبه بالحق المشروع.
ثم تحدث المفكر غالب الشابندر عن قيمة الشهادة في تقدم الشعوب كذلك اثنى على عراقية الشهيد التي اتضحت من خلال ابداعه الفكري واخلاقه وطالب بدراسة فكره واعادة النظر بكل منجزه حيث انه نموذجاً للمثقف العضوي الفعال.
وأضاف الشابندر أن «عزيز السيد جاسم لم يكن في عليين هلامي انما كان في عليين انساني وانه استقى هذه الصفة من امام الناس علي بن أبي طالب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة