الأخبار العاجلة

“المالية النيابية”: البطالة بلغـت 23 % وواردات النفط تكفـي للرواتب

أكدت أن الحكومة أطلقت قسماً من التعيينات
بغداد- وعد الشمري:
أفادت لجنة نيابية متخصصة، أمس الأربعاء، بأن مستويات البطالة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 23 %، مؤكدة إن هذه الأرقام تتصاعد في المحافظات الجنوبية حتى تصل إلى 30 %، وفيما أشارت في الوقت ذاته إلى أن واردات النفط الأخيرة البالغة 3،8 مليار دولار-حسب إحصائيات آذار- تكفي لسداد رواتب موظفي الدولة، أكدت التوّجه للاعتماد على القطاع الخاص، الذي أقرّت بتعرضه إلى الإهمال طوال السنوات الماضية وعزت ذلك لما أسمته “سياسات اقتصادية خاطئة”.
وذكر عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جبار عبد الخالق في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “أرقام الباطلة خلال الأشهر الثالث الأولى من العام 2015 تشير إلى وصولها بنسبة 23% في عموم البلاد”.
وتابع عبد الخالق، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن “تبايناً في الأرقام بين الجهات ذات العلاقة؛ فالمؤسسات الرسمية تعطي نسباً مختلفة عمّا تورده المنظمات المعنية بهذا المجال”، داعياً إلى “إظهار الحقيقة أمام الرأي العام من خلال الاعتماد على إحصائيات دقيقة ليتم معالجة الظاهرة”.
وأكد أن “معدلات البطالة ترتفع كلما اتجهنا في أقصى جنوب العراق، لتصل إلى 30% وتنخفض في الوسط، نظراً لوجود المؤسسات الرسمية لاسيما في بغداد”.
ونصح عضو اللجنة المالية بـ “الاعتماد على القطاع الخاص في معالجة ظاهرة البطالة”، ورأى أن “اللجوء إلى التعيين في دوائر الدولة يثقل خزينة العراق الذي يعاني وبشكل كبير من الازمة الاقتصادية العالمية”.
ويقدر عبد الخالق بأن “أعداد المنتسبين في دوائر التمويل المركزي يصلون إلى 3 ملايين موظف”، مبيناً أن “هذا العدد يزداد ويصل بحدود 5 ملايين إذا ما تمت إضافة موظفي دوائر التمويل الذاتي والمتقاعدين”.
أما بخصوص الدرجات الوظيفية المدرجة في موازنة 2015، وأورد أن “المشروع المقدم من الحكومة كان ينطوي على 55 ألف درجة معظمها للوزارات الأمنية”.
ونوّه عبد الخالق إلى أن “مجلس النواب قام بمناقلة هذه الدرجات حسب رؤيتنا لحاجة العراق؛ فتم تحويل قسم منها إلى عدد من دوائر الدولة”.
وأكمل عبد الخالق بالقول إن “الدرجات التي كانت واردة في مشروع الموازنة وتم اعتمادها من دون تغيير أطلقت لاسيما في وزارتي التعليم العالي والصحة، فيما ننتظر البقية لاسيما تلك التي تم مناقلتها من قبل مجلس النواب بعد استكمال الإجراءات الخاصة بها كالتخصيصات المالية”.
يشار إلى أن مجلس النواب، صوت في (29 كانون الثاني 2015)، على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي بقيمة تتجاوز الـ119 تريليون دينار وعجز بنحو 25 تريليونا، في وقت وصف بالقياسي مقارنة بالسنوات الماضية حيث لم يتمكن البرلمان السابق في اقرار موازنة 2014.
من جانبه، يؤكد العضو الأخر في اللجنة المالية مسعود حيدر أن “الدرجات الوظيفية لهذا العام لم تضع اعتباطاً بل استندت إلى حاجة الدولة من ملاكات”.
وينتقد حيدر وهو نائب كردي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، السياسات الاقتصادية للدولة طوال السنوات الماضية، وذكر “أنها تسببت بهذا الوضع المالي الحرج”.
لكنه عاد ليوضح أن “الدولة قادرة على الإيفاء برواتب موظفي الدولة”، كاشفاً ان “إيرادات النفط لآذار الماضي بلغت 3،8 مليار دولار، فيما تحتاج رواتب الموظفين شهرياً إلى 3،4 مليار دولار”.
وكشف حيدر عن “توجه لإحياء القطاع الخاص، والبحث عن مصادر جديدة، وبدأت هذه تأتي بنتائج ايجابية ووفرت إيرادات ولو أنها بسيطة لكنها تضاف لأثمان النفط”.
ويعتمد العراق وبشكل رئيس على ورادات النفط، وبسبب تدهور أسعاره العالمية تأثر سلبياً ما جعل بالحكومة أن تطبيق خطة للتقشف من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة