الأخبار العاجلة

الجبوري: داعش وريث لـ “حكم هولاكو” ودول ساعدت فـي تهريب الآثار

دعوات نيابية لعقد مؤتمر إقليمي ببغداد يضع حدّ لسرقتها
بغداد ـ علي السهيل:
عدّ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الاربعاء، تنظيم “داعش” الارهابي وريثاً لحكم هولاكو الذي غزا العراق ودمر صروح تاريخ البلاد، مؤكداً ان “عمليات تهريب الاثار لا تحدث من دون علم ومعرفة الدول التي هربت عن طريقها”، فيما دعت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، الى عقد مؤتمر دولي ببغداد، لغرض منع بيع الاثار المسروقة.
وقال الجبوري في كلمة القاها خلال مؤتمر عقدته لجنتا السياحة والثقافة النيابتان بمجلس النواب بعنوان “اثارنا.. من التهريب.. الى التدمير”، وحضرته “الصباح الجديد” امس الاربعاء، إن “لكل امة تاريخاً ومن يمتلك ماضياً عتيداً فانه الاقدر على صناعة مستقبل واعد”، مضيفاً: “العراق يقف في مقدمة امم الارض التي تملك حضارة فريدة حيث نشأ الانسان في اول حاضرة مهنية بوادي الرافدين”.
واوضح أنه “لم يرق لخفافيش الليل ازدهار العصر الذهبي لبغداد، فغزاها هولاكو وارتكب اول جريمة مزدوجة في التاريخ حين اختلط الدم بالحبر، في مجرى دجلة حتى اصبح ماؤها سواداً وتعالت ألسنة الدخان من مكتباتها ومساجدها ومراكز العلم والثقافة وقتل حينذاك مئات الاف من العلماء وطلبة العلم”.
وبين رئيس مجلس النواب أن “حقداً على التاريخ والثقافة والعلم والمعرفة بقى بصدور كل اعداء العراق، تتوارثه اجيال من الجهلة والحمقى واعداء الفكر والانسانية ويستقر بكل جيل بدواخله ثلة من الموتورين والظلمانين”، مضيفاً أنه “اليوم تأتي داعش ورثية هولاكو لتجدد المأساة بذات المشاهد وتأتي على الملاحم الحضارية بفؤوس التخلف والتعصب والتطرف لتهمش وتهدم صروح لتاريخناً”.
ولفت الجبوري الى أن “من المؤلم ان يُعتدى على تاريخك وماضيك وما انتجه ابناؤك واجدادك، لكن الاكثر ايلاماً ان تتطور جهات شاركت في عمليات الترهيب ونقل الاثار الى اماكن معروفة وغير معروفة”، مؤكداً “لا يمكن ان يحدث ذلك من دون علم ومعرفة الدول التي مرت من خلالها هذه الاثار”.
واضاف رئيس مجلس النواب “من موقعي ومسؤوليتي ادعو لجنة السياحة والاثار النيابية الى تشكيل فريق للتحقيق في تورط جهات دولية في سرقة اثارنا والعمل على اقامة دعاوى دولية في حالة ثبوت ذلك اي كان المتورط”، مضيفاً “كذلك ادعو الى تعقب اماكن وصول هذه الاثار والعمل على اعادتها اين ماكانت وتحت الحماية الدولية، كونها هربت بطرق غير مشروعه وهذا مخالف للانظمة والقوانين الدولية المعمول بها”.
واكد الجبوري أن “مجلس النواب يتحمل واجبا مهما بحماية الاثار والحد من العبث بها”، مبيناً أن “هذا الواجب يتطلب اعادة النظر بالقوانين التي تعالج هذه القضايا وتعديلها الى رفع سقف العقوبات التي تقع على اصحاب الجرائم التي تتعلق بها”.
ودعا الجبوري، الحكومة الى “اتحاذ كافة الاجراءات المتعلقة بحماية اثار ومن التجاوز وبآي وسيلة كانت ومن بينها التشديد من الاجراءات التفشيشية بالمنافذ الحدودية”، مضيفاً “وكذلك ادعو لحماية الاراضي التي تقع تحت التنقيب او تاشر على انها ضمن حماية دوائر الاثار من اي اعمال بناء او تجريف او تجاوز بالملكية وتحت اي ظرف او سبباً او تبرير”.
من جهتها، دعت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، لعقد مؤتمر اقليمي في العاصمة بغداد، لمعالجة سرقة الاثار التي تعد احدى طرق تمويل الارهاب.
وقال عضو اللجنة النائب عباس البياتي في حديث الى “الصباح الجديد”: “ندعو الولايات المتحدة الاميركية ومجلس الامن لتفعيل القرارين (2199) و(2070) اللذين صدرا من مجلس النواب لمنع تمويل الارهاب وبيع القطع الاثرية المسروقة من العراق وسوريا”.
وبين البياتي أن “هذين القرارين يفتقدان للتطبيق والتنفيذ، ما جعلنا نطلق دعوة لعقد مؤتمر اقليمي ببغداد يفعل القرارين الصادرين من مجلس الامن”.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي صوت بالإجماع وتحت الفصل السابع على القرار 2199 الذي نص على تجفيف منابع تمويل الإرهاب وتشديد الرقابة على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين ومحاصرة مصادر تمويل تنظيمات “داعش” والنصرة، كما يشمل منع الاتجار بالنفط والآثار السورية والعراقية مع المنظمات الإرهابية، فضلاً عن انه يقوي الحظر الوارد على مصادر الأموال التي تتلقاها المنظمات الإرهابية ومنها منع دفع الفدى لتلك المنظمات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة